لندن ـ «القدس العربي»: كشفت شركة «غوغل» الأمريكية العملاقة عن الرجل الآلي «روبوت» الأذكى في العالم، حيث يمكنه العمل نادلاً في مطعم ويقوم بتنفيذ الأوامر الشفهية التي يتلقاها من الزبائن بذكاء غير مسبوق ودقة ومهارة عاليتين، وهو ما يُمكن أن يشكل جيلاً جديداً من «الروبوت» الموجود في العالم.
ويمكن للروبوت الجديد جلب المشروبات وتنظيف الأسطح استجابةً للأوامر الشفهية، كما أنه أظهر مهارات عالية في القيام بالعديد من المهام التي يقوم بها النادل التقليدي في أي مطعم.
وتم اختراع النادل الآلي بواسطة شركة «ألفابيت» وهي الشركة الأم المالكة لمحرك البحث العالمي الشهير «غوغل» والتي تعمل على تطوير روبوتات يمكنها أداء مجموعة من المهام.
وقامت «غوغل» مؤخراً بتثبيت مهارات لغوية متقدمة في «الروبوت» الجديد الذي يحمل اسم «الروبوت اليومي» بحيث أصبح أكثر قدرة على فهم التعليمات اللفظية الطبيعية.
ونشرت جريدة «دايلي ميل» البريطانية تقريراً مفصلاً عن الروبوت الجديد، كما بثت الصحيفة مقطع فيديو قصير يظهر فيه «الروبوت» وهو يقوم بتنفيذ الأوامر التي تُطلب منه بمهارة عالية.
وقالت الصحيفة إن «معظم الروبوتات قادرة فقط على تفسير أوامر بسيطة، مثل أحضر لي كوباً من الماء، لكن هذا الروبوت الجديد قادر على الاستجابة للطلبات غير المباشرة أو الأكثر تعقيداً».
وفي مثال «غوغل» يُطلب من النموذج الأولي للروبوت تنفيذ أوامر أكثر تعقيداً من المعتاد، مثل: لقد سكبتُ مشروبي، هل يمكنك المساعدة؟ ومن ثم يقوم «الروبوت» بتنظيف السائل المسكوب في المكان، وهو ما يثبت أن لديه القدرة على تنفيذ الأوامر غير المباشرة.
ويفسر الروبوت السؤال على أنه «أحضر لي الإسفنج من المطبخ» وهو رد لم يتم طلبه بشكل مباشر ولكنه مفيد للموقف.
وفي حين أن الروبوتات متعددة الأغراض لا تزال قيد التطوير وليست للبيع، فقد أدى تكامل نموذج اللغة الكبيرة من «غوغل» إلى زيادة قدراتها.
وتستوعب تقنية الذكاء الاصطناعي التي يطلق عليها اسم «PaLM-SayCan» فهم العالم من ويكيبيديا ووسائل التواصل الاجتماعي وصفحات الويب الأخرى.
وقالت «غوغل» إن ذكاء اصطناعياً مشابهاً يشكل أساس روبوتات المحادثة أو المساعدين الافتراضيين، لكن لم يتم تطبيقه على الروبوتات بشكل كبير حتى الآن.
وكتب عملاق التكنولوجيا «غوغل» في مدونة عن الروبوت الجديد إنه «يمكن للروبوتات الجديدة تفسير الأوامر المنطوقة بشكل طبيعي، وموازنة الإجراءات الممكنة مقابل قدراتها والتخطيط لخطوات أصغر لتحقيق المهمة».
وكشفت ورقة بحثية، نُشرت مؤخراً أن الروبوتات تخطط للاستجابات الصحيحة لـ101 تعليمات خلال 84 في المئة من الوقت.
كما أنهم يقومون بتنفيذها بنجاح بنسبة 74 في المئة من الوقت، وهو تحسن عن معدل نجاحهم البالغ 61 في المئة قبل نموذجهم اللغوي الجديد.
ولا تزال الروبوتات محدودة بعدد الإجراءات الممكنة وهو ما يشكل عقبة طريق مشتركة في تطوير الروبوتات المنزلية متعددة الوظائف.
وتقول «غوغل» إنها تسعى إلى التطوير بمسؤولية، حيث قد تكون هناك مخاوف من أن تصبح الروبوتات آلات مراقبة، أو قد تكون مجهزة بتكنولوجيا الدردشة التي يمكن أن تقدم ردوداً مسيئة، بحسب ما نقلت «دايلي ميل».
وقال فينسينت فانهوك، المدير الأول لأبحاث الروبوتات في غوغل: «سيستغرق الأمر بعض الوقت قبل أن نتمكن حقاً من فهم التأثير التجاري المباشر».
وفي الوقت الحالي ستستمر النماذج الأولية في الحصول على الوجبات الخفيفة والمشروبات لموظفي شركة «غوغل» من أجل التجربة قبل أن يتم توفير هذه الروبوتات للاستعمال العام من قبل الناس والشركات والأعمال التجارية.