الشهرستاني: وقف صادرات النفط الكردية يضر بالميزانية

حجم الخط
0

بغداد ـ رويترز: اتهم حسين الشهرستاني نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الطاقة إقليم كردستان بالإضرار بميزانية البلاد عن طريق وقف صادرات النفط وأضاف ان الخام يهرب عبر الحدود بدلا من تصديره ويذهب معظمه لإيران.

ومن شأن الاتهامات أن تؤجج النزاع المستمر منذ فترة طويلة بين بغداد وحكومة الإقليم شبه المستقل بشأن حقوق النفط والاستقلال السياسي والأرض ما يهدد بالاخلال بالتوازن الطائفي والعرقي الهش في العراق.

وتأتي الاتهامات من بغداد عقب اعلان كردستان أمس وقف صادراتها النفطية البالغة نحو 50 ألف برميل يوميا متهمة الحكومة المركزية بأنها لم تسدد مدفوعات لشركات النفط العاملة في الإقليم.

وأبلغ الشهرستاني الصحافيين أن هذا سيسبب عجزا في الميزانية وأن على الحكومة أن تتحرك للمحافظة على الموارد العراقية. لكنه لم يذكر تفاصيل عن الإجراءات التي ستأخذها الحكومة المركزية.

وقال الشهرستاني إن معظم النفط الذي ينتج في إقليم كردستان يهرب عبر الحدود وغالبا إلى ايران.

وتشكل الصادرات الكردية جزءا صغيرا من صادرات النفط العراقية البالغة 2.3 مليون برميل يوميا، لكن الخلاف بشأن المدفوعات يأتي في إطار صراع أكبر بين العرب والأكراد في العراق بشأن الحكم الذاتي.

واحجم مسؤولون بحكومة الاقليم عن الرد على الفور على طلب التعليق على الاتهامات.

وتقول بغداد انها وحدها التي تسيطر على حقوق النفط وترفض الاعتراف كليا بعقود المشاركة بالانتاج الموقع في كردستان. ولكن إقليم كردستان شبه المستقل منذ عام 1991 يقول إن من حقة تطوير الحقول في المنطقة ونتج عن الخلاف تقلص المدفوعات لمنتجين مثل شركة دي.

إن.

أو النرويجية.

ويبرز الخلاف بين بغداد والاقليم المعضلة التي يواجهها مستثمرون من بينهم شركة اكسون موبيل وهي شركة النفط الكبرى الوحيدة التي وقعت عقود نفط مع كل من الحكومة المركزية وإقليم كردستان.

وحذرت بغداد أكسون من انها ستواجه عقوبات إذا استمرت في عقود التطوير الكردية وتترقب شركات كبرى أخرى مثل توتال الفرنسية نتيجة مسألة اكسون.

وقال وزير النفط العراقي عبد الكريم لعيبي امس الاثنين إن اكسون موبيل أرسلت خطابا ثانيا إلى وزارة النفط يؤكد قرارها تجميد اتفاقات النفط مع إقليم كردستان شبه المستقل. وأضاف أن الشركة كانت قد أرسلت أول خطاب في الخامس من آذار/مارس وتضمن قرارها بتجميد العقود مع إقليم كردستان.

وسبق ان اعلن لعيبي ان بغداد تلقت رسالة من اكسون ولكن مسؤولين أكرادا ينفون تجميد اكسون عملها في المنطقة.

ويريد العراق رفع انتاج النفط. وبلغ الانتاج الشهر الجاري ثلاثة ملايين برميل يوميا، وهو أعلى مستوى منذ قبل الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2003. ووقعت شركات كبرى عقود خدمة مع الحكومة المركزية لتطوير حقول نفطية في الجنوب ولكن استقرار كردستان وعقود المشاركة في الارباح والاوضاع الامنية الافضل لفتت انتباه الشركات التي تعاني من البيروقراطية ومشاكل البنية التحتية في الجنوب.

من جهة ثانية قال الشهرستاني أن ايقاف ضخ النفط الخام من حقول كردستان العراق لن يؤثر على صادرات العراق النفطية التي تجاوزت 2.3 مليون برميل في اليوم لأول مرة منذ عام 1990. واضاف ان ضخ النفط من اقليم كردستان يشكل 3′ فقط وأن قرار سلطات الاقليم بإيقاف ضخ النفط الخام لن يؤثر على اجمالي صادرات البلاد النفطية. وتابع القول ‘سنعمل على زيادة معدلات التصدير سواء بالجهد الوطني أو من خلال الشركات الاجنبية العاملة في تطوير الحقول النفطية’. وأشار إلى أنه ‘لو كان الاقليم يحترم التزاماته وفق الموازنة”العامة للعام الحالي والتي تقضي بتسليم 175 ألف برميل إلى الحكومة الاتحادية لكانت صادرات اذار/مارس أعلى مما هي عليه ولسجلت رقما قياسا يعد الاول منذ أكثر من 30 عاما’. أوضح الشهرستاني أن حكومة الاقليم تسببت خلال عامي 2010 و2011 في منع ضخ النفط الخام للحكومة حيث بلغت قيمة النفط غير المسلم لهذين العامين أكثر من 5 مليارات و600 مليون دولار، وسيتضاعف هذا المبلغ خلال العام الحالي لارتفاع معدلات الانتاج في الاقليم إضافة لارتفاع اسعار النفط في السوق العالمية. وأضاف نائب رئيس الوزراء العراقي أن ‘العراق ماض في خطة لتطوير الحقول النفطية والوصول بها الى انتاج 10 ملايين برميل يوميا لغاية نهاية عام 2017’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية