هيثم الغيص الأمين العام الجديد لمنظمة «أوبك»
لندن – رويترز: تراجعت أسعار النفط أمس الإثنين مع انتظار المستثمرين نتائج اجتماع مسؤولين من منظمة الدول المُصَدِّرة للنفط وحلفائها من كبار المنتجين الآخرين في مجموعة «أوبك+» هذا الأسبوع بشأن تعديلات الإمدادات.
وأسهمت في الهبوط البيانات الاقتصادية الصينية الضعيفة التي أثارت مخاوف حيال الطلب في أكبر مستورد للخام في العالم.
وفي منتصف المعاملات الأوروبية تراجعت عقود خام القياس الأمريكي (غرب تكساس الوسيط) بنسبة خمسة في المئة إلى 93.69 دولار للبرميل، بينما تراجع عقود خام برنت القياسي العالمي بنحو أربعة في المئة إلى أقل بقليل من 100 دولار للبرميل.
وزاد الخامان أكثر من دولارين للبرميل يوم الجمعة الماضي مع تحسن رغبة المستثمرين في المخاطرة. ومع ذلك، أنهى الخامان شهر يوليو/تموز بخسائر شهرية ثانية على التوالي للمرة الأولى منذ عام 2020، عندما أدى ارتفاع التضخم وارتفاع أسعار الفائدة إلى زيادة المخاوف من حدوث ركود قد يؤدي إلى تآكل الطلب على الوقود.
وخفض محللون في استطلاع أجرته رويترز لأول مرة منذ أبريل/نيسان توقعاتهم لمتوسط أسعار برنت في 2022 إلى 105.75 دولار للبرميل وإلى 101.28 دولار لخام غرب تكساس الوسيط.
وستجتمع مجموعة « أوبك+» غداً الأربعاء لاتخاذ قرار بشأن إنتاج سبتمبر/أيلول. و قال اثنان فقط من ثمانية مصادر في المجموعة أن زيادة متواضعة لشهر سبتمبر/أيلول ستتم مناقشتها في اجتماع الثالث من أغسطس/آب، بينما قالت المصادر الباقية إنه من المرجح أن يظل الإنتاج ثابتاً.
وقال الكويتي هيثم الغيص، الأمين العام الجديد لمنظمة «أوبك» في مقابلة حصرية نشرتها صحيفة «الراي» الكويتية أمس الأول أن وجود روسيا في تحالف «أوبك+» أساسي لنجاح الاتفاق.
وأضاف أن منظمة «أوبك» ليست في منافسة مع روسيا التي وصفها بأنها» لاعب كبير ورئيسي ومؤثر بشكل كبير في خارطة الطاقة العالمية».
وسيرأس الغيص، محافظ الكويت السابق في «أوبك»، أول اجتماع له في «أوبك+» غداً الأربعاء، حيث ستنظر المجموعة حسب أغلب الاحتمالات في إبقاء إنتاج النفط دون تغيير لشهر سبتمبر/أيلول، على الرغم من دعوات الولايات المتحدة لزيادة الإمدادات.
وقال الغيص في المقابلة «أوبك لا تتحكم بالأسعار لكنها تمارس ما يسمى بضبط الأسواق من حيث العرض والطلب»، ووصف الوضع الحالي لسوق النفط بأنها «متقلبة ومضطربة جداً».
ولدى حديثه عن الزيادات الأخيرة في أسعار النفط قال «بالنسبة لي ما زلت أؤكد أن ارتفاع أسعار النفط أخيراً ليس مرتبطاً فقط بالأحداث بين روسيا وأوكرانيا..لكن البيانات كلها تؤكد بأن الأسعار بدأت الارتفاع بشكل تدريجي وتراكمي، وقبل اندلاع الأحداث الروسية الأوكرانية، بسبب التصور السائد في الأسواق بأن هناك نقصاً في القدرة الإنتاجية الاحتياطية، والتي أصبحت محصورة في دول قليلة ومحدودة».
وارتفعت أسعار النفط في عام 2022 إلى أعلى مستوياتها منذ 2008، حيث قفزت فوق 139 دولاراً للبرميل في مارس/آذار، بعد أن فرضت الولايات المتحدة وأوروبا عقوبات على روسيا بسبب غزوها لأوكرانيا.
ومنذ ذلك الحين تراجعت الأسعار إلى حوالي 108 دولارات للبرميل، حيث أدى ارتفاع التضخم وزيادة أسعار الفائدة إلى إثارة المخاوف من حدوث ركود قد يؤدي إلى تراجع الطلب.
ورداً على سؤال عن العناصر التي ستؤثر على أسعار النفط حتى نهاية العام، قال الغيص «في وجهة نظري أن أهم عامل سيكون استمرار نقص الاستثمارات في مجال الحفر والاستكشاف والإنتاج».
وأضاف «هذا سيدفع الأسعار في اتجاه تصاعدي لكننا لا نستطيع تحديد المستوى الذي ستصل إليه».
من جهة ثانية أظهر مسح لرويترز نشر أمس أن منظمة «أوبك» ضخت كمية إضافية من النفط بلغت 310 آلاف برميل يومياً في يوليو/تموز، إذ غطت زيادة في المعروض من دول خليجية على تعطلات في الإمدادات من نيجيريا وليبيا، وأن الدول الأعضاء نفذوا حوالي 60 في المئة من الزيادة الإنتاجية التي تعهدوا بها بموجب اتفاق مع حلفاء للمنظمة.
ووجد المسح أن المنظمة ضخت 28.98 مليون برميل يومياً من الخام الشهر الماضي، بزيادة قدرها 310 آلاف برميل يومياً عن مجمل الإنتاج في يونيو/حزيران.
وجاء حوالي 240 ألف برميل يومياً من تلك الزيادة من منتجي «أوبك» العشرة الذين يشملهم اتفاق «أوبك+» الذي تعهدوا فيه بزيادة إنتاجية قدرها 412 ألف برميل يومياً.
على صعيد أخر أظهر تقرير اطلعت عليه رويترز نقلا عن مصادر ثانوية في «أوبك+» أن إنتاج الخام الروسي بلغ 9.78 مليون برميل يومياً في يونيو/حزيران ارتفاعا من 9.27 مليون برميل يومياً في مايو/أيار.
وأظهر التقرير أن روسيا أنتجت 885 ألف برميل يومياً أقل من حصتها الإنتاجية بموجب اتفاق «أوبك+»، وهو تحسن عن تراجع بلغ 1.28 مليون برميل يومياً في مايو/أيار.