لندن ـ «القدس العربي»: تدهورت الحالة الصحية للصحافي التونسي المعتقل صالح عطية وذلك بعد نحو أسبوعين على إعلانه الإضراب عن الطعام احتجاجاً على اعتقاله وإحالته لمحاكمة عسكرية عقاباً له على تصريحات أدلى بها خلال مشاركته في برنامج تلفزيوني على قناة «الجزيرة» الفضائية.
وقال عضو هيئة الدفاع عن الصحافي عطية، عبدالرزاق الكيلاني، إن «قضية صالح سياسية بكل المقاييس، وتدخل في خانة القضايا التي يُراد منها تصفية حسابات سياسية مع خصم سياسي».
وأضاف في مؤتمر صحافي عقدته هيئة الدفاع بالعاصمة تونس أن «عطية كان يصف ما حصل يوم 25 تموز/يوليو 2021 بالانقلاب، وكان يكتب مقالات تفيد بأن ما يحصل مخالف للقانون والدستور وللمعايير الدولية». وأكد أن «الوضع الصحي للصحافي عطية يتدهور من يوم إلى آخر، بعد دخوله في إضراب عن الطعام منذ 20 تموز/يوليو الماضي».
ورآى الكيلاني أن «توقيف الصحافي عطية ظالم ومخالف للقانون» لافتا إلى أنه «تم تحديد جلسة مقبلة بالمحكمة العسكرية لعطية يوم 16 آب/أغسطس الجاري».
وفي 13 حزيران/يونيو الماضي، أصدر قاضي تحقيق عسكري في تونس، بطاقة سجن (على ذمة التحقيق) للصحافي عطية، لحين محاكمته على خلفية تصريحات حول الجيش، فيما عبرت نقابة الصحافيين حينها عن رفضها لمحاكمة مدنيين أمام قضاء عسكري.
وكان عطية أدلى بتصريحات لقناة «الجزيرة»القطرية قال فيها إن «الرئيس قيس سعيد أذن للمؤسسة العسكرية بغلق مقرات الاتحاد العام التونسي للشغل جراء دعوة الأخير لإضراب عام».
وأشار الصحافي التونسي آنذاك إلى أن «الجيش رفض إغلاق مقرات اتحاد الشغل، وأبلغ قيادات الاتحاد بذلك».
ومنذ 25 تموز/يوليو الماضي، تعاني تونس أزمة سياسية حادة، حيث اتخذ الرئيس قيس سعيّد سلسلة قرارات، منها: تجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وترؤسه النيابة العامة، وإقالة رئيس الحكومة، على أن يتولى هو السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة.
وبعد إعلان الرئيس التونسي عن إجراءاته الاستثنائية؛ تعرض مسؤولون سابقون ونواب وقضاة وحقوقيون وإعلاميون ومؤسسات إعلامية في تونس لتضييقات وملاحقات أمنية وعمليات توقيف ومتابعات قضائية.