أحزاب مصرية معارضة تدين سياسة التطبيع وتطالب بمقاضاة إسرائيل

تامر هنداوي
حجم الخط
1

القاهرة- “القدس العربي”: في الوقت الذي تواصل فيه العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، أدانت أحزاب مصرية ما وصفته بالصمت العربي الرسمي تجاه العدوان.

وطالب حزب الكرامة الأنظمة العربية بمقاضاة الكيان الصهيوني بدلا عن التطبيع معه.

وأضاف الحزب، في بيان، اليوم الأحد: استمرار جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق شعبنا العربي الأعزل في فلسطين يؤكد على عقلية استعمارية عنصرية لكل الحكومات الصهيونية المتعاقبة، التي تتعامل مع الفلسطينيين كبنك أهداف، وكأداة من أدوات التكتيك السياسي تلجأ إليها لحسم التنافس الداخلي، حين تريد إرضاء العصابات الصهيونية المغتصبة للأرض، والمتعطشة دوما للدماء العربية.

صمت عربي متواطىء

وزاد الحزب في بيانه: ندين الصمت العربي الرسمي المتواطئ على جرائم الاحتلال، التي تعتبر بموجب العهود والمواثيق الدولية من فئة الجرائم ضد الإنسانية، وندعو الأنظمة العربية والمؤسسات الرسمية بالتحرك العاجل والفوري على المستوى الدولي لوقف هذه الهجمات المتكررة، ومقاضاة الكيان الإسرائيلي أمام المحاكم الدولية بدلا عن الهرولة للتطبيع معه من خلال اتفاقات سلام مذلة، أو الدخول معه في تحالفات أمنية واقتصادية لا تعدو كونها إقرارات استسلام لمشروعات المحتل ومخططاته الخبيثة لقيادة المنطقة، وتقويض المصالح العربية.

وواصل الحزب: في أتون الهجمة المسعورة والمتواصلة، لا يسعنا إلا التأكيد على أن مصر العربية مدعوة الآن أكثر من أي وقت مضى، لكي تتبوأ موقعها الطبيعي كرأس حربة في الدفاع عن مصالحها ومصالح أشقائها العرب– التي هي جزء لا يتجزأ من أمننا القومي– ووقف الكيان الاستيطاني التوسعي عن غطرسته وعنصريته، وأن تنحاز باعتبارات الإنسانية إلى قيم الحق والعدل، وباعتبارات السياسة إلى محددات أمنها القومي ومصالحها الوطنية، وأن تعتبر ما يجري في غزة جريمة بحق شعب أعزل تستحق المحاسبة، لا أن تساوي بين الضحية والجلاد على أساس أن ما يجري مجرد تصعيد، كما نعيد التذكير بما جرى في الحرب الأخيرة على القطاع حين رجح الموقف المصري كفة المقاومة.

واختتم الحزب بتأكيد دعمه المطلق غير المشروط للمقاومة الفلسطينية بكافة فصائلها دون استثناء، بموجب الحق الذي يفرضه القانون الدولي ذاته، واعتبر أن كل طلقة توجه للمحتل أياً كان مصدرها، هي وسام شرف على جبين كل عربي خذلته الأنظمة الرسمية، التي تراجع دورها العاجز بالأساس من مجرد الشجب والإدانة، إلى التواطؤ مع المحتل والتغطية على جرائمه.

الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أدان هو الآخر الاعتداء الظالم، الغاشم، من جيش الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة.

وطالبَ، في بيان، المجتمعَ الدولي بالتخلي عن موقفه الصامت والمهين؛ تجاه جرائم الاحتلال التي ينطبق عليها توصيف “جرائم حرب” وتستوجب المحاكمة الدولية.

وتابع: نناشد المؤسسات الدولية، لاسيما مجلس الأمن ومنظمات حقوق الإنسان، بالتحرك الفوري لإيقاف هذه المجازر وتطبيق القوانين والمعاهدات الدولية ذات الصلة.

وأضاف: يؤكد الحزب على انحيازه للقضية الفلسطينية؛ وعلى حق الشعب الفلسطيني في ممارسة حقوقه في السيادة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس؛ وعلى حقه في العيش بأمان وحرية.

واختتم: يُدين الحزب استمرار قوات الاحتلال في التوسع في سياسات الاستيطان، والاعتقالات للفلسطينيين ويستنكر المحاولات التي لا تتوقف لتهويد القدس الشرقية؛ تلك الممارسات التي تعيق أية محاولات، أو جهود صادقة لإقامة سلام عادل في المنطقة.

حزب التحالف الشعبى الاشتراكى أدان هو الآخر، في بيان، استنكر العدوان الإسرائيلي الجديد على الشعب الفلسطيني فى غزة، الذي يأتي هذه المرة مكشوفا، بل في الواقع جاء معاكسا لجهود الوساطة المتعددة، ومنها المصرية، للتهدئة بعد قيام إسرائيل باعتقال بسام السعدي القيادي في الجهاد الإسلامي في الضفة الغربية، والمعروف كشخصية سياسية غير مرتبطة بالعمل العسكري.

وقال الحزب في بيانه: إسرائيل تواصل عدوانها وسط شبه صمت دولي وغياب إدانات حازمة له والاكتفاء في الغالب بدعوات للتهدئة والوساطة تساوي بين المعتدي والمعتدى عليه.

وأكد الحزب تضامنه الحازم مع الشعب الفلسطيني والمقاومة الفلسطينية، ودعا إلى أوسع تضامن شعبي عربي معه.

دعم أمريكي

واستنكر الحزب ما وصفه بالدعم الأمريكي لمثل تلك الأعمال العدوانية الإسرائيلية التي قدم لها “إعلان القدس” الأخير بين الولايات المتحدة وإسرائيل تأكيدا ودعما إضافيا.

التطبيع الدافىء

وأعلن الحزب رفض سياسات توسيع التطبيع الدافئ بين عدد من الدول العربية وإسرائيل، وكان آخر تجلياتها اجتماع النقب الأخير الذي شاركت فيه أمريكا وإسرائيل إلى جانب مصر والإمارات والبحرين والمغرب، وروّجوا فيه لتحالفات اقتصادية وأمنية بين هذه الدول لا تتفق مع المصالح الحقيقية للبلاد والشعوب العربية عموما والشعب الفلسطيني خصوصا.

وجدد الحزب تأكيده رفض هذا التطبيع، وتمسكه بمساندة الشعب الفلسطيني في نضاله بكل الأساليب المشروعة في الحصول على حقوقه، بما في ذلك حقه في العودة وإقامة دولته الوطنية وعاصمتها القدس على التراب الفلسطيني.

ودعا الحزب المجتمع العربي والدولي إلى تحمل مسؤوليته بإدانة هذا العدوان الإسرائيلي ووقفه في أسرع وقت.

واختتم الحزب: نؤكد ثقتنا بفشله في إخضاع الشعب الفلسطيني أو تقسيمه والتفرقة بين قوى مقاومته. ورفضنا لمخططات التطبيع ودعمنا لخيار المقاومة.

حمدين صباحي الأمين العام للمؤتمر القومي العربي، والمرشح الرئاسي السابق، أدان خلال ندوة افتراضية أقامها مركز الحوار العربي في واشنطن، إدانة المؤتمر للعدوان الصهيوني الإجرامي على غزة واغتيال القائد الجهادي الشهيد تيسير الجعبري وعدد من الشهداء بينهم أطفال ونساء.

ولفت صباحي في حديثه إلى ثقته بقدرة المقاومة الفلسطينية بوحدة فصائلها والتزامها بشعبها البطل في كل فلسطين على إفشال أهداف العدوان وإفساح المجال لتحقيق انتصار جديد لشعب فلسطين بوجه الاحتلال والعدوان والحصار.

ودعا صباحي الأمة العربية بكل مواقعها الشعبية والرسمية إلى الانتصار لشعب فلسطين في هذه الجولة الجديدة من الحرب عليه، خصوصا من خلال العمل لإسقاط كل الاتفاقات المعقودة مع الكيان الغاصب ومخرجاتها التطبيعية.

وقال صباحي إن المتغيرات التي يشهدها الإقليم والعالم تتيح فرصة واسعة للارتقاء بمطالب الشعب الفلسطيني والأمة العربية إلى سقف أعلى على طريق دحر الاحتلال وتحرير فلسطين، كل فلسطين.

ودعا حمدين صباحي أعضاء المؤتمر القومي العربي والمؤتمرات والمؤسسات الشقيقة إلى التحرك، من خلال مواقعهم السياسية والحزبية والنقابية والإعلامية والثقافية، إلى التواصل مع كل القوى الحية في أقطارها والمهاجر من أجل أوسع تحركات شعبية تدين كيان الفصل العنصري والفعل الإجرامي وتسعى إلى عزله واسقاطه.

وكان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، قال، إنّ بلاده حريصة على دورها الإيجابي جدًا في ما يخص تصاعد الأحداث في غزة، من خلال الاتصالات مع الفلسطينيين والإسرائيليين، بهدف ألا يكون هناك أزمات أو أحداث عنف أو اقتتال.

وأضاف خلال جولة تفقدية للكلية الحربية، أمس السبت، إن مصر تحركت كالعادة واتصالات على مدار الساعة مع الجميع، وتبذل جهداً كبيراً لاستعادة الهدوء داخل القطاع، وألا يحدث أكثر من ذلك.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية