محكمة ألمانية- أرشيف
باريس- “القدس العربي”: بدأت المحكمة العليا ببرلين، اليوم الخميس، محاكمة فلسطيني- سوري يشتبه بأنه أطلق عمداً قنبلة على مجموعة من البشر وقتل مدنيين في العاصمة السورية دمشق في عام 2014.
وجاء هذا الرجل إلى ألمانيا في عام 2019، وتم إلقاء القبض عليه في آب/أغسطس عام 2021.
وقال “المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية” إن المتهم المقصود هو (موفق. د) ولد في 1967 في مخيم اليرموك في دمشق، متزوج، ومقيم في برلين.
ووجّه الادعاء العام الألماني، بحسب المركز، للمدّعى عليه ثلاث تهم أساسية: هجمات عسكرية على أفراد ومجموعات مدنية، سقط نتيجتها سبعة مدنيين بينهم طفل. والإيذاء الجسدي لـ 30 مدنياً، والشروع بالقتل.
وأوضح المركز أن الادعاء العام قام، في أول الجلسة، بالإضاءة على تاريخ مخيم اليرموك في مدينة دمشق، وكيفية تشكّل “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين– القيادة العامة” في سوريا. و«توسعت المدعية العامة حول ما جرى في مخيم اليرموك والحصار الذي تعرّض له لفترة طويلة، ودور “القيادة العامة” و”ميليشيا فلسطين حرة” فيه”.
بعدها شرح الادعاء العام، بحسب المركز الحقوقي، تفاصيل «الجريمة المنسوبة للمتهم، التي وقعت في 2014 في دمشق في مخيم اليرموك، عند ساحة الريجي، أثناء توزيع السلل الغذائية للمدنيين من قبل وكالة الغوث الدولية- أونروا، حيث قام المتهم بتصويب قذيفة واحدة على الأقل من نوع آر بي جي، بدافع مباشر للقتل خلال عمله في الجناح العسكري لحركة “فلسطين حرة” بقيادة ياسر قشلق وسائد عبد العال، على تجمع المدنيين الذين اجتمعوا لتلقي السلل الغذائية. مما أدى لمقتل سبعة مدنيين على الأقل، بينهم طفل في السابعة من عمره، وتم ذكر أسماء الضحايا السبعة، وجرح حوالي ثلاثين آخرين».
ويتابع المركز: «ألقى محامي المتهم تصريح موكله للمحكمة، فتضمن سرد سيرته الذاتية والمهنية، حيث ذكر فيها أصله ومكان ولادته وتفاصيل عائلته، المكوّنة من أب وأم وأحد عشر أخاً وأختاً. وقدّم معلومات عن زوجته وأولاده، كما ادعى خطف زوج أخته وابنها في سوريا خلال الحرب، وأشار إلى أنهما مفقودان حتى الآن. كما ادّعى مقتل ابن أخته في مخيم اليرموك».
وقال المحامي إن المتهم «عمل منذ انضمامه إلى “القيادة العامة” سائقاً لسيارة نقل مواد غذائية من أجل إعالة عائلته، حتى مغادرته سوريا عام ٢٠١٧ متجهاً إلى ألمانيا، التي وصلها العام 2019 بعملية لمّ شمل من قبل زوجته».
وأضاف المركز بأن «المتهم ذكر أن سبب امتناعه عن العمل في ألمانيا الإصابتان الاثنتان في قدمه، بفعل رصاصات، مع عدم ذكر الحادثة أو أي تفاصيل عنها».