محامو علاء عبد الفتاح يردون على بيان النيابة المصرية حول تعرضه للتعذيب

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: ردّ محاميون مصريون موكلون عن الناشط المحبوس علاء عبد الفتاح، الجمعة، على النيابة المصرية، التي أكدت الخميس، «سلامة» عبر الفتاح، نافية صحة ما ذكر عن تعرضه إلى «تعذيب أو سوء معاملة».
وذكر المحامي، خالد علي، 7 نقاط حول البلاغات التي تقدم بها هو وأسرة علاء خلال الفترة الماضية، بشأن إخطار أسرة علاء برفضه الزيارات لخمسة أيام متتالية.
وقال إن «بيان النيابة تجاهل الحديث عن منع والدة علاء من الزيارة طوال الأيام الماضية في الزيارة الاستثنائية من 24 إلى 28 يوليو/ تموز الجاري، وهي الزيارة التي كانت مخصصة بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليو/ تموز 1952».
وأضاف أن «بيان النيابة لم يتناول ما يفيد سؤال النيابة لعلاء من عدمه عن مدى حقيقة ادعاء السجن برفضه الزيارة، رغم أن هذا الأمر، وهو أساس البلاغ. كما لم يتناول البيان ما يفيد سؤالها له من عدمه عن إضرابه عن الطعام وطريقته ومدته».
وحول مسألة حصول علاء على الجنسية البريطانية، وقول النيابة إنه لم يقدم ما يثبت حمله لها، قال إن «ملف السجين داخل السجن يكون به كل أوراقه ومنها الإنذار المرسل إلى الداخلية ومرفق به صورة جواز سفره الإنكليزي». وأشار أيضا إلى أن «كل بلاغات أسرته وشقيقته تكون مصحوبة بصورة من جواز سفره».
واستنكر تحقيق النيابة مع علاء دون إخطاره بصفته محاميه والسماح بحضوره، قائلا: «عندما يقدم محام بلاغا والنيابة تقرر تفتح تحقيق لسماع أقواله كمبلغ أو مجني عليه، أقل شيء النيابة تبلغ المحامي بموعد انتقالها للسجن للتحقيق في البلاغ وتسمح للمحامي بحضور التحقيقات وتقديم الدفاع عن موكله، وهو ما لم يحدث للأسف».
وتابع: «إذا كانت النيابة لم تخطرنا بصفتنا محامي علاء ومقدمي البلاغ بموعد التحقيق معه، وبالتالي، لم نتمكن من حضور التحقيق، فنحن نتمسك بحقنا في الاطلاع على كامل التحقيقات والتقارير الطبية الخاصة بعلاء، وتمكيننا من الرد عليها، وسوف نتقدم بطلب يوم الأربعاء المقبل».
وطالب بتمكين والدة علاء ليلى سويف من زيارة نجلها في محبسه خلال الزيارة الاستثنائية في السجون بمناسبة العام الهجري الجديد.

بلاغ قديم

كذلك علق المحامي جمال عيد، على بيان النيابة، وقال إنه «تحدث عن غياب أثر أو علامة للتعذيب، وتجاهل أن بلاغ التعذيب هو بلاغ مقدم من ثلاث سنوات».
وأضاف: «لا يصح تجاهل البلاغ 3 سنوات ثم كتابة البيان وكأن البلاغات مقدمة قريبا.»
وتساءل حول أسباب عدم استكمال علاء التحقيق حسب بيان النيابة، قائلا «البيان ذكر أن علاء لم يستكمل التحقيق، في حين لم يذكر الأسباب، ومعلوم أن علاء حين يكون بصحته فهو منطقي وقادر على النقاش، فماذا حدث من النيابة جعله يرفض الاستكمال؟».
وأضاف «يقول بيان النيابة إن علاء لم يقدم ما يثبت أنه بريطاني، وفي الحقيقة هذا لا يليق، فالسجين لا يحمل جواز السفر الخاص به في السجن، والنيابة عند الجدية تستطيع التوثق من هذا».
وقال: «في ضوء ما هو معلوم أن النائب العام طرف في قضية خصومة مع أسرة علاء، وباعتباري أحد محامي الأسرة، ومحامي دعوى المخاصمة، فكنت أتوقع وأتمنى أن يتم انتداب قاضي تحقيق مثلما يحدث في العديد من القضايا، وخصومة أسرة علاء تكفي، لأننا على خصومة مع النيابة، والبيان بهذه الصيغة وخلطه للعديد من البلاغات دون ذكر تواريخ كل منها، يؤكد على ضرورة خصومتنا».
ولفت إلى أن «البيان لم يطمئنه على علاء عبد الفتاح، ويحتاج إلى شهادة من آخرين قد تكون من خلال زيارة قنصلية بريطانية خاصة مع حمله للجنسية البريطانية».
وكانت النيابة العامة المصرية، أعلنت مساء أول الخميس، التحقق في الشكاوى المقدمة بشأن عبد الفتاح.

قالوا إنها تجاهلت الحديث عن منع والدته من زيارته والسجين لا يحمل جواز سفره

وقالت في بيان، إنه «ورد للنيابة العامة عدد من العرائض المقدمة من محامي علاء عبد الفتاح وذويه، وآخرها في السادس والعشرين من الشهر الجاري، ومُفادها جميعًا سبقُ تعرض المسجون لتعذيب إبَّان تواجده في مركز الإصلاح والتأهيل في طُره، فضلًا عن منع ذويه من زيارته في مركز الإصلاح والتأهيل في وادي النطرون بدعوى رفض المسجون استقبال الزيارة خلال الأيام الماضية».
وتابعت: «عبرت العرائض عن تخوفهم لذلك من صحة هذا الادعاء، وتعنت إدارة مركز الإصلاح بمنع الزيارة عنه، فاتخذت النيابة العامة كافَّة إجراءات التحقيق في تلك الشكاوى».
وزادت: «انتقل الأربعاء أحدُ رؤساء النيابة في إدارة حقوق الإنسان في مكتب النائب العام إلى مكان إيداع المسجون في مركز الإصلاح والتأهيل في وادي النطرون، وأطلع على ملفه، فتبين سابق استقباله لثماني زيارات من والدته وشقيقتيه وبعضٍ من ذويه، وإحضارهم الطعام له في بعض تلك الزيارات، وآخر تلك الزيارات كانت لوالدته في السادس عشر من الشهر الجاري، كما تبين بالفحص توقيع الكشف الطبي عليه بصفة دورية، وعدم معاناته من أي مشكلات صحية، أو سابق إصابته بأي مرض».
وأضافت: «بسؤال مدير المركز الطبي في مركز الإصلاح شهد بأن المسجون يتمتع بصحة جيدة، وأن الطبيب المختص يمرُّ عليه وعلى باقي المسجونين بانتظام لمتابعة أحوالهم الصحية، وأنه لم يسبق معاناة المسجون من أي مشكلة صحية أو شكوى من أي أعراض».
ونقل بيان النيابة عن نائب مدير مركز الإصلاح والتأهيل قوله، إن المسجون منتظم في استلام وجبات الطعام، واستقبال الزيارات والتريض.

غرفة المسجون

وزاد البيان: «عاين رئيس النيابة الغرفةَ المسجون بها، فتبين اتساعها وعدم تكدسها بالمسجونين، حيث أنها تضم ثلاثة مسجونين فقط غيره، كما أنها تتمتع بتهوية وإضاءة جيدة، وتحتوي على متطلبات الحياة اللازمة، فضلًا عن حيازة المذكور لأعداد كبيرة من الكتب والمجلات بلغات مختلفة.»
وحسب بيان النيابة «أقر علاء عبد الفتاح أنه يُعامَل معاملةً كريمةً من ضُباط مركز الإصلاح والتأهيل وأفراده، ولا يشتكي من مكان إيداعه، أو منع مستلزمات المعيشة عنه، وبعد إجابته على بعض أسئلة المحقق رَفَض استكمال التحقيق، وطلب التواصل مع أحد أعضاء القنصلية البريطانية لحمله جنسيتها دون أن يُقدم ما يفيد حمله لتلك الجنسية، ودوَّن ورقةً قدَّمها لرئيس النيابة طلب فيها توفير ساعة يدٍ وراديو واشتراك الصحف والتلفاز وزيادة مدة التريض المتاحة له».
وتابع: «ناظرت النيابةُ العامة المسجونَ فتبين خلوُّ جسده من أي إصابات تشير لسابقة تعرضه لأي تعذيب، كما سألته النيابة العامة عما إذا كانت به أي إصابات لم تلحظها النيابة العامة فأجاب نفيًا».
وأكدت النيابة أن «التحقيقات التي تجريها في الشكاوى لم يثبت منها صحةُ ما تضمنته من تعرضه لأي تعذيب بدني أو سوء معاملته، كما أنَّ النيابةَ العامةَ – في ذات الإطار- تُؤكد عدم صحة ما ادعته إحدى شقيقتي المسجون بمواقع التواصل الاجتماعي من وجود تعمُّد في حفظ العرائض الخاصة بالشكاوى المتعلقة به.»
وكانت أسرة عبد الفتاح تقدمت ببلاغ للنائب العام، حمل رقم 179304 الإثنين الماضي، بسبب عدم تمكن والدته من زيارته وإبلاغها بأنه «ممتنع عن الزيارة».
وأكدت، منى، شقيقة علاء، أنهم يطالبون في البلاغ من النائب العام «التأكد من حقيقة ادعاء امتناع علاء عن الزيارة، لأنه سبق لنفس السجن منع الرسائل لعلاء وحرمان علاء من زيارة محاميه خالد علي بالمخالفة للقانون».
وألقت قوات الأمن القبض على علاء عبد الفتاح في سبتمبر/ أيلول 2019 بالتزامن مع الأحداث المعروفة إعلاميا بأحداث 20 سبتمبر/ أيلول 2019 التي دعا فيها المقاول محمد علي للتظاهر ضد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وجرى حبسه احتياطيا على ذمة القضية رقم 1365 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا، حتى صدور حكم ضده بالسجن 5 سنوات من محكمة جنح أمن الدولة طوارئ في قضية منسوخة من قضيته الأساسية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية