القاهرة – وكالات: حكمت محكمة مصرية الاثنين بالسجن خمس سنوات على الناشط علاء عبد الفتاح، أحد رموز الثورة على نظام حسني مبارك في 2011، بتهم التظاهر غير المرخص، في حكم جديد يطال نشطاء غير إسلاميين.
وشملت الأحكام ايضا الحكم بالسجن 5 سنوات على متهم آخر يدعى احمد عبد الرحمن، والحكم بالسجن 3 سنوات على 20 آخرين جميعهم محبوسون، وتثبيت أحكام سابقة بالسجن 15 سنة على ثلاثة متهمين حوكموا غيابيا.
ويأتي الحكم بعد قرابة ثلاثة أسابيع من حكم قاس بالسجن المؤبد على 230 ناشطا غير إسلامي، بينهم الناشط احمد دومة المعارض لمبارك والرئيس الإسلامي المعزول محمد مرسي، في وقت تتهم السلطة في مصر بممارسة قمع صارم على أي معارضة سواء كانت إسلامية أم علمانية.
وفرض القاضي حسن فريد غرامة قدرها 100 ألف جنيه (قرابة 13150 دولارا أمريكيا) على كل متهم ووضعهم تحت مراقبة الشرطة لمدد مماثلة لمدد العقوبات التي صدرت بحقهم.
وعلاء عبد الفتاح( 33 عاما) هو أبرز النشطاء العلمانيين المعارضين لمختلف الأنظمة التي حكمت مصر مؤخرا. فقد اوقف عبد الفتاح وحبس في عهد مبارك، ثم عهد المجلس العسكري الذي تولى الحكم بعد إطاحة مبارك، ثم حوكم وحُبس في عهد مرسي وأخيرا عهد السيسي.
ورد الناشطون الذين ظهروا في ملابس الحبس الاحتياطي البيضاء في قفص الاتهام بالتصفيق عند نطق القاضي بالحكم، فيما هتف أقاربهم ومناصروهم «يسقط يسقط حكم العسكر».
وعمت مشاعر الغضب والإحباط أقارب المتهمين وأصدقائهم الذين انفجر بعضهم في نوبات بكاء عصبية وانهارت والدة متهم ارضا فور سماع الحكم.
وبغضب شديد قالت والدة محكوم يدعى مصطفى وهي تبكي «الشباب الذين وضعوا السيسي على الكرسي قام هو بوضعهم في السجن. هل هذا جزاء أولادنا يا سيسي؟»، في إشارة للتظاهرات الحاشدة التي أدت لإطاحة مرسي في حزيران/يونيو ومهدت الطريق لتولي السيسي الحكم في أيار/مايو 2014.
وخارج قاعة المحكمة جلست فتيات يبكين بحرقة، فيما حاولت أخريات تهدئة أب كان يصرخ بشدة «السيسي ظالم» و»أريد ابني… أريد رؤية ابني».
ويمكن للمتهمين استئناف الأحكام أمام محكمة النقض أعلى سلطة قضائية في مصر.
وأوقف الناشطون في أعقاب تظاهرهم في تشرين الثاني/نوفمبر 2013 أمام مجلس الشورى المصري قرب ميدان التحرير قبلة الثورة التي أطاحت بمبارك. وقالت السلطات إنهم خرقوا قانونا مثيرا للجدل يمنع كافة التظاهرات إلا تلك التي تنال تصريحا من الشرطة. وقالت النيابة إن المتظاهرين هاجموا عناصر الشرطة، لكن شهود عيان قالوا إنهم كانوا سلميين.
ويقول نشطاء إن عبد الرحمن الذي حكم عليه بخمس سنوات لم يكن متظاهرا بل موظفا مارا تدخل لنجدة فتاة تتعرض لاعتداء من رجال شرطة اثناء فض التظاهرة. وبدت الصدمة على وجه المحامي محمود بلال الذي كان يدافع عن 14 من المتهمين والذي قال لفرانس برس «في البداية كنا نقول إن هذه الأحكام جائرة وإن القانون لم يطبق. الآن الأمر تجاوز هذا الحد بكثير جدا».