الصورة من فيسبوك الفنان الياس زيات
باريس- “القدس العربي”: رحل الفنان التشكيلي السوري الياس الزيات، الأحد، عن عمر يناهز 87 عاماً. والفنان هو رسام ومصور يدوي وباحث في الفن التشكيلي، ولد في دمشق عام 1935 في حارة الجوانية بحي باب توما، أتم دراسته الثانوية في المدرسة الأرثوذكسية في دمشق عام 1954، وتابع دراسة الرياضيات في جامعة دمشق عام 1954-1955، وتعلم في أكاديمية الفنون الجميلة بصوفيا، موفداً من الحكومة السورية، وتعمق في دراسة تاريخ الفن ثم تابع في كلية الفنون بالقاهرة عامي 1960-1961، وتدرب على ترميم اللوحات الفنية بأكاديمية الفنون الجميلة في بودابست، كما قام بدراسات على كيمياء الألوان وتحليل المواد في متحف الفنون التطبيقية فيها، وشارك في العديد من المعارض المحلية والعربية.
وبحسب وكالة أنباء النظام السوري، فإن الزيات، الذي قام بتزيين العديد من الكنائس في سوريا بالأيقونات والجداريات، وحصل على الجائزة الدولية التقديرية بحفل أقيم في مكتبة الأسد الوطنية عام 2013، «يجد في فكر الأيقونة وفكر الأسطورة وفكر جبران ثالوثاً تنبع منه طريقته في الرسم فكان “تحية إلى جبران”، عنوان معرضه الذي احتوى على خمس عشرة لوحة متضمنة مقاطع ونصوصا من كتابات جبران بأسلوب فني تمايل ما بين الحرف واللون في بناء تشكيلي متنوع».
وكتب الآثاري السوري عبدالرزاق معاذ في نعيه يقول: «هو ليس أحد الفنانين المهمين فقط، ولكنه مرمم أيقونات، وحتى رسومات جدارية، ومفكر في تاريخ الفن وتاريخ التصوير والإيكونوغرافيا، وهو مشروع لطالما حدثني عنه».
كما كتب جورج شماس: «تنوعت تجربة الفنان واختلفت أساليبه، لكنه حافظ على أصالة أعماله وجماليتها، فقد كانت بداياته بالواقعية الأكاديمية، مرورًا بالتعبيرية الرمزية، وصولًا إلى التجريدية. إن أعماله الفنية هي أعمالٌ غنيةٌ بالمؤثرات البصرية الجميلة والحيوية».
وختم: «إلياس زيات متعلقٌ بالمدن مثل دمشق والقدس؛ فغالبًا ما يستعملها ليصور من خلالها أساطيره وحكاياته الملحمية، جامعًا فيها الأشياء المتناقضة».