حـــوار فـي قضــية اليـــوم

حجم الخط
0

حـــوار فـي قضــية اليـــوم ذابت عروبتنا وانصهرت قوميتنا اسماء ومعان، كنا صغاراً نرددها ونتظاهر، وصرنا شيباً تعلوا اصواتنا بها في المدارس والجامعات والمعامل، اذا كنا قوميين او شيوعيين او بعثيين سنوات طوال (النصر لنا) (فلسطين عربية فلتسقط الصهيونية) (نفط العرب للعرب) اكلت منا هذه الشعارات حتى وصل الامر بنا ان نستهزئ بها، واستبدلت بشعارات اخرى، وعلى سبيل المثال، يتردد شعار في عالمنا العربي وفي جميع شوارعنا (بالروح بالدم نفديك يا… ؟) بدلا من شعارات السنوات الماضية، ووصلنا الى الفرقة العربية والاحتلال والهجرة الجماعية العربية الى امريكا واوروبا، واصبحنا ننشد الشعارات من خارج البيت العربي، وقادتنا العرب انبطحوا ارضا خوفا ليس من شعوبهم وانما من كان يحميهم مستسلمين للواقع، وخوفا من الربيع العربي الذي يقوده الاخوان المسلمون والسلفيون الذين استحدثوا شعارات تلائم مسيرتهم مستغلين الدين كوسيلة للوصول الى السلطة وليس الجنه، متوجهين الى فقراء الامة والمظلومين ليكونوا القاعدة لهم.. اصبحنا جميعا لاجئين ليس فقط اخوتنا عرب فلسطين، وانما اصبح العراقي والسوري والصومالي والسوداني واليمني والليبي والتونسي جميعهم اصبحوا لاجئين بفضل الربيع العربي الذي تحول الى خريف بلا منازع.

ذابت عروبتنا وانصهرت قوميتنا ولا قيمة لنا في بورصة العالم البشرية، اضعنا الدين والدنيا ندخل مطارات العالم نازعين كل ملابسنا منكسين رؤوسنا، اضعنا ثقافتنا العربية، عيب علينا اذا لم نتكلم بلغة شعبهم، العمالة اصبحت طريقنا للمرور.

اين العروبة اين الاسلام هل ما ذكر في تاريخ امة الاسلام والعرب عن البطولات والانتصارات غير دقيقه؟ وقسمٌ منها غير الذي في الحقيقه، وهل كانوا اجدادنا منبطحين مثل قادة اليوم لا يجرئون على قول الحقيقة ولا يحق لهم ان يضيفوا ما كتب لهم من قبل المحتل؟ هل هناك في الافق البعيد شمس تشرق على امة لا اله الى الله ونشعر بالسعادة ونعيد المجد التليد؟ اذاً في هذا الحال الذي نحن به فقراء، فعلى امتنا السلام وما على الذين يصنعون الشعارات ان يقولوا عاش الاستعمار وليسقط العرب.

جواد البصريماذا عن الاصلاح في الاردن؟ لا اعرف عن أي اصلاح يتحدث الحكومة الاردنية فهي كغيرها من الانظمة العربية التي لا تعرف سوى التفنن في المراوغة والخداع الذي يمس الشعب والوطن فهكذا سياسات كنا سنقبل بها لو كانت في الدفاع عن كرامتنا كأردنيين في مواجهة الذل اليومي الذي نتعرض له، أليست سياسات التجويع ذلا ومساسا بالكرامة، أليست الحملات الامنية والاعتقال المستمر للشباب ولكل من يحاول ان يعبر عن رأيه ضد الاصلاح الحقيقي الذي يدعون السير نحو تحقيقه خرقا للحرية والديمقراطية ودولة القانون؟!

هل يعقل ان يعتقل المتظاهرون بحجة ان ‘التجاوزات والعبارات اللفظية التي حدثت في شعارات وهتافات البعض امام رئاسة الوزراء (السبت) تتجاوز الاعراف والاصول واللياقات المألوفة في الحراكات الاردنية.. ولكن من قال ان الشـــــعب ما زال كما هو ان العالم يتغير والربيع العربي اكبر دليل على ذلك، فالشعــــوب العربية من حقها ان ترفع من سقف مطالبها ان فن التفاوض مع النظام يتطلب ذلك للحصول على الحد الادنى من الاصلاحات والتي لم نر من النظام الاردني حتى الآن سوى الكلام.

من السخف ان يعتقل 13 شخصا من المعتصمين المطالبين اصلا باطلاق سراح ستة اشخاص اعتقلوا الشهر الماضي بتهمة ‘اطالة اللسان على مقام الملك’ خلال التظاهرات التي جرت في محافظة الطفيلة.

واخيرا هي دعوة للانظمة العربية التي كنا نتمنى منها ان تتنازل لشعوبها وترضخ لمطالبهم العادلة كما نعرف عن تنازلاتهم المستمرة لامريكا واسرائيل والمنظمات الدولية.

هشام الشيخ – البرازيل[email protected]لا قيمة للدول العربية دون المشاركة السياسية للمواطنين المشاركة السياسية تشكل العمود الفقري للديمقراطية والحرية السياسية وتقاس المشاركة السياسية دائما حسب عددية مشاركة الناخبين، ثم عدد ونوع الاحزاب السياسية الاساسية المشاركة في عملية ممارسة الديمقراطية، ولا يمكن الجزم بنجاح المشاركة السياسية الا اذا كان هناك حماس واقبال المواطنين على المشاركة وذلك من اجل صناعة مؤشرات الحريات السياسية والمدنية، ولا يمكن تحقيقها الا اذا كانت هذه المشاركة على اتم مستوياتها واما على المستوى العربي فان تجارب المشاركة السياسية التي مر بها في ماضيه وحاضره فانها تتفاوت في شكلها ودرجاتها واسبابها، كما انها تتفق وتجتمع في ما يخص تأكيد الحريات الاساسية من اجل بناء مجتمع معاصر خال من كل صور الاستبداد والتخلف الحضاري، كل ذلك بهدف تعميق الحوار الدائر في ما يخص هذه القضية حتى تستكمل الاهداف المرجوة منها، وذلك من اجل الارتقاء بالمجتمعات العربية الى مصاف الدول المتقدمة والتي قطعت اشواط مهمة في ما يخص تحقيق اعلى مؤشرات للديمقراطية الجيدة لان الامة العربية اختارت في ظل ربيعها المتجدد ان تخرج من جمودها المصطنع والمعرقل لمسيرتها التنموية والحضارية. ان العالم العربي على موعد واستحقاق يخول لها ان تسترد حريتها لان الحرية وحدها قادرة على صناعة واقع جديد لعالم جديد يخلو من القهر والتبعية المذلة للكرامة والنفوس. ان المشاركة السياسية في العالم العربي يجب ان تنصب فيما يخدم نهضة الامة وما يمكن ان تقدمه من اذكاء للتنمية وبالفعل يمكن الجزم والحصول على هذه المحصلة المرجوة من المشاركة السياسية، الا اذا كانت هذه المشاركة من اسباب التسييس والتوجيه المصطنع القائم على الدعاية المزيفة. ان العالم العربي نحو مرحلة جديدة من الديمقراطية التي تصبح مطلوبة عربيا، ولكن ان تمت على وجه صحيح وقانوني.

شنكاو هشام – فرنسا[email protected]أزمة المصطلحات في يوم الأرض عكست الدعوة إلى مسيرات إحياء ذكرى يوم الأرض بمختلف الدول العربية، ولمسيرة القدس العالمية نصرة للشعب الفلسطيني وللقدس ضد التهويد والاستيطان، أزمة المصطلحات التي ما زال العرب يعيشونها. فعلى شبكة الانترنت، وكنبذة عن أحداث يوم الأرض سنة 1976، نجد العديد من ناشطي شبكات التواصل الاجتماعي وكذا المواقع الإلكترونية والصحف الرقمية يكتبون (اسرائيل) للإشارة إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي وعد المحتل البريطاني بتفويتها لليهود سنة 1917. وبهذه الإشارة فإننا نعترف ولو ضمنيا – بشرعية وجود المحتل فوف أرض فلسطين. وإذا تأملنا في خرائط المنطقـــــة التي تعـــــرض في الفضائيات العـــــربية نجد جلها يكتب (اسرائيل) بدل ‘فلسطين المحتلة’. وبذلك نقدم خدمة جليلة للاحتلال، بل والأمَر أننا نتنكر بذلك لبحور من دماء الشهداء الطاهرة، منذ ثورة عز الدين القسام المجيدة مرورا بتضحيات فتحي الشقاقي والشيخ أحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي. تتجلى مظاهر هذه الأزمة كذلك في جملة من المصطلحات التي تتداول إعلاميا، مثل: ‘فلسطين التاريخية’ و’عرب (اسرائيل)’ و’جدار الفصل العنصري’.. والتي تنعكس سلبا على الفكر العربي.

طنجة – مصعب السوسي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية