انزلوا العلم الجزائري ورفعوا علمهم

حجم الخط
0

اسلاميون يحتلون قنصلية الجزائر في غاو بمالي ويختطفون دبلوماسيينالجزائر ـ ‘القدس العربي’ من كمال زايت: قال وزير الشؤون الخارجية الجزائري امس الخميس ان جماعة مجهولة خطفت القنصل الجزائري في بلدة غاو بشمال مالي مع ستة اشخاص اخرين يعملون في القنصلية.ونقلت وكالة الانباء الجزائرية عن وزير الشؤون الخارجية مراد مدلسي قوله ان قنصل الجزائر في غاو ‘وستة أعوان تابعين للقنصلية’ اجبروا على مغادرة مبنى البعثة الدبلوماسية وانهم يخضعون الان لسيطرة أطراف لا يعلمون عنها شيئا.وقال ان الحكومة الجزائرية تبذل قصارى جهدها لضمان اطلاق سراحهم بأسرع وقت.وتخضع البلدة لسيطرة انفصاليين بقيادة الطوارق يريدون اقامة وطن مستقل في شمال مالي وتمكنوا من طرد القوات الحكومية في الاسابيع القليلة الماضية.واعلن شهود عيان ان اسلاميين مسلحين احتلوا الخميس قنصلية الجزائر في مدينة غاو شمال شرق مالي ورفعوا العلم السلفي الاسود واحتجزوا عددا من الدبلوماسيين الجزائريين.وقال احد هؤلاء الشهود في اتصال هاتفي اجري من باماكو ‘اقف حاليا امام قنصلية الجزائر في الحي الرابع في غاو. دخل اسلاميون مسلحون الى القنصلية واوقفوا الدبلوماسيين والموظفين وانزلوا العلم الجزائري ورفعوا علمهم’.واضاف ان الاسلاميين ‘منتشرون حول القنصلية ومعظمهم من السود’. واكد شاهد آخر هذا النبأ. وقال ‘اقف قرب القنصلية. ارى رجالا سود البشرة مسلحين حول القنصلية وفي داخلها. رفعوا علما اسود يحمل كتابات عربية بدل العلم الجزائري’. وذكر شاهد ثالث ‘رأيت علم السلفيين في مكان العلم الجزائري في القنصلية لكن في منزل القنصل ما زال علم الجزائر مرفوعا’. وكان المتمردون الاسلاميون والطوارق اعلنوا ان ‘الحركة انهت الاحتلال المالي لكل منطقة غاو عبر الاستيلاء على المدينة والسيطرة عليها السبت’.وفي اتصال مع ‘القدس العربي’ قال علي الزاوي المحلل السياسي المتخصص في شؤون الجماعات الإرهابية ان الاعتداء على قنصلية الجزائر في غاو كان متوقعا، مشيرا إلى أن الوضع في مالي يزداد سوءا، وأن لا أحد يعلم الجهة التي تقف وراء عملية الاختطاف.وذكر الزاوي أن هناك سيناريوهين محتملين، الأول هو أن تكون جماعة عبد الحميد أبي زيد قائد كتيبة طارق ابن زياد المنضوية تحت لواء تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي هي من نفذت عملية الاختطاف ضد الدبلوماسيين الجزائريين، حتى وإن كانت معلومات تردد قبل أيام عن هروب أبو زيد إلى ليبيا بعد اشتداد المعارك في شمال مالي.أما السيناريو الثاني، يضيف علي الزاوي، فهو أن يكون المتمردون الماليون الذين نفذوا الانقلاب ضد نظام الرئيس أمادو توماني توري هم الذين نفذوا عملية الاختطاف ضد الدبلوماسيين الجزائريين انتقاما من الجزائر بسبب موقفها الرافض للانقلاب، والداعي إلى العودة للشرعية الدستورية، موضحا أنه من الصعب أن نعرف بسرعة الجهة التي قامت بعملية الاختطاف. وكان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قد استقبل الأربعاء الجنرال كارتر ف.هام القائد العام لأفريكوم، والذي قال عقب اللقاء ان المحادثات التي أجراها مع الرئيس بوتفليقة تمحورت حول الوضع الامني في مالي، مشيرا إلى أنه من الضروري ويكمن في العودة إلى حكم مدني في هذا البلد.وتأتي العملية عقب سيطرة الإنفصاليين الأزواد ومجموعات جهادية على ثلاث مدن رئيسية شمال مالي على الحدود مع الجزائر.وأعلنت الجزائر رفضها لأي مساس بوحدة أراضي مالي في ردها على نية حركة الإزواد الإنفصال عن مالي. (تفاصيل ص 6)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية