صحيفة إسرائيلية: يتناول أدوية مرض نفسي منذ 40 سنة.. قتلوه على حاجز قرب نابلس وقالوا: “قيد الفحص”

حجم الخط
0

الفلسطيني ابن 60 سنة الذي قتل الأسبوع الماضي بنار الجيش الإسرائيلي قرب حاجز حوارة، أطلق الجنود الرصاص على بطنه رغم أنه لم يشكل أي خطر عليهم. بعد إطلاقهم النار عليه، لم يعثروا في حوزة حسين قواريق على أي سلاح. وعلمت “هآرتس” أنه كان يعاني من مشكلة نفسية، ويتلقى العلاج بسبب ذلك. لقد توفي متأثراً بجروحه في مستشفى بيلنسون الجمعة الماضي. ولكن حسب أقوال أبناء عائلته، لم تسلم لهم الجثة بعد. ولم تبلغ السلطات بأن الجنود أطلقوا عليه النار عليه وأنه نقل إلى المستشفى.

قواريق، وهو أحد سكان قرية عورتا الفلسطينية، أطلق الجنود الإسرائيليون النار عليه الثلاثاء الماضي قرب الحاجز المقام بين قرية حوارة ومدينة نابلس. أحد سكان القرية، هشام، قال إنه كان يمر في المكان بسيارته عندما أطلقوا عليه النار.

“كان هذا نحو الساعة العاشرة والنصف مساء. جاء حسين من جهة نابلس، والجندي الذي كان في برج المراقبة أطلق عليه رصاصتين، لكنه استمر في المشي. بعد ذلك، جاءت سيارة عسكرية، نزل منها جندي وصاح به كي يتوقف. لم يستجب له. عندها أطلق الجندي النار عليه ثلاث مرات فسقط على الأرض”. أضاف هشام بأن قواريق كان معروفاً في المنطقة كشخص يتجول بدون هدف، وأنه لا يعرف ما يدور حوله.

بعد إطلاق النار عليه، قام الجيش بنقل قواريق إلى المستشفى. خالد، شقيق حسين، قال بأنه لا أحد أبلغ العائلة بذلك. وحسب قوله، اكتشف بأن شقيقه قد نقل إلى المستشفى على يد أحد سكان عورتا، الذي كان هو أيضاً في المستشفى في حينه، وهو الذي أبلغ العائلة.

“لم يبلغنا أحد بشيء ولم يتصلوا بنا”، قال خالد. عولج قواريق في بيلنسون ثلاثة أيام، وأجريت له عمليتان إلى أن توفي متأثراً بجروحه الجمعة، نتيجة الرصاصة التي أصابت بطنه. خالد، الذي لديه تصريح دخول إلى إسرائيل، وصل الأربعاء إلى مستشفى بيلنسون. وهناك قالوا له بأن الجثة في معهد الطب الشرعي في “أبو كبير”.

قال خالد إن شقيقه كان يتناول أدوية بشكل يومي بسبب المشكلة النفسية التي يعاني منها، وإنه لم يكن يعمل، وهو غير متزوج. “كان يتجول في القرية ويطلب سجائر من الناس. يأخذ أدوية منذ أربعين سنة، وهو لا يعرف أين يوجد ولا يعرف ما معنى حاجز. هو في الواقع لا يدرك شيئاً”.

حسب قوله، شقيقه كان معروفاً للسلطة الفلسطينية والجيش بعد أن أطلق جنود قبل بضع سنوات النار على قدميه في ظروف مشابهة. رئيس مجلس عورتا، سعد عواد، قال إن سكان القرية اتصلوا قبل ثلاثة أشهر مع إدارة التنسيق والارتباط الفلسطينية من أجل التنبيه من أن قواريق اقترب من مستوطنة “ايتمار”. وأعيد إلى القرية من قبل الجيش. “لم يكن يلبس حذاء، وكان يتحدث بصورة غير واضحة”، قال رئيس المجلس الذي تساءل لماذا أطلق الجنود على قواريق بدلاً من اعتقاله.

من المتحدث باسم الجيش ورد: “الثلاثاء الماضي، تم تشخيص مشبوه تقدم نحو موقع عسكري قرب مدينة نابلس واقترب من قوة عسكرية. بدأت القوة بإجراء اعتقال مشبوه، الذي انتهى بإطلاق النار. تم تشخيص إصابة المشبوه الذي نقلته القوة إلى المستشفى لتلقي العلاج. ظروف الحادث قيد الفحص”.

بقلم: هاجر شيزاف

هآرتس 4/8/2022


كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية