اتهامات ترافق أزمة البواخر الكهربائية قبل جلسة المساءلة النيابيةبيروت ـ ‘القدس العربي’ من سعد الياس: بدت تفاعلات أزمة الكهرباء تحاصر الحكومة في ضوء حمى تصاعدية للاتهامات والسجالات بين البواخر والمعامل التي تتكشف مع كل طلوع فجر عن طرح أو صيغة جديدة من جهتي رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير الطاقة والمياه جبران باسيل.
وفي أعقاب وصف الوزير باسيل الرئيس ميقاتي بـ’وكيل المستقبل’ في الحكومة ومشاركته امس في اجتماع الهيئة العليا للاغاثة حيث أشاد باداء الرئيس ميقاتي، إلتأمت اللجنة الوزارية المكلفة متابعة ملف استئجار البواخر لتوليد الطاقة في السراي برئاسة ميقاتي عصراً تمهيداً لتحديد أسس التفاوض مع الشركتين التركية والاميركية للحصول على العرض الأفضل، علماً أن اعلان شركة ‘جنرال الكتريك’ القاضي بتطوير العرض الشخصي في اتجاه ابداء الاستعداد للالتزام بخطة تقدمها الشركة رسمياً، وضع المعطيات التي كشفها الرئيس ميقاتي في خانة اليقين بعد ابداء الوزير باسيل شكوكاً في مدى دقتها.
من جهته، أكد وزير البيئة ناظم الخوري أنه ‘لن يوافق على مشاريع الطاقة إلا بتقييم اثر بيئي للمشاريع’، وقال ‘يجب أن تعتاد كل الوزارات في لبنان على وجود وزارة إسمها وزارة البيئة وهي ليست سلطة استشارية بل شريك كامل في المنظومة الحكومية’. وردّ على وزير الطاقة الذي ألمح الى تحالف وزير البيئة في الانتخابات مع فريق 14 آذار بقوله ‘لست بحاجة الى شهادة من أحد وأنا أنتمي الى بيت سياسي ولم يقترن إسمنا يوماً بأي لغط مالي أو وطني’. وستنسحب نتائج الاجتماع ‘الكهربائي’ حكماً على أجواء جلسة مجلس الوزراء صباح اليوم سلباً أم ايجاباً باعتبار ان الملف الأكثر سخونة راهناً يعكس حال شدّ الحبال بين مكوّنات الحكومة، ويناقش المجلس في جلسته الصباحية جدول أعمال من 62 بنداً عادياً من أبرزها طلب وزارة الاعلام تعيين رئيس وأعضاء مجلس ادارة تلفزيون لبنان، اضافة الى مشروع خط الغاز الساحلي ما بين البداوي وصور.
برلمانياً، دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري الى جلسة عامة لمناقشة الحكومة في 17 و18 و19 الجاري. وفي وقت أكدت مصادر نيابية ان الجلسة ستعوّم الحكومة بعد سلسلة الاخفاقات في ‘تخريج’ الملفات العالقة، توقعت الا تصل المناقشات على رغم حدّتها، الى مرحلة طرح الثقة بالحكومة أو بأي من وزرائها كما كان اعلن بعض نواب المعارضة.