المحكمة العليا في مدريد تحكم ببراءة ثلاثة مغاربة أدينوا سابقا بملف خلية القاعدة في اسبانيا

حجم الخط
0

المحكمة العليا في مدريد تحكم ببراءة ثلاثة مغاربة أدينوا سابقا بملف خلية القاعدة في اسبانيا

المحكمة العليا في مدريد تحكم ببراءة ثلاثة مغاربة أدينوا سابقا بملف خلية القاعدة في اسبانيا مدريد ـ القدس العربي من حسين مجدوبي:قررت المحكمة الاسبانية العليا الافراج فورا عن ثلاثة مغاربة اعتقلوا ضمن ملف ما يعرف بـ خلية القاعدة في اسبانيا التي يفترض أن زعيمها هو عماد الدين بركات الملقب بـ أبو الدحداح ، واعتقل ضمن الخلية مراسل قناة الجزيرة تيسير علوني في هذا الملف.وجاء الافراج عن المغاربة الثلاثة وهم الصديق مريزق وعبد العزيز بنعيش وإدريس شلبي مساء الجمعة الماضية كنتيجة للمداولات الأولية للمحكمة العليا التي بدأت النظر في هذا الملف يوم الأربعاء الماضي. وأثار انتباه المراقبين إسراع القضاء الاسباني بالنظر في هذا الملف الذي صدرت فيه الأحكام مبدئيا في ايلول (سبتمبر) الماضي في المحكمة الوطنية، علما أن عمليات الاستئناف عادة ما تتأخر علي الأقل سنتين.ولم تنتظر المحكمة العليا حتي نهاية الجلسات بل ارتأت قبل تحرير وثيقة الحكم أن تأمر بالافراج عن الأشخاص المذكورة أسماؤهم نظرا لبراءتهم الواضحة. وتستأنف اليوم الاثنين هذه المداولات مما يعني أنه قد تحدث عمليات إفراج جديدة. والمثير أن النيابة العامة التابعة للمحكمة العليا هي التي طالبت من هيئة القضاء الافراج عن الأشخاص الثلاثة معتبرة أن الأدلة التي استعملتها النيابة العامة في المحكمة الوطنية ضدهم كانت ضعيفة بل وبدون مصداقية وأرضية صلبة للإتهام.إدريس شبلي تمت إدانته في المحكمة الوطنية لمجرد أنه اشتري سيارة من شخص يسمي عامر هرب من اسبانيا وتتهمه الأجهزة الأمنية بأنه استقطب مجاهدين لأفغانستان. وأول القضاء في المرحلة الأولي علمية البيع وكأنها تمويل من طرف شلبي لمساعدة عامر علي الهرب من هذا البلد الأوروبي. وفي حالة بنعيش تمت إدانته لمجرد أنه ظهر في شريط فيديو كان في ملكية أبو الدحداح ويعود الي سنة 1995، وتعتبر المحكمة العليا أنه لا يمكن إدانة شخص لمجرد ظهوره بشكل عادي للغاية في شريط فيديو، وتبقي حالة الثالث مثيرة للغاية ذلك أن إدانته جاءت نتيجة تعرف شخص معتقل في غوانتانامو عليه في صورة عرضت عليه في هذا المعتقل الأمريكي. وأكدت المحكمة العليا في هذا الصدد أنه لا يمكن الاعتماد علي هذه الشهادة طالما أن الشخص لم يحضر ليدلي بشهادته ولا يمكن الأخذ بشهادة جرت في مكان مثل غوانتانامو يفتقد لأبسط الحقوق الانسانية والقضائية.ومن ضمن القضايا الأخري التي ركز عليها دفاع باقي المتهمين أن هذا الملف يعتبر حالة شاذة في تاريخ القضاء الاسباني، فالتحقيق استمر لمدة سنوات وعندما وقعت تفجيرات 11 ايلول/سبتمبر في نيويورك جرت محاكمة المعتقلين بتهمة التورط في هذه التفجيرات، لكن النيابة العامة الآن في المحكمة العليا تطالب بإلغاء هذه التهمة خاصة بالنسبة لـ أبو الدحداح ، وهذا يجب أن يجر أساسا، وفق المراقبين، الي إلغاء هذا الملف بالكامل نظرا لهشاشة التهمة الرئيسية التي اعتمدت علي توريط الخلية في تفجيرات 11 ايلول/سبتمبر.والمثير في هذه القضية تصريحات النائب العام في المحكمة الوطنية بيدرو روبيو الذي تولي الاتهام في القضية الأولي ضد تيسير علوني وباقي المتهمين اذ قال مؤخرا لجريدة الباييس ان هذه المحاكمة هي محاكمة عن اقتناع وإن لم تكن هناك أدلة، إما أن تصدق أو لا تصدق ، في إشارة الي أن النيابة العامة وهيئة القضاء في المحكمة الوطنية اقتنعت بالتهم وأصدرت الأحكام المذكورة بالسجن رغم غياب أدلة ثبوتية.ومن المنتظر أن يفتح القضاء الآن ملفا جديدا يتعلق بإعادة الاعتبار علي الأقل للمغاربة الثلاثة الذين تم الافراج عنهم وتبرئتهم، وتري الجالية العربية المقيمة في هذا البلد الأوروبي أن هذا المطلب ضروري وملح.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية