باريس- “القدس العربي”: يترأس الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، صباح اليوم الجمعة، مجلس دفاع مكرساً لتقييم إمدادات الغاز والكهرباء ودراسة السيناريوهات من أجل تجنب النقص، في ظل أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب في أوكرانيا، وفق ما ذكر قصر الإليزيه، مؤكداً معلومات صحافية.
يضم هذا المجلس “الوزراء المختصين” في هذا الملف، مثل رئيسة الوزراء ووزير الاقتصاد ووزير الحسابات العامة والوزراء المسؤولين عن الانتقال الطاقوي، هذا بالإضافة إلى خبراء في الطاقة.
قصر الإليزيه أوضح أن مجلس الدفاع المكرس للطاقة هذا “يهدف إلى تقييم حالة إمدادات الغاز والكهرباء لدى فرنسا للاستعداد لجميع السيناريوهات في الخريف والشتاء”. كما سينظر في “التضامن الطاقوي الأوروبي” .
يأتي الاجتماع وسط تزايد القلق بشأن أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب في أوكرانيا، حيث جفت تدفقات الغاز من روسيا، ويستعد الأوروبيون لإغلاق كامل محتمل، رداً على العقوبات المفروضة على موسكو منذ غزوها أوكرانيا، في نهاية شهر فبراير الماضي. فقد أعلنت شركة غازبروم الروسية العملاقة هذا الأسبوع عن انتهاء عمليات التسليم لشركة إنجي الفرنسية.
كما أن الوضع متوتر بخصوص الكهرباء، في ظل خطر حدوث توترات حقيقية على شبكة الكهرباء، بسبب عدم توفر جزء من الأسطول النووي، ولا سيما بسبب مشاكل التآكل: هناك خطر الجدول الزمني لإعادة تشغيل 32 مفاعلًا نوويًا ما تزال متوقفة للصيانة أو الإصلاح.
ففي حالة البرودة الشديدة قد ينفد الغاز المستخدم في تشغيل محطات الكهرباء. وهو وضع يترك خطر انقطاع التيار الكهربائي يحوم، كما ذكّرت إليزابيث بورن هذا الأسبوع أمام كبار رجال الأعمال، وحثتهم على وضع خطط قوية لتوفير الطاقة.
وهذا ما يفسر الضغوط التي مارستها رئيسة الوزراء إليزابيث بورن، على شركة كهرباء فرنسا من خلال مطالبتها، أمس الخميس، بالحفاظ على الجدول الزمني لصيانة المفاعل لتجنيب فرنسا الاضطرار إلى إعادة تشغيل محطة للطاقة تعمل بالفحم.
وقالت رئيسة الوزراء، في مقابلة مع إذاعة “فرانس- انتر”: كنا نستعد منذ شهور لتجنب التخفيضات. إذا خفضنا استهلاكنا للغاز بنسبة 10 في المئة فلن تكون هناك قيود. هذا قابل للتحقيق.
وأضافت: “إذا لم نحقق هذه المدخرات، وإذا كان الشتاء باردًا، فقد تكون هناك قيود، لكنها لن تهم الأسر”، موضحة أنها ستقدم “في نهاية سبتمبر/ أيلول- بداية أكتوبر/ تشرين الأول” السيناريوهات المتصورة.
تجدر الإشارة إلى أن مجالس الدفاع التي يترأسها الرئيس الفرنسي كانت مخصصة في البداية لقضايا الدفاع والأمن، وقد استخدمها إيمانويل ماكرون في مناسبات عديدة لإدارة أزمة كوفيد-19، مما أثار انتقادات من المعارضة السياسية بشأن الممارسة الانفرادية للسلطة.