ارتفاع عدد ضحايا انهيار المزار الديني في كربلاء إلى 7 قتلى

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: قررت الحكومة المحلية في كربلاء، إغلاق المزار الديني الشيعي المعروف في المدينة باسم “قطّارة الإمام علي”، على خلفية حادثة انهيار التلّة الترابية المحيطة به، ما أدى إلى سقوط 7 قتلى و6 جرحى، حتى الآن، فيما قررت تشكيل لجنة تحقيقية، للوقوف على أسباب الحادث.
ووقعت الحادثة بعد ظهر السبت، عندما انهارت تلّة ترابية على مزار قطارة الإمام علي الواقع على بعد 25 كلم غرب مدينة كربلاء، وذلك بسبب “تشبّع الساتر الترابي الملاصق للمزار بالرطوبة”، كما أفادت مديرية الدفاع المدني وكالة الأنباء العراقية.
وأوضح الدفاع المدني أن “كثباناً رملية وصخوراً انهارت بسبب الرطوبة العالية على مبنى المزار” الواقع على أرض منخفضة تحيط بها الرمال والصخور. وأضاف أن ذلك “تسبب بانهيار حوالى 30 في المئة من مساحة المبنى الذي تقدر مساحته بمئة متر مربع”.
وأعلنت وزارة الصحة العراقية، أمس الإثنين، أن “حصيلة الانهيار الترابي لقطارة الإمام علي في كربلاء، بلغت 7 وفيات، و6 مصابين”.
وتقدم، وزير الصحة هاني موسى العقابي، بأحرّ التعازي لأسر ضحايا الحادث الأليم الذي وقع في محافظة كربلاء المقدسة”.
وحسب بيانها، “منذ اللحظة الأولى لحدوث الانهيار، استنفرت الوزارة ملاكاتها المختلفة لتقديم الرعاية الصحية اللازمة وبإشراف ومتابعة مباشرة من قبل وزير الصحة وبمتابعة ميدانية من دائرة صحة كربلاء المقدسة ومديرية العمليات والخدمات الطبية الطارئة في مركز الوزارة وبالتنسيق والتعاون مع الدفاع المدني والجهات المعنية الأخرى”.
وسيتم إغلاق الموقع الأثري ـ الديني، بالكامل “كونه يُسبّب خطورة على المواطنين”، وفق ما أكد محافظ كربلاء، نصيف الخطابي.
في حين تناقلت مواقع إخبارية محلّية وثيقة رسمية للمحافظ تتضمن تشكيل لجنة تحقيقية بشأن الحادث.
وأشار الخطابي إلى أن “هذا الموقع صدر قرار بغلقه بالكامل سوف لن يسمح لأي مواطن بالوصول أو الدخول إلى هذه المنطقة”، مبينا أن “التلال من الناحية الجيولوجية وبسبب انحسار الوضع المائي في بحيرة الرزازة قد يكون هناك الآليات أو تعرية التربة أو غيرها، ولذلك منعنا وصول أي مواطن لهذه المنطقة والمواطنين الذين كانوا يرتادون هذه المنطقة سيواجهون بعدم السماح بدخولها، حفاظا على أرواحهم”.
وأثار الحادث موجة من ردود الفعل التي حمّلت “الفساد” المسؤولية.
وأوفد زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، أمس، ممثله حليم الفتلاوي، إلى موقع الحادث للوقوف على ملابساته.
وقال الفتلاوي إن “الصدر أمر عبر تغريدة له، بتشكيل لجنة للتحقيق بحادثة القطارة ومعرفة الأسباب”، مبيناً، أن “محافظ كربلاء المقدسة استجاب لتغريدة الصدر وشكل لجنة على مستوى عالٍ”، حسب الوكالة الرسمية.
وأشاد “بفرق الإنقاذ وجهودهم”، مشدداً على “أهمية الاهتمام بالمزار لاسيما وأنه مكان أثري ويقصده الناس من داخل وخارج العراق، كونه حاضرة إسلامية يرجع تاريخها إلى زمن الإمام علي (عليه السلام)”.
ودعا، الى ضرورة “إغلاق القطارة، وإعادة تأهيلها حسب الطرق العمرانية السليمة وتكون بعناية الدولة لا الأشخاص”.

شبهات الفساد

ومساء أول أمس، كتب الصدر “تدوينة” معلّقاً على الحادثة، قائلاً: “مرة أخرى تتسبب شبهات الفساد بضحايا مدنيين، في (القطارة) لكن هذه المرة شمل الفساد دور العبادة وبكل وقاحة”.
وأضاف: “من هنا، وبعد أن نعزي ذوي الضحايا ونسأل الله أن يمن ‎عليهم بالصبر والسلوان وأن يلحق ضحاياهم مع الشهداء ‎والصالحين، ‎نطالب الحكومة بتحقيق فوري وجاد من أجل كشف ‎الحقيقة لكي لا يطال الفساد المساجد ودور العبادة ‎كما طال مؤسسات الدولة ووزاراتها”.
كذلك، عزى رئيس تحالف “الفتح” هادي العامري، ذوي الضحايا، مؤكدا أهمية مواجهة الحوادث الطارئة بأساليب أكثر حداثة.
وقال في بيان: “في الوقت الذي واكبنا فيه جهود الإنقاذ نشكر رجال الدفاع المدني على ما بذلوه من جهد وتفان في هذا السبيل، ونتمنى أن تجري مواجهة الحوادث الطارئة بأساليب أكثر حداثة وسرعة وتنظيما بالشكل الذي يمكن أن يقلل من عدد الضحايا”.

فاجعة

وتابع: “نلفت نظر المعنيين إلى ضرورة مراجعة وتقييم شروط السلامة للزائرين في جميع العتبات والمشاهد المقدسة بشكل مستمر، كي لا تتكرر مثل هذه المأساة المحزنة في أوساط الزوار الكرام”.
كذلك، انتقد النائب عن ائتلاف “دولة القانون”، مهند الخزرجي، أسلوب تعامل الحكومة مع ما وصفها بـ”الفاجعة”.
ووصف، في بيان صحافي أمس، تعامل الحكومة مع الحادث بـ”الأسلوب الصادم الذي لم يكن بمستوى الكارثة التي أزهقت فيها أرواح الأبرياء”.
فيما تقدم بأحر التعازي والمواساة لأسر الضحايا، حمّل في الوقت ذاته “مسؤولية الحادث الكاملة الى الحكومة التي لم تراع الجوانب الأمنية والاحتياطات التي ممكن تلافي الكارثة نتيجة وجود تقارير سابقة تشير إلى وجود تشققات في التربة المحيطة بالمزار”.
وطالب “بتشكيل لجنة رفيعة المستوى للوقوف على الحادث وعدم تسويفها كالتحقيقات السابقة”.
وأبدى، استغرابه الشديد من “تعامل رئيس الحكومة مع الحادث المأساوي الذي لم يدعه لتكليف نفسه حتى بالوقوف على الحادث ميدانياً ومواساة عوائل الضحايا”، لافتاً إلى أن “الحكومة وأعضاءها كانوا يتسابقون إلى تقديم رسائل التضامن لريان المغربي وأبناء كربلاء يئنون تحت التراب ولا يسمع أحد منهم أنين الضحايا وعويل ذويهم” حسب قوله.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية