لندن ـ «القدس العربي»: أشعل احتفالٌ شارك فيه المئات من أنصار النظام السوري في وسط العاصمة دمشق، موجةً من السخرية والتهكم على شبكات التواصل الاجتماعي في أوساط المعارضين السوريين وأصدقائهم ومؤيديهم، وذلك بعد أن تبين بأنه «احتفال بالعلم الروسي» وذلك في الوقت الذي يقوم فيه الطيران الروسي بقصف المواقع السورية وإلقاء البراميل المتفجرة على رؤوس السوريين بين الحين والآخر في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة.
واحتشد المئاتُ من السوريين في ساحة الأمويين وسط العاصمة دمشق الأسبوع الماضي من أجل الاحتفال بيوم العلَم الروسي بدعوة من حزب البعث السوري الحاكم، ورفعوا الأعلام الروسية والسورية، كما نصبوا علماً ضخماً لروسيا وسط الساحة، وأطلقوا عدداً من الهتافات المؤيدة لروسيا إلى جانب الأغاني والرقص والأجواء الاحتفالية.
وأثارت الاحتفالية موجة من السخرية والتهكم على شبكات التواصل الاجتماعي، حيث تداول الكثير من النشطاء والمعارضين السوريين صوراً من الاحتفالية ووجهوا العديد من الانتقادات لها.
وسرعان ما انتشر الوسم «#يوم_العلم_الروسي» في أوساط المعلقين والمغردين والنشطاء في سوريا وخارجها، حيث نشر الناشط بشار دولي مجموعة من صور الاحتفال عبر حسابه على «فيسبوك» وكتب ساخراً: «حتى الأطفال تحتفل بمناسبة يوم العلم الروسي في ساحة الأمويين بدمشق».
وكتبت مها عمر تعليقاً على الاحتفال: «درس وطني في كيفية تمسيح الجوخ يا خسارة الساعات يلي حضرنا فيها فضل الحركة التصحيحية وقومية والخ الخ الخ». وكتب أحد المعلقين: «في الوقت الذي تعاني سوريا من الفقر وانعدام مقومات الحياة، النظام يجهز احتفالية في يوم العلم الروسي بالعاصمة دمشق». وكتبت منار السعيد: «كمن يرقص بعرس أمّه».
وعلق علي دوغني قائلاً: «أعلام روسية واحتفالات في ساحة الأمويين وسط العاصمة دمشق بمناسبة يوم العلم الروسي.. مجرم إرهابي اسمه بشار الأسد استقوى بروسيا وإيران ومرتزقة وميليشيات طائفية».
وقال زين العابدين: «في ساحة الأمويين بدمشق احتفل عشرات الأشخاص بما يسمى يوم العلم الروسي، في ذات التوقيت شنَ طيران الاحتلال الروسي حوالي عشر غارات على مناطق سكنية في مدينة إدلب، هذا التصعيد الروسي يأتي في خضم التصريحات التي تتحدث عن تقارب بين الضامن التركي ونظام الأسد».
أما غياث أسعد فكتب ساخراً: «العلم الروسي بالساحات، للمجد بيرفع رايات، عم نهتف بتلت كلمات، بلاهن هالثلاث كلمات أحسن ما نصير بـ(سجن) صيدنايا». وكتب بلال سليطن مستغرباً: «قبل أيام كان القيادي البعثي ياسر الشوفي يدعو لتنشئة جيل متمسك بمقدسات الوطن ضمن منظمة طلائع البعث واليوم الرفاق يرسلون شبيبة الثورة (الجيل الثاني من الطلائع) لرفع علم روسيا في ساحة الأمويين ضمن أقدم عاصمة مأهولة بالتاريخ. هل المقصود بمقدسات الوطن علم روسيا؟». وكتب عبد العزيز الخليفة: «احتفالية في ساحة الأمويين بدمشق بيوم العلم الروسي بالفعل اللي ما يستحي مكيف.. لسا لازم يحتفل نظام الأسد بيوم العلم الإيراني وبأيام أعلام كل الميليشيات التي باع لها سوريا بالمفرق والجملة».
وكتب حساب يُطلق على نفسه اسم «الراصد»: «كشفت الاحتفالية في يوم العلم الروسي التي أقامتها جهات تابعة لنظام بشار الأسد في دمشق، عن تراجع كبير في موقف السوريين الموالين للنظام حيال روسيا. وجاءت ردود الأفعال على التقارير المصورة التي بثتها وسائل إعلام النظام في معظمها، على حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي».
في المقابل كتب غسان يوسف: «أجواء احتفالية عفوية تخللها الرقص والغناء في ساحة الأمويين بدمشق احتفالاً بمناسبة يوم العلم الروسي.. وإذ نبارك للشعب الروسي الصديق الاحتفال بعيد علمه، نستنكر حرق العلم التركي رغم العداء الذي تكنه القيادة التركية لسورية والشعب السوري». وكتب مغرد آخر: «أتمنى أن تكون ذكرى يوم العلم الروسي ذكرى نصر جديد في اوكرانيا باذن الله، كل عام وروسيا وشعبها بألف خير».
وقالت وكالة الأنباء السورية «سانا» إن الفعالية جاءت «في إطار مشاركة الشعب الروسي احتفالاته بعيد العلم الروسي» و«تعبيراً عن العلاقات الراسخة التي تجمع بين البلدين».
ونقلت الوكالة عن أمين فرع دمشق في حزب البعث العربي الاشتراكي حسام السمان قوله إن الهدف من الاحتفالية تقديم الشكر للشعب الروسي «على مواقفه الداعمة لسوريا وللجيش العربي السوري في التصدي للإرهاب».