إسرائيل تتوعد مطلقي صواريخ ‘غراد’ على إيلات وتلمح لمسؤولية حركة حماس عن الهجمات

حجم الخط
0

أشرف الهور:

غزة ـ ‘القدس العربي’ توعدت إسرائيل يوم أمس الجهات التي تقف وراء إطلاق صواريخ من نوع ‘غراد’ على مدينة إيلات الحدودية مع مصر والأردن، وألمح مسؤولون في الدولة العبرية إلى وجود ‘خلايا نشطة’ لحركتي حماس والجهاد الإسلامي في منطقة شبة جزيرة سيناء، في إشارة إلى تحميلهم المسؤولية عن الهجوم، لكن حماس رأت في اتهامها محاولة لقيام إسرائيل بشن هجمات ضد غزة.

وقال بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي ان بلاده حذرت منذ فترة طويلة من تحول شبه جزيرة سيناء إلى ‘منصة لإطلاق اعتداءات إرهابية ضد مواطنين إسرائيليين’. وشدد في ذات الوقت أن حكومته ‘ستستهدف الإرهابيين ومن يقف وراءهم’، وتطرق إلى أن عملية بناء السياج الذي يفصل إسرائيل عن مصر تتقدم بسرعة، لكنه قال ان هذا السياج ‘لا يوقف الصواريخ’. وشهدت مدينة إيلات أقصى جنوب إسرائيل والمرتبطة بحدود برية مع شبة جزيرة سيناء المصرية، والأراضي الأردنية سقوط صاروخي من ‘غراد’، ما أدى إلى وقوع أضرار مادية في المناطق التي سقطت فيها الصواريخ.

وهزت دوي الانفجارت مدينة إيلات المطلة على البحر الأحمر، وأثارت الذعر والهلع بين السكان، لكن لم تسفر عن وقوع إصابات في صفوف الإسرائيليين.

وسقطت الصواريخ على هذه المدينة في الوقت الذي تواجد فيها عدد كبير من الإسرائيليين لقضاء عطلة عيد الفصح اليهودي الذي يبدأ اليوم الجمعة.

وقال وزير الجيش أيهود باراك أن حادث إطلاق الصاروخين يعد ‘أمرا خطيرا’، وقال للإذاعة الإسرائيلية أن الدوائر الأمنية تتحقق من الحادث، وأضاف ‘عندما تتبين لها حقيقة ما حدث ستقرر إسرائيل كيف ستعمل’. وهذه ليست المرة الأولى التي تطلق منها صواريخ على مدينة إيلات، إذ سبق وأن أطلق في شهر أبريل من العام الماضي صواريخ على المدينة، سقط أحدها في البحر، فيما ضرب آخر مرفأ مدينة العقبة الأردنية.

وذكر مسؤولون إسرائيليون بينهم وزير الجيش أن إطلاق القذائف تمت من منطقة شبة جزيرة سيناء المصرية، ووفق مصادر أمنية فقد ذكرت أن عدة مجموعات مسلحة تنشط في منطقة سيناء، بعضها تشمل عناصر من البدو المحليين، وأخرى تدعمها إيران، زعمت أنها ‘تحاول تجنيد وتدريب ناشطين للتحرك في سيناء ومجمل أنحاء مصر’، إضافة إلى زعمها بوجود منظمات فلسطينية مسلحة تنشط في تلك المدينة.

وذكر موقع ‘قضايا مركزية’ الإسرائيلي عن مصادر أمنية تحميلها حركة حماس التي تحكم قطاع غزة المسؤولية على إطلاق الصواريخ، وأنها تستغل ‘فقدان السيطرة الأمنية المصرية’ على تلك المنطقة، وللحفاظ على التهدئة في قطاع غزة.

وزعم الموقع أن حركة حماس تحاول القيام بشكل مباشر أو من خلال رعاية لمجموعات أخرى تنفيذ عمليات عسكرية ضد إسرائيل انطلاقا من شبه جزيرة سيناء، واستغلال الموقف الإسرائيلي غير القادر على اختراق الحدود مع مصر أو القيام بعمليات عسكرية في سيناء.

وهو أمر ذكره أيضا وزير الامن الداخلي اسحاق اهارونوفيتش الذي قال ان هناك ‘خلايا نشطة’ للجهاد الإسلامي وحماس في شبه جزيرة سيناء.

لكن حركة حماس نفت أي مسؤولية عن الهجوم وقالت في تصريح تلقت ‘القدس العربي’ نسخة منه ‘إن ما يقوم به قادة العدو من ادعاءات حول ضربات صاروخية لمنطقة إيلات، انطلاقـًا من سيناء هو لون من الكذب الذي نفته السلطات المصرية المسؤولة’. وأكدت على أن اتهامها بإطلاق الصواريخ ‘محاولة لتهيئة الأجواء لمزيد من الإجراءات العدوانية على غزة’، وأكدت أنه لا علم لها بإطلاق صواريخ من سيناء على إيلات، وحملت إسرائيل مسؤولية أي اختراق للهدوء القائم، وأكدت في ذات الوقت على أن الشعب الفلسطيني والمقاومة ‘قادرة على الدفاع عن النفس بكل بسالة’. ونفى أيضاً مسؤولون أمنيون مصريون أن تكون الصواريخ قد أطلقت من سيناء، ونقل عن مدير أمن جنوب سيناء اللواء محمود الحفناوي تأكيده بأن إطلاق صواريخ ‘غراد’ لم تتم من أراض مصر، وأنه لا توجد أي أدلة على انطلاق الصاروخين.

وعقد يوم أمس رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي بيني غانتس جلسة مشاورات لتقييم الموقف مع ضباط كبار، وأعلن في تل أبيب أن الجيش رفع حالة التأهب في صفوف قواته في محيط مدينة إيلات عقب الحادث.

وواصلت فرق من الشرطة الإسرائيلية أعمال التمشيط بحثا عن بقايا أحد الصاروخين الذين سقطا في منطقة غير مأهولة، وذكرت إسرائيل أن أحد الصواريخ سقط في حي قيد الإنشاء.

وقررت قيادة الجبهة الداخلية في إسرائيل دراسة إمكانية نصب منظومات للإنذار المبكر في محيط المدينة، وربطها بنظام صفارات الإنذار المتبع في التجمعات السكنية التي تعرضت لاعتداءات صاروخية.

وكان آخر هجوم تعرضت له إيلات في شهر اب (أغسطس) الماضي، حين شن مسلحون هجمات بأسلحة نارية أدت إلى مقتل ثمانية إسرائيليين، ولم تعرف الجهة التي وقفت خلف الهجوم، غير أن إسرائيل حملتها للجان المقاومة الشعبية في غزة، واغتالت عقب الهجوم بساعات خمس من قادة التنظيم في مدينة رفح.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية