اليوم العالمي للاختفاء القسري.. منظمات حقوقية مصرية تنشر قوائم تضم 449 امرأة

حجم الخط
2

القاهرة- “القدس العربي”: دشّنت منظمات حقوقية مصرية، حملات للمطالبة بالتصدي لجريمة الاختفاء القسري، بالتزامن مع اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري الذي حددته الأمم المتحدة يوم 30 أغسطس/ آب من كل عام.

ونشرت منظمات حقوقية قوائم بأسماء المئات من المختفين قسريا في مصر على مدار الأعوام التسعة الماضية.

وتحت عنوان: “المختفون قسريا في مصر.. أحياء في الذاكرة”، قال مركز الشهاب لحقوق الإنسان في بيان: “يأتي هذا اليوم وجريمة الاختفاء القسري في مصر أصبحت أمرا ممنهجا وسياسة متبعة من قبل الأجهزة الأمنية. يقع على كافة شرائح المجتمع من المعارضين السياسيين بصورة تحميها ممارسات “تشريعية وقضائية” لا تلتزم ولا تحترم الدستور المصري والقوانين الوطنية المعنية”.

وزاد: “هذا الواقع طال كافة فئات وشرائح المجتمع المصري، وصل وفقا للرصد والتوثيق لهذه الجريمة لأكثر من 15089حالة اختفاء قسري منذ يوليو/تموز 2013 وحتى عام 2022”.

وتابع المركز: “تبقى جريمة الاختفاء القسري -التي صنفت كأشد الانتهاكات وفقا للشرعة الدولية لحقوق الإنسان- رحلة معاناة للضحية وذويه والمجتمع بأكمله، تسلطه الدولة القمعية على رقاية معارضيه، في انتهاك صريح للمواثيق المحلية والدولية المعنية بهذا الأمر”.

وواصل المركز في بيانه: “لعل ما تم توثيقه من مقتل 62 مصريا خارج نطاق القانون من المختفين قسريا، وادعاء الحكومة بأنهم قتلوا أثناء اشتباكات مع القوات ما يزيد من القلق من التعامل مع هذه الجريمة، وذلك في ضوء التوسع في سياسة الإفلات من العقاب المنيعة. نتيجة غياب المحاسبة والمساءلة لأي شخص داخل المنظومة الأمنية والذين قدمت ضدهم البلاغات بتعرض مواطنين للاختفاء القسري، مع تقاعس مريب من سياسات النيابة العامة، الرامية لغلق أي شكوى أو بلاغ يقدم إليها في هذا الصدد”.

وأكد المركز، أن جريمة الاختفاء القسري في مصر ممنهجة ومتعمدة ترتكبها السلطات المصرية بشكل مستمر وممنهج ودون محاسبة أو مساءلة لمرتكبيها.

وطالب المركز، بالإفراج الفوري عن كافة المختفين قسرا، والوقف الفوري لجريمة الاختفاء القسري، وضرورة انضمام الحكومة المصرية وتصديقها على الاتفاقية الدولية لحماية الأشخاص من الاختفاء القسري، وقيام النيابة العامة بفتح التحقيقات في الشكاوى والبلاغات المقدمة إليها بشكل جدي ومحايد.

إلى ذلك، نشرت الشبكة المصرية أسماء 113 مواطنا مصريا من ضحايا الاختفاء القسري.

وقالت الشبكة في بيان: “بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، تضع الشبكة المصرية بين أيديكم أسماء 113 مواطنا مصريا ما بين أطفال وشباب ونساء وشيوخ  لا زالوا رهن الاختفاء القسري جميعهم مر على اختفائهم سنوات”.

وأضافت الشبكة: “نضع  الجميع بلا استثناء، سواء أجهزة الدولة المصرية والمواطنين أمام مسؤولياتهم الإنسانية قبل الدستورية والقانونية في تحمّل الأمانة والعمل للكشف عن مصيرهم وإخلاء سبيلهم أو تقديمهم للمحاكمة”.

واعتبرت الشبكة المصرية أن منهجية جريمة الإخفاء القسري فى مصر ترتكبها الأجهزة الأمنية بمباركة وبعلم أجهزة الدولة المختلفة، وأصبحت تشكل انتهاكاً خطيراً للدستور والقانون المصري وللقانون الدولي لحقوق الإنسان، يرقى إلى مصافي الجرائم ضد الإنسانية.

وزادت الشبكة: “نرى أن الآلاف من المختفين قسرا الذين ظهروا بعد فترات مختلفة من الاختفاء وتم التحقيق معهم أمام النيابات المختلفة، كانوا محظوظين رغم مراره التجربة وقسوتها ، بالمقارنة بمن هم لازالوا رهن الاختفاء القسري”.

ولفت البيان، إلى أن العدد 113 الوارد أسماؤهم فى تقرير الشبكة، ما زالوا رهن الاختفاء القسري في أماكن سرية رغم مرور سنوات على اعتقالهم تعسفيا وإخفائهم قسرا.

ونشر مركز بلادي للحقوق والحريات، تقريرا رصديا لـ449 امرأة وفتاة تم إخفاؤهن قسريا على مدى تسع سنوات منذ عام 2013 و2021.

وقال المركز في تقريره: “تعتمد السلطات المصرية الإخفاء القسري ضد النساء والفتيات كأسلوب ممنهج لبث الرعب في نفس كل من يفكر في المعارضة أو حتى في التساؤل حول الشأن العام وأداة للضغط على الخصوم السياسيين”.

وسلط التقرير الضوء على الشرائح العمرية والاجتماعية للنساء والفتيات اللواتي تعرضن للاختفاء القسري، إضافة إلى التوزيع الجغرافي للمقبوض عليهن اللواتي تعرضن للاختفاء والانتهاكات المسلطة عليهن سواء أثناء القبض أو المحاكمة أو خلال فترة الاختفاء، أو عند الظهور في مقرات الاحتجاز كالتعذيب وسوء المعاملة، إضافة لأساليب عديدة من سوء استخدام السلطة لإبقاء الضحايا داخل السجون مثل ظاهرة التدوير والتجديد المستمر للحبس الاحتياطي والاحتجاز التعسفي”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية