تونس: منظمة حقوقية تطالب بإطلاق سراح عاطلين اعتقلوا إثر تظاهرهم بالعاصمة

حجم الخط
0

تونس ـ د ب ا: طالبت ‘الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان’ بإطلاق سراح عاطلين عن العمل، قالت إن الشرطة اعتقلتهم إثر محاولتهم التظاهر يوم الخميس في شارع ‘الحبيب بورقيبة’ الرئيسي وسط العاصمة تونس. وذكرت الرابطة غير الحكومية وهي أعرق منظمة حقوقية في تونس في بيان صحفي حصلت وكالة الأنباء الألمانية (د.

ب.

أ) على نسخة منه إنها ‘تطالب بإطلاق سراح كافة الموقوفين فورا’ معلنة ‘تكوين فريق من المحامين لتأمين حق الدفاع’ عن المعتقلين. وحظرت وزارة الداخلية التونسية منذ 28 آذار/مارس الماضي التظاهر في شارع الحبيب بورقيبة ‘لاعتبارات’ قالت إنها ‘تتعلق بحماية المصالح العامة والخاصة بما في ذلك مصالح المؤسسات التجارية والسياحية بالشارع وضمان سيولة حركة المرور’. وتحول شارع الحبيب بورقيبة، الذي يوجد فيه مقر وزارة الداخلية، إلى أبرز موقع لتنظيم الاحتجاجات والمسيرات في تونس منذ الإطاحة بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي الذي هرب إلى السعودية في 14 كانون ثان/يناير 2011. واستخدمت الشرطة الخميس الهراوات وقنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق مئات من العاطلين من خريجي الجامعات الذين أصروا على التظاهر في شارع الحبيب بورقيبة. وكان ‘اتحاد أصحاب الشهادات (الجامعية) المعطلين عن العمل’ وهو اتحاد غير حكومي قد دعا العاطلين إلى التظاهر في هذا الشارع للاحتجاج على تفاقم أزمة البطالة في البلاد وخاصة في صفوف خريجي الجامعات. وذكرت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان أن رجال الأمن ‘اعتدوا بصفة وحشية’ على منظمي المظاهرة عند محاولتهم دخول شارع الحبيب بورقيبة ما ‘خلف إصابات عديدة في صفوف المحتجين’. وقالت إنها ‘تدين بشدة هذه الاعتداءات الفظيعة’ وطالبت بـ’فتح تحقيق مستقل للكشف عن المعتدين وتتبعهم’. وأعلنت أنها ‘تساند المعطلين عن العمل في مطالبهم المشروعة وتؤكد أنه كان على السلطة السعي إلى معالجة معضلة البطالة من أساسها وإيجاد حلول عاجلة لها عوض اللجوء إلى قمع ضحاياها’. من ناحيتها، قالت وزارة الداخلية في بيان حصلت (د.

ب.

أ) على نسخة منه إن 6 من رجال الأمن أصيبوا بجراح ونقلوا إلى المستشفى لتلقي الإسعافات بعد أن رشقهم متظاهرون بالحجارة إثر منعهم من دخول شارع الحبيب بورقيبة. وأعلنت منظمة العمل الدولية التابعة للأمم المتحدة أن معدلات البطالة ‘تفاقمت’ في تونس بعد ‘الثورة’ إذ ارتفعت من 14 بالمئة عام 2010 إلى 19 بالمئة عام 2011. وتعهدت الحكومة التونسية الانتقالية التي يرأسها حمادي الجبالي أمين عام حركة النهضة الإسلامية بتوفير 75 ألف وظيفة جديدة (منها 25 ألفا في القطاع العام) خلال 2012. وتوجد بتونس بحسب آخر الإحصائيات الرسمية حوالي 750 ألف عاطل عن العمل بينهم نحو 250 ألفا من حملة شهادات التعليم العالي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية