تراجع أسعار النفط بعد إعلان «أرامكو» استعدادها لزيادة الأنتاج ومرور الاقتصاد الصيني بمصاعب بسبب مكافحة كوفيد-19

حجم الخط
0

سنغافورة/لندن – رويترز: تراجعت أسعار النفط للجلسة الثانية أمس الإثنين بعد أن قال الرئيس التنفيذي لـ»أرامكو السعودية»، أكبر مصدِّر في العالم، أن الشركة مستعدة لزيادة الأنتاج وذلك في الوقت الذي استؤنف فيه الأنتاج في العديد من المنصات البحرية الأمريكية في خليج المكسيك بعد انقطاع وجيز الأسبوع الماضي، وكذلك بعد أن أظهرت بيانات صينية حديثة بأن الاقتصاد الصيني يواجه صعوبات في ظل قيود كوفيد وتدهور قطاع العقارات.
وفي المعاملات الأوروبية انخفضت العقود الآجلة لخام برنت القياسي العالمي بنسبة 4.8 في المئة ليبلغ 93.46 دولار للبرميل، بينما تراجعت عقود برميل خام القياس الأمريكي (غرب تكساس الوسيط) 4.5 في المئة إلى 87.99 دولار للبرميل.
وكان الخامان قد تراجعا يوم الجمعة في آخر جلسات الأسبوع الماضي بنسبتي 1.5% و2.4% على التوالي.
وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ»أرامكو السعودية» للصحافيين يوم الأحد أن الشركة مستعدة لزيادة أنتاجها من النفط الخام إلى طاقتها القصوى البالغة 12 مليون برميل يومياً إذا طلبت الحكومة السعودية ذلك.
وأضاف «نحن واثقون بقدرتنا على زيادة أنتاجنا إلى 12 مليونا في أي وقت تدعو فيه الحاجة إلى ذلك أو بدعوة من الحكومة أو من وزارة الطاقة لزيادة أنتاجنا».
ويقول محللون ان المستثمرين يأخذون في الحسبان مزيداً من الإمدادات النفطية إذا قبلت طهران وواشنطن اقتراحا من الاتحاد الأوروبي للتوصل إلى اتفاق نووي، وهو ما من شأنه رفع العقوبات عن صادرات النفط الإيرانية، مما سيساعد في تخفيف الضغط على الإمدادات الذي أدى إلى ارتفاع الأسعار.
وارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3 في المئة الأسبوع الماضي بعد أن أدى ضرر لحق بأحد خطوط الأنابيب إلى تعطل الأنتاج في العديد من المنصات البحرية في خليج المكسيك.
وقال مسؤول في ميناء لويزيانا، أن المنتجين تحركوا لإعادة تنشيط بعض الأنتاج المتوقف بعد اكتمال الإصلاحات في وقت متأخر من يوم الجمعة.
في الأثناء، بدت أسواق الأسهم ثابتة في المجمل أمس، بينما كان تداول الدولار مختلطا مع ترحيب المستثمرين بتراجع حدة التضخم في الولايات المتحدة رغم أنه ما زال عند أعلى مستوى له منذ عقود.
وقال محلل الأسواق البارز لدى «أواندا» للسمسرة، كريغ إرلام «كانت بداية أسبوع مخيبة في أسواق المال إذ اصطدم تفاؤل المستثمرين بواقع بيانات الصين الاقتصادية».
وخفض البنك المركزي الصيني معدلات الفائدة الرئيسية في خطوة مفاجئة أمس بينما أظهرت مجموعة بيانات تراجعاً في ثاني أكبر قوة اقتصادية في العالم.
وكشفت البيانات بأن الأنتاج الصناعي الصيني ونمو مبيعات التجزئة لتموز/يوليو كانا أقل من المتوقع. وازداد الأنتاج الصناعي بنسبة 3.8 في المئة على أساس سنوي، لكنه تراجع مقارنة بنسبة 3.9 في المئة المسجلة في حزيران/يونيو، وهي نسبة أقل بكثير من توقعات المحللين.
ويؤدي تمسّك بكين بإستراتيجية «صفر إصابات كوفيد» إلى تباطؤ التعافي الاقتصادي إذ تسدد تدابير الإغلاق المفاجئة وإجراءات الحجر الصحي المطولة ضربة للنشاط التجاري وتعافي الاستهلاك.
وأظهرت بيانات حكومية تراجع أنتاج المصافي في البلاد إلى 12.53 مليون برميل يومياً في أدنى مستوى منذ مارس/آذار 2020.
وقلص بنك «آي.إن.جي» الهولندي توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي للصين في عام 2022 إلى أربعة في المئة بانخفاض عن التوقعات السابقة البالغة 4.4 في المئة، محذراً من احتمال خفض التصنيف بدرجة أكبر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية