لندن- “القدس العربي”- كشف لاعب الوسط الفرنسي نبيل فقير، كواليس تمرده على منتخب الآباء والأجداد الجزائري، معترفا بشكل لا لبس فيه، بأن الوالد كان يُمني النفس برؤية نجله بقميص محاربي الصحراء، بيد أنه ضرب بأمنيات الأب عرض الحائط، بإصراره بشكل شخصي على تمثيل منتخب الديكة، وذلك في مقابلة حصرية مع صحيفة “الغارديان” البريطانية.
ويتذكر الجمهور الجزائري، المحاولات الجادة التي قام بها الاتحاد المحلي والمدرب الأسبق كريستيان غوركوف، لإقناع صاحب الـ29 عاما، بالانضمام إلى كتيبة الخضر، لكن في نهاية المطاف، اختار اللاعب اللعب للمنتخب الفرنسي في العام 2015، ورغم ابتعاده عن المشاركة بشكل منتظم لسنوات، إلا أنه نجح في تحقيق حلمه الكبير، بمعانقة كأس العالم النسخة الأخيرة.
وقال صراحة نجم ريال بيتيس الأندلسي، إنه ليس نادما على قرار تفضيل اللعب لفرنسا على حساب الجزائر، مؤكدا بالنص “والدي كان يرفض رؤيتي بقميص فرنسا، وذلك لأنه كان يُفضل الجزائر، وبالنسبة لي. أفهم وجهة نظره، إذ أنه ينحدر من عائلة جزائرية، وقد ترعرع هناك وقضى حياته في الجزائر، وكان حزينا عندما قررت اللعب لفرنسا، لكن هذه هي الحياة وهذا كان قراري وأنا أتحمله المسؤولية”.
وأضاف “جاء الوالد إلى فرنسا قبل ولادتي بعام، وأمي كذلك جزائرية، وكنت أزور الجزائر سنويا، وكان بداخلي شعور بأنني فرنسي جزائري، والبعض لا يتفهم ولا يتقبل هذه الحقيقة، وهي أن قلبي يُحب البلدين، ولا أنسى معاناتي في المفاضلة بين البلدين، وهناك أشخاص طلبوا مني اللعب للجزائر، لكن كما قلت. القرار كان قراري، ولست نادما على ما فعلته”.
تجدر الإشارة إلى أن نبيل فقير، كان قد ظهور للمرة الأولى بشعار المنتخب الفرنسي، في مباراة ودية أمام البرازيل في مارس / آذار 2015، فيما كانت مشاركته الرسمية الأولى ضد بلغاريا في أكتوبر / تشرين الثاني 2016، ضمن التصفيات المؤهلة لمونديال روسيا 2018، أما مباراته الأخيرة، فكانت أمام كرواتيا في أكتوبر / تشرين الأول 2020، في البطولة المستحدثة دوري أمم أوروبا، وهو ما يجعل فرصه في الظهور في مونديال قطر 2022، تبدو ضئيلة للغاية، إلا إذا استعاد النسخة البراقة التي كان عليها قبل 4 سنوات.