جانب من منشآت مشروع «سخالين-1»
موسكو – رويترز: زادت روسيا الضغط على المستثمرين في مشروعي طاقة في المحيط الهادي ساعداها على إعادة بناء اقتصادها، وألقت باللوم على «إكسون موبيل» الأمريكية في تراجع إنتاج النفط في مشروع «سخالين-»1 ومنحت المساهمين في «سخالين-2» شهراً للمطالبة بحصصهم تمهيداً لإخراجهم منه.
فبعد بدء الحرب في أوكرانيا فرضت دول غربية وحلفاؤها، ومن بينهم اليابان، عقوبات على روسيا. وردت موسكو بوضع عقبات أمام الشركات الغربية وحلفائها الذين سحبوا أعمالهم من روسيا، وفي بعض الحالات النادرة صادرت موسكو أصولهم.
وكان مشروعا «سخالين-1» و»سخالين-2» البحريان في أقصى شرق روسيا قد دُشّنا في تسعينيات القرن الماضي عندما كانت موسكو تستقطب المستثمرين الأجانب الأثرياء لجلب الأموال التي تحتاجها لإعادة بناء اقتصادها بعد انهيار الاتحاد السوفييتي.
وألقت «روسنفت» الحكومية الروسية والشريك الأكبر في المشروعين باللوم في انخفاض إنتاج النفط في «سخالين-1» على الشركة المشغلة «إكسون موبيل».
وقالت إنه لم تغادر أي ناقلات نفط مرفأ دي كاستري البحري بعد السادس من مايو/أيار، مضيفة أنه منذ منتصف مايو لم يضخ «سخالين-1» أي نفط تقريبا. ولم تذكر حجم الإنتاج الذي يضخه المشروع، إذا كان ينتج من الأساس.
وجاء البيان عقب إعلان شركة الطاقة الأمريكية الكبرى يوم الأربعاء الماضي أنها بصدد نقل حصتها البالغة 30 في المئة في مشروع «سخالين-1» للنفط والغاز «إلى طرف آخر»، دون تسميته.
وقالت روسنفت «حتى الآن، خزانات دي كاستري ممتلئة بنسبة 95 في المئة، ولا يُفرغ النفط (للتصدير)»، مضيفة أنه ليس لديها معلومات عن نقل حصة «إكسون».
وأعلنت روسيا الشهر الماضي أن إنتاج النفط في «سخالين-1» انخفض إلى عشرة آلاف برميل يومياً فقط من 220 ألفا بسبب العقوبات المفروضة على موسكو.
وعلى نحو منفصل، منح مرسوم حكومي روسي موقع في الثاني من أغسطس/آب الجاري المستثمرين الأجانب في مشروع «سخالين-2» للغاز الطبيعي المُسال مهلة شهر للمطالبة بحصصهم في كيان جديد يحل محل المشروع الحالي. والمستثمرون هم شركة «شل» الهولندية الإنكليزية وشركتا «ميتسوي آند كو» و»ميتسوبيشي» اليابانيتان.
وستحصل شركة الغاز الحكومية «غازبروم» على ما يزيد قليلا عن 50 في المئة من الكيان الروسي الجديد الذي سيحل محل شركة سخالين للطاقة وستحتفظ الشركة الجديدة بنسبة 49.99 في المئة المتبقية إلى أن يتقدم المساهمون الحاليون في «سخالين-2» بطلب للحصول على حصصهم، مع تحديد بداية سبتمبر/أيلول كموعد نهائي.
وإذا لم تفعل الشركات الأجنبية ذلك، فسيتم تقييم حصصها في الكيان الجديد وبيعها من قبل الحكومة إلى كيان روسي، وفقا للمرسوم الذي وقعه الرئيس فلاديمير بوتين في يونيو/حزيران.
وقال متحدث باسم «شل» لرويترز «نواصل العمل على إيجاد ترتيب مقبول يمكننا من الانسحاب من حصتنا في سخالين للطاقة بما يتماشى مع المتطلبات القانونية المعمول بها واتفاقيات المشروع».
أما «ميتسوي آند كو» و»ميتسوبيشي» فقد خفضتا يوم الثلاثاء الماضي قيمة حصصهما في مشروع «سخالين-2» للغاز الطبيعي المسال بنحو 217.7 مليار ين (1.62 مليار دولار) بعد تحرك موسكو للسيطرة عليه.
لكن الحكومة اليابانية كررت رغبتها في أن تحافظ الشركتان اليابانيتان على حصصهما هناك. وقال وزير الصناعة الياباني كويشي هاجيودا للصحافيين يوم الخميس «مشروع سخالين-2 مهم للغاية لتزويد اليابان بمصدر مستقر للطاقة، وسنواصل الجهود بشكل أساسي للحفاظ على الحصص». وأضاف أن الحكومة تدرس تفاصيل الكيان الجديد.
وقالت «ميتسوي» و»ميتسوبيشي»، اللتان تملكان معا حصة تبلغ 22.5 في المئة في المشروع، بشكل منفصل أنهما تدرسان تفاصيل الكيان الجديد وستعلنان موقفهما من خلال التعاون مع الحكومة اليابانية ومع إحداهما الأخرى.
وقالت طوكيو إنها ستدعم الشركتين التجاريتين في جهودهما للبقاء في مشروع «سخالين-2».
وتستورد اليابان نحو عشرة في المئة من احتياجاتها من الغاز الطبيعي المسال من روسيا، وبشكل أساسي من «سخالين-2».
وسيُسجل الكيان الجديد في مدينة يوجنو سخالينسك في جزيرة سخالين الروسية في المحيط الهادي. ويقع مشروع «سخالين-2» للغاز الطبيعي المسال على بعد 60 كيلومترا جنوب المدينة.