نواكشوط- “القدس العربي”: قرر وزراء التعليم في دول الساحل في ختام ندوة تشاورية عقدوها في نواكشوط يومي الأحد والإثنين تنشيط تعاونهم المشترك لتسريع الوفاء بالتزامات بلدانهم خلال قمة التعليم في منطقة الساحل التي عقدت في نواكشوط في الخامس من ديسمبر الماضي.
وشارك في هذه الندوة وزراء التهذيب في الدول الأعضاء بمجموعة الساحل وهي موريتانيا والنيجر وبوركينا فاسو والتشاد ومالي.
وأكد ليونيل بيلغو، وزير التربية الوطنية في جمهورية بوركينا فاسو، في تصريح للصحافة “أن الوزراء اتخذوا قرارات بينها رسم خارطة طريق تسمح بالتنفيذ الدوري للإجراءات المقررة خلال فترة آخرها فبراير 2023”.
وأضاف الوزير البوركينابي “كما قررنا إنشاء معهد للعلوم التربوية لدول الساحل، ويهدف هذا المعهد، الذي سيكون مقره الرئيسي في موريتانيا، إلى تعزيز نظام التعليم في المنطقة بأكملها، ولكن أيضًا إلى تعزيز القدرات من حيث تدريب المكونين والمعلمين، بالإضافة إلى الاهتمام بالابتكار والبحث لإيجاد حلول مشتركة لمشاكل التعليم في منطقة الساحل”.
أقروا خارطة طريق وأسسوا معهد الساحل للعلوم التربوية
وقال “نفكر كذلك في إنشاء مشروع إقليمي لتطوير التعليم الأساسي في منطقة الساحل، كما اتفقنا على إنشاء إطار دائم للتشاور والمراقبة، وقررنا أن نواجه مشاكلنا بروح الفريق، بما يضمن فعالية نظام التعليم في منطقة الساحل”.
وأعلن ماء العينين أييه وزير التهذيب الموريتاني في كلمة أمام الندوة “أن المشاركين ناقشوا رهانات التهذيب في الساحل في أفق تنفيذ إعلان نواكشوط حول النهوض بالتعليم في مجتمعات المنطقة الساحلية”.
واعتبر ولد أييه “أن بلدان الساحل تواجه جملة من الرهانات بينها انعدام الأمن والفقر والأمية وضعف الأنظمة التربوية وضعف تشغيل الشباب”.
وقال “إن أثر الجهود الجبارة المقام بها من طرف بلدان الساحل خلال العشريات الأخيرة تم تقويضها تقريبا، بفعل عوامل عدة منها نمو ديمغرافي قوي يؤثر على إنجازات الأنظمة التربوية على مستوى الولوج والجودة في نفس الوقت”.
وشدد ولد أييه التأكيد على “أنه لا بد من السعي إلى تحقيق نمو قوي، اندماجي ومرن، يضمن تراجعا للفقر سريعا وقابلا للاستمرار مع السماح للأفراد مهما كانت شرائحهم ومراتبهم الاجتماعية من المساهمة جميعا في خلق الثروة والاستفادة منها”.
وذكر ولد أييه “أن التحدي في مجال التعليم سيكون تدعيم وتثمين رأس المال البشري”، معتبرا “أن تنمية أي بلد ترتبط بجودة مصادره البشرية، لذا يجب على بلداننا التركيز على ترقية التهذيب القاعدي بتسهيل الولوج، وبمجانية التعليم للجميع والتكوين التقني والمهني وقابلية التشغيل”.
وتهدف الندوة التي أنهاها الثلاثاء وزراء التعليم في دول الساحل إلى تعميق التشاور حول قرارات قمة رؤساء دول الساحل التي استضافتها موريتانيا بدعم من البنك الدولي، يوم الخامس ديسمبر 2021، وعقدت تحت شعار “ساحل الغد يتم بناءه في مدرسة اليوم”.