تقرير رسمي: لا علاقة للقاعدة بتفجيرات لندن.. المنفذون اعتمدوا علي الانترنت وميزانية محددة

حجم الخط
0

تقرير رسمي: لا علاقة للقاعدة بتفجيرات لندن.. المنفذون اعتمدوا علي الانترنت وميزانية محددة

اندفعوا بحب الشهادة والخلود وانتقاد السياسة الخارجية البريطانية تقرير رسمي: لا علاقة للقاعدة بتفجيرات لندن.. المنفذون اعتمدوا علي الانترنت وميزانية محددةلندن ـ القدس العربي :اكد تحقيق رسمي بريطاني في تفجيرات لندن في السابع من تموز (يوليو) 2005 ان العملية التي نفذها اربعة شبان مسلمين في قطارات الانفاق كانت عملية صغيرة ومتواضعة وتم التخطيط لها محليا دون اي صلة بتنظيم القاعدة، حيث حصل المنفذون الذين يصفهم التقرير بالحالمين علي ميزانية متواضعة وعلي المعلومات عن قطارات الانفاق من الانترنت دون ان تكون لديهم مرجعية خاصة من القاعدة.وكشفت صحيفة اوبزيرفر في لندن ان التقرير التحليلي الاول في التفجيرات التي اودت بحياة 53 شخصا، وسينشر في الاسبوع القادم سيقول ان العملية كانت نتاجا لمؤامرة بسيطة وغير مكلفة ماليا ، قام بها اربعة شبان كانوا يبحثون عن الاستشهاد. وبدلا من ان تكون العملية مرتبطة بما يسمي شبكة الارهاب الدولي التي يقودها تنظيم القاعدة فانها كانت محصورة في تفكير محلي للشبان الذين حصلوا معلوماتهم عن المتفجرات وطريقة تركيبها من مواقع للانترنت، ولم تكلف الحقائب المتفجرة التي حملوها معهم سوي بضع مئات من الجنيهات. وتري لجنة التحقيق التي قادها موظفون في الدوائر المدنية وبناء علي طلب من وزير الداخلية تشارلس كلارك انه لم يكن هناك منفذ خامس كما قيل في السابق، وذلك بعد ان وجد المحققون الشرعيون حقائب من المتفجرات قرب محطة قطار لوتون، شرق لندن، مما استدعي حالة من البحث الواسعة في كل بريطانيا. كما لم يجد المحققون ما يشير لوجود شخص رئيسي يقف وراء المؤامرة وتابع للقاعدة، خاصة ان حديثا جري حول وجود شخص ربما غادر لندن عشية التفجيرات الي الباكستان. ونقلت الصحيفة عن مسؤول في الحكومة البريطانية ان تفجيرات لندن لم تكن الا عملية متواضعة وبسيطة قام بها اربعة اشخاص عاديين استخدموا الانترنت . وقالت الصحيفة ان هذه النتائج قد تثير جدلا حول تعرض بريطانيا لهجمات من انتحاريين غير محترفين، خاصة انه بعد العملية باسبوع حاول اربعة اشخاص من القيام بنفس العملية في محطات قطار انفاق اخري، تم اكتشافها واعتقال الاشخاص الذين يقفون وراءها. ولكن التحقيق سيقود الي جدل حول عدم اتخاذ السلطات الامنية اجراءات ضد الشخص الرئيسي في العملية محمد صديق خان، الذي كان مراقبا من قبل المخابرات البريطانية قبل اشهر من العملية. وقد يتم نشر تحقيق اعدته المؤسسة الامنية، ويطرح اسئلة حول توقف المخابرات عن مراقبة صديق خان قبل الهجمات بفترة قصيرة. ويبدو ان التقرير الجديد لن يؤدي الي اسكات الجدل حول العمليات، حيث دعا مسؤول الشؤون الداخلية في حزب المحافظين ان نتائج التقرير لن تؤدي الا الي زيادة المطالب بتحقيق مستقل في التفجيرات. وقال المسؤول ان تحقيقات من هذا النوع لن تجيب عن اسئلة تتعلق بغياب المراقبة الامنية علي المنفذين، وامكانية ضلوع القاعدة في عملية من هذا النوع. ولكن التقرير يعترف بدور خان الملهم للشبان الثلاثة الاخرين، حسيب حسين، شهزاد تنوير، وجيرمين ليندزي، خاصة رحلاته المتكررة الي الباكستان. اما بالنسبة لشريط الفيديو الذي بثته قناة الجزيرة في قطر، فيقول التحقيق الرسمي انه اعد بعد التفجيرات واللقطات التي تشير لزعيم القاعدة اسامة بن لادن وايمن الظواهري مساعده ربما اضيفت بعد الهجمات. ورفض التحقيق اعتبار الشريط علي انه بمثابة الدليل عن تورط القاعدة بالعملية. واعتبر التحقيق ان صديق خان كان زعيم المجموعة الا ان علاقته باشخاص مشتبه بتورطهم بنشاطات ارهابية لم تتم مناقشتها لاسباب قانونية. ويقدم التقرير تفسيرا نفسيا لتصرفات الشبان خاصة في الاشهر التسعة التي سبقت تنفيذ العمليات، حيث وجد انهم التزموا بتفسير متشدد للدين، اضافة الي استعداد للاستمتاع بحياة علي النمط الغربي. ويعتقد التقرير ان المنفذين تأثروا كثيرا بالسياسة الخارجية البريطانية التي اعتقدوا انها معادية للاسلام، اكثر من ولائهم الايديولوجي للقاعدة ولا يستبعد التقرير ان فكرة الخلود والشهادة ربما كانت عاملا اخر دفعهم لهذه الاعمال. وفي سياق اخر، قالت صحيفة صاندي تايمز ان الشرطة والاستخبارات البريطانية تقدر عدد المشتبه في تورطهم بالارهاب ويتنقلون بحرية في بريطانيا بنحو 400 شخص علي الاقل. وقالت اليزا مانينغهام بولر المديرة العامة للاستخبارات الداخلية (ام آي 5) ان عدد هؤلاء المشبوهين يمكن ان يرتفع الي 600 اذا اضفنا اليهم الذين يعودون من معسكرات التدريب في باكستان وافغانستان خصوصا.وذكرت الصحيفة ان بريطانيا ستفتح اليوم الاثنين اول مركز لتطوير الوسائل الهادفة الي كشف وادارة الاعتداءات الانتحارية والهجمات بقنابل توضع علي حافة الطرق. وسيفتح هذا المركز الذي سيوضع بتصرف الخبراء في الطب الشرعي والعلماء وغيرهم في بورتون داون في ويلتشير (جنوب غرب).

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية