نواكشوط ـ «القدس العربي»: أبلغ الدكتور الحسين ولد مدو رئيس السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية في موريتانيا نظيره الإيفواري رئيس السلطة العليا للاتصال السمعي البصري رينيه بورغوين، احتجاجه على مضمون حلقة من برنامج تلفزيوني يسيء للنساء الموريتانيات، ويصفهن بـ «متعددات الأزواج».
وعلى أساس هذا الإبلاغ، اعتبرت السلطة العليا للاتصال السمعي البصري في ساحل العاج، في رسالة وجهتها للمدير العام «للقناة الإيفوارية الجديدة» أن البرنامج الحواري التلفزيوني «تطرق لموريتانيا بادعاءات قطعية غير مبررة وتفتقد للأدلة الداعمة».
وأضافت السلطة «أنما تضمنته حلقة برنامج (الرجال هنا) التي بثت يوم 12 اب/أغسطس الجاري حول موضوع: التعدد: العدل من أجل إرضاء من؟ يضر بصورة الموريتانيين من خلال إنساب ممارسات اجتماعية وثقافية غير مؤكدة إليهم، وتسيء لأخلاقهم الحضارية والدينية».
ودعت سلطة التنظيم العاجية «القناة إلى تصويب هذا التأكيد الذي لا أساس له خلال الحلقة المقبلة» مضيفة أن «تعدد الأزواج محظور ويشكل جريمة جنائية في موريتانيا».
وكان منعش حلقة البرنامج جان فرانسوا يومان، قد أكد في مداخلة له خلال الحلقة «أن النساء في موريتانيا متعددات الأزواج» وأن «هذه الممارسة لا تصدم أحدا لأنها ذات طابع مقبول متعارف عليه، وأنها تشكل جزءا من عادات وثقافة البلد».
وقد قدم جان فرانسوا في «فيديو» لاحق للحلقة تم تداوله على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، «عميق الاعتذار للموريتانيين» مضيفا أن تقديمه مثالا بـ«المرأة الموريتانية» خلال البرنامج «لم يكن بدافع أن يصدم أو يجرح أيا من هذا الشعب الصديق والشقيق».
وقوبل هذا البرنامج المذاع باللغة الفرنسية باحتجاجات واسعة من طرف المدونين الموريتانيين الذين اعتبروه «تجنيا وحكما معمما على مجتمع معروف بالمحافظة».