لندن ـ «القدس العربي»: تسببت فضيحة تجسس استهدفت صحافياً في اليونان باستقالة مدير جهاز المخابرات العامة في البلاد، وذلك بعد أن تنصلت الحكومة من أية مسؤولية ونفت علمها بعملية التنصت التي تعرض لها الصحافي ومعه سياسي آخر.
وأدت الفضيحة إلى الإطاحة بمدير المخابرات اليونانية بانايوتيس كونتوليون من منصبه بعد أن تبين بأن صحافياً وسياسياً تعرضوا للتجسس وتم التنصت على هواتفهم من خلال البرنامج المعلوماتي غير القانوني «بريداتور» حسب ما أوردت العديد من التقارير الغربية.
وقال مكتب رئيس الوزراء اليوناني إن مدير المخابرات اليونانية بانايوتيس كونتوليون استقال الأسبوع الماضي من منصبه.
وأضاف البيان إن «مدير الاستخبارات الوطنية بانايوتيس كونتوليون قدم استقالته التي قبلها رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس».
وتأتي استقالة كونتوليون الذي عين في آب/أغسطس 2019 بعد أسبوع من كشف محاولة لاستخدام برنامج بريداتور لمراقبة زعيم الحزب الاشتراكي اليوناني المعارض، إضافة إلى أحد الصحافيين. كما تأتي بعد ساعات من استقالة غريغوري ديميتريادس الأمين العام لمكتب رئيس الوزراء وابن شقيقته.
وتأتي استقالتهما بعد أسبوع من الكشف عن محاولة مراقبة نيكوس أندرولاكيس، زعيم حزب كينال باسوك (الاشتراكي) ثالث حزب في البرلمان، بواسطة البرنامج نفسه، ما أثار احتجاجات.
وقال أندرولاكيس «إن اكتشاف من يختبئ وراء هذه الممارسات الضارة ليس مسألة شخصية بل واجب ديمقراطي» داعيا الحكومة للامتناع عن «أي محاولة للتقليل من شأن هذه القضية».
ووصف أليكسيس تسيبراس زعيم حزب سيريزا ورئيس الوزراء اليساري السابق استقالة ديمترياديس بأنها «اعتراف بالذنب» كذلك أشار إلى «مسؤولية رئيس الوزراء شخصيا».
ونفت الحكومة مرارا أي ضلوع لها في عمليات التنصت المفترضة في الأشهر القليلة الماضية، مشيرة إلى أن الدولة لم تشتر مثل هذه البرامج.
وهذه هي ثالث حالة تجسس مزعومة في اليونان في أقل من عام. ففي نيسان/أبريل رفع ثاناسيس كوكاكيس الصحافي اليوناني المتخصص في الشؤون المالية شكوى قضائية، منددا بتجسس نظام بريداتور على هاتفه.
وفي شباط/فبراير، رفعت قضية تنصت مفترض من أجهزة الاستخبارات على صحافي استقصائي يوناني آخر بشأن قضايا الهجرة، إلى المحكمة العليا. في الحالات الثلاث استبعدت الحكومة «أي تورط للدولة».