المركزي الأوروبي بين مطرقة التضخم وسندان ضعف النمو

حجم الخط
0

فرانكفورت – د ب أ: يعقد مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي اجتماعه الدوري غدا الأربعاء’في ظل توقعات بالإبقاء على سعر الفائدة’عند مستواه القياسي المنخفض حاليا’وهو 1′ في الوقت الذي يحاول فيه البنك تقييم آثار سلسلة التحركات النقدية التي قام بها خلال الاشهر الأخيرة. وبالطبع ستتجه أنظار’أسواق المال إلى المؤتمر الصحافي التقليدي’لرئيس البنك ماريو دراغي الذي يعقب الاجتماع لرصد أي مؤشرات على بدء خروج البنك من برنامج التحفيز المالي الذي أطلقه منذ كانون أول/ديسمبر الماضي حيث طرح تريليون يورو (1.33 تريليون دولار) كقروض بفائدة ميسرة للبنوك والمؤسسات المالية في منطقة اليورو. ورغم ذلك، يعتقد كثير من المحللين أن الوقت لايزال مبكرا للغاية لكي يبدأ البنك الذي يوجد مقره في مدينة فرانكفورت الألمانية في سحب برنامج القروض الميسرة التي ضخها في النظام المالي. يقول فرانك أولاند هانسن كبير المحللين الاقتصاديين في”دانسك بانك الدنماركي”انه من المبكر للغاية تبني المركزي الأوروبي استراتيجية خروج’ من إجراءاته غير العادية لتعزيز النظام المالي، أو لنشر تفاصيل”عن استراتيجية خروج مستقبلية. ويقود رئيس البنك المركزي الألماني ينس فيدمان الدعوة إلى ضرورة وضع استراتيجية خروج”لسحب الأموال التي ضخها البنك المركزي الأوروبي في النظام المالي خلال الاشهر الماضية من اجل تعزيز الثقة في الاقتصاد الأوروبي. يذكر أن فيدمان عضو في مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي. وعزز بينوا”كوريه المسئول الرفيع في المركزي الأوروبي دعوات فيدمان’عندما قال الأسبوع الماضي إن وضع استراتيجية لإنهاء الإجراءات غير العادية التي اتخذها البنك المركزي”بمجرد تحسن الأوضاع الاقتصادية أمر ضروري. في الوقت نفسه من المستبعد أن ينفي دراغي خلال مؤتمره الصحافي أي احتمال لإطلاق المزيد من الإجراءات العاجلة”لمواجهة أي مخاطر تهدد بأزمة ائتمان في منطقة اليورو. في المقابل قد يصعد رئيس المركزي الأوروبي ضغوطه على حكومات منطقة اليورو”من أجل التحرك لتعزيز ثقة المستثمرين في المنطقة، التي تضم سبع عشرة دولة من الدول السبع والعشرين الاعضاء في الاتحاد الاوروبي، من خلال المضي قدما في إجراءات خفض النفقات لتقليل معدلات الدين العام وعجز الميزانية. و’حذر إيف ميرش محافظ البنك المركزي في لوكسمبورغ في التقرير السنوي للبنك من أن الطريق مازال صعبا أمام منطقة اليورو. وقال ميرش، عضو مجلس محافظي المركزي الأوروبي أيضا، أنه ‘مازال أمام منطقة اليورو الكثير من العمل لتنجزه.. ومطلوب من حكوماتها التحرك في ظل ضعف النمو الاقتصادي’. تواجه منطقة اليورو خطر عودة أزمة الديون إلى الظهور مجددا وبشكل مفاجئ’رغم شعور بالهدوء الذي يسود الأسواق المالية منذ مطلع العام الحالي. ويواجه البنك المركزي الأوروبي مهمة صعبة في تحقيق التوازن بين واجبه في كبح جماح الضغوط التضخمية المتزايدة من ناحية وتعزيز نمو الاقتصاد الضعيف من ناحية أخرى. ويتوقع البنك انكماش اقتصاد منطقة اليورو خلال العام الحالي بمعدل 1′ من إجمالي الناتج المحلي قبل أن ينمو بمعدل 1′ العام المقبل. وقد سجلت منطقة اليورو معدل نمو 1.3′ العام الماضي. ولكن البيانات الاقتصادية التي صدرت مؤخرا تشير إلى صورة مختلطة لحالة الاقتصاد الأوروبي واقتصاد منطقة اليورو بشكل خاص. فقد أعلنت وكالة الإحصاء الأوروبية (يوروستات) امس أن معدل البطالة في منطقة اليورو وصل إلى مستوى قياسي قدره 8ر10”’خلال شباط/فبراير الماضي”في ظل ارتفاع أعداد العاطلين عن العمل في الدول التي تعاني أزمات مالية مثل اليونان والبرتغال وأسبانيا. وقال كارستن بريزسكي المحلل الاقتصادي في مصرف آي.

إن.

جي بانك إن اقتصاد منطقة اليورو ينمو بوتيرة أبطأ من توقعات البنك المركزي. كما واصل الناتج الصناعي لمنطقة اليورو تراجعه للشهر الثامن على التوالي في آذار/مارس الماضي بحسب”البيانات الصادرة عن مؤسسة ماركيت للدراسات الاقتصادية. ويأتي اجتماع مجلس محافظي المركزي الأوروبي غدا في ظل مؤشرات على تباطؤ وتيرة تراجع الضغوط التضخمية’مقارنة بتوقعات المحللين والبنك. فقد تراجع معدل التضخم في منطقة اليورو في آذار/مارس الماضي إلى 2.6′ وهو أعلى من التوقعات. كما ان المعدل بهذا الشكل يزيد عن المعدل المستهدف بالنسبة للبنك المركزي الأوروبي وهو 2′ .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية