أسعار الطاقة تواصل رفع أرباح شركات النفط الكبرى

حجم الخط
0

لندن/أمستردام – وكالات: أظهرت بيانات حديثة أن مزيداً من شركات إنتاج وتجارة النفط حققت أرباحاً كبرى في الربع الثاني من العام بفضل ارتفاع أسعار الطاقة في أعقاب العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.
فقد أعلنت مجموعة «بي بي (بريتِش بتروليوم)» النفطية البريطانية العملاقة أمس الأول أن أرباحها في الربع الثاني بلغت 9.3 مليار دولار في الأشهر الثلاثة حتى حزيران/يونيو، بزيادة ثلاثة أضعاف عن الفترة نفسها العام الماضي.
وتتناقض أرقام الربع الثاني بشكل كبير مع خسارة إجمالية قدرها 20.4 مليار دولار بعد احتساب الضرائب في الربع الأول من العام، عندما سجّلت تراجعا في أعقاب قرارها مغادرة روسيا.
وجاء ذلك نتيجة غرامة في الربع الأول بقيمة 24.4 مليار دولار مرتبطة بقرارها سحب حصتها البالغة نسبتها 19.75 في المئة في مجموعة «روسنفت» الروسية للطاقة وأنشطتها الأخرى في البلاد.
ولذلك لم تحقق الشركة أي فائدة من ارتفاع أسعار الطاقة في الربع الأول من السنة بعدما رفعت الدول تدابير الإغلاق المرتبطة بكوفيد، ما أدى إلى ازدياد الطلب العالمي على الطاقة.
وفي توقعاتها للربع الثالث من العام، قالت «بي بي» أن أسعار النفط «ستبقى مرتفعة.. بسبب تواصل اضطراب الإمدادات الروسية والمستويات المنخفضة من الطاقة الاحتياطية وفي وقت تعد مستويات المخزونات أقل بكثير من المعدل المسجل على خمس سنوات».
وحذّرت من أن أسعار الغاز ستبقى أيضاً «مرتفعة ومتقلبة» في ظل تقليص روسيا الإمدادات الأوروبية ردا على العقوبات الغربية المفروضة عليها اثر غزوها أوكرانيا.
وقالت «بي بي» أن التوقعات بالنسبة للغاز «تعتمد بشكل كبير على تدفق الغاز الروسي عبر خطوط الأنابيب أو اضطرابات أخرى في الإمداد».
ورغم الأرباح القياسية للشركة في الربع الثاني فقد سجّلت خسارة صافية قدرها 11.1 مليار دولار في النصف الأول (أول ربعين) من العام 2022.
وتعد «بي بي» آخر شركة كبيرة للطاقة تسجّل ارتفاعا في الإيرادات في الربع الثاني من العام مع ارتفاع أسعار النفط والغاز غداة غزو روسيا التي تعد منتجا أساسيا للخام، لأوكرانيا.
وارتفعت الأسعار بعدما رفعت الدول تدابير الإغلاق المرتبطة بكوفيد، ما أدى إلى ازدياد الطلب العالمي على الطاقة.
وفي توقعاتها للربع الثالث من العام، قالت «بي بي» الثلاثاء إن أسعار النفط «ستبقى مرتفعة.. بسبب تواصل اضطراب الإمدادات الروسية والمستويات المنخفضة من الطاقة الاحتياطية وفي وقت تعد مستويات المخزونات أقل بكثير من المعدل على خمس سنوات».
من جهة ثانية سجلت «أوكسيدنتال بتروليوم» الأمريكية ثاني زيادة في أرباحها للربع الثاني وخفضت ديونها، واستأنفت برنامجاً لإعادة شراء الأسهم، وذلك بفضل ارتفاع أسعار الخام.
وبلغ صافي الأرباح العائدة لحملة الأسهم العادية 3.6 مليار دولار، أو 3.47 دولار للسهم في الربع الثاني مقارنة مع خسارة بلغت 97 مليون دولار، أو عشرة سنتات للسهم، في الفترة نفسها العام الماضي.
وخفضت الشركة مكاسبها من الربع الأول، عندما سجلت أرباحاً بلغت 4.7 مليار دولار، أو 4.65 دولار للسهم.
وعلى مدار الفترة من أبريل/نيسان إلى يونيو/حزيران، حققت الشركة هدفها لخفض الدَين بحوالي خمسة مليارات دولار إلى أقل من 20 مليار دولار، مما يفتح الباب أمام استئناف برنامج بقيمة ثلاثة مليارات دولار لإعادة شراء الأسهم.
وقالت «أوكسيدنتال» إنها أعادت شراء أسهم بقيمة 1.1 مليار دولار.
وتضاعف سعر سهم الشركة إلى أكثر من المثلين هذا العام ليصل إلى 65.06 دولار يوم الثلاثاء مع استفادة الشركة من ارتفاع أسعار النفط في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا.
وكانت شركتا «إكسون موبيل» و»شيفرون» الأمريكيتان قد أعلنتا افي وقت سابق من الأسبوع عن ارتاع أرباحهما خلال الربع الثاني من العام إلى 17.85 و11.62 مليار دولار على التوالي كم يُظهر الرسم البياني المرافق.
على صعيد آخر أعلنت مجموعة «فيتول غروب»، أكبر شركة مستقلة لتجارة النفط في العالم، تسجيل أرباح قياسية بقيمة 4.2 مليار دولار خلال السنة المالية الماضية مستفيدة من ارتفاع أسعار الطاقة.
وسمحت هذه الأرباح للشركة بصرف عائد ضخم بلغ 3 مليارات دولار لمسؤوليها وكبار موظفيها من خلال عمليات إعادة شراء الأسهم خلال العام، حسب بيانات المحاسبة السنوية للشركة.
وكانت إعادة شراء أسهم بقيمة 3 مليارات دولار وسيلة رئيسية لشركة «فيتول» لمكافأة حوالي 450 من كبار المسؤولين والذين يمتلكون أسهم الشركة في الوقت نفسه. وعادة ما تتم هذه الخطوة في ضوء أرباح العام السابق، وهو ما يشير إلى أن قيمة برنامج إعادة شراء الأسهم للعام الحالي ستكون أعلى في ضوء استمرار أسعار الطاقة المرتفعة بما يضمن استمرار تحقيق الأرباح القياسية بالنسبة للشركة.
وكانت شركات تجارة الطاقة الأخرى في العالم قد سجلت أكثر الفترات ربحية في التاريخ، مع الارتفاع القياسي لأسعار النفط والغاز الطبيعي نتيجة الغزو الروسي لأوكرانيا في أواخر شباط/فبراير الماضي. وحققت شركات تجارة الطاقة المنافسة مثل «ترافيغورا غروب» و»غلينكور» أرباحاً قياسية أيضاً.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية