مجموعة «أوبك+» تتفق على خفض أهداف إنتاجها النفطي 100 ألف برميل يومياً

حجم الخط
0

لندن – وكالات: اتفقت مجموعة «أوبك+»، التي تضم منظمة الدول المصدرة للنفط وحلفاء في مقدمتهم روسيا، أمس الإثنين على خفض إنتاج النفط قليلا لتعزيز الأسعار التي تراجعت بسبب المخاوف من التباطؤ الاقتصادي.
وسوف يخفض منتجو الخام الإنتاج 100 ألف برميل يومياً، وهو ما يساوي 0.1 في المئة فقط من الطلب العالمي، في شهر أكتوبر/تشرين الأول، كما اتفقوا على إمكانية عقد اجتماع في أي وقت إذا دعت الحاجة لتعديل سياسة الإنتاج قبل موعد الاجتماع التالي المقرر في الخامس من أكتوبر/تشرين الأول.
وقال مصدر خليجي أن أعضاء «أوبك+» عهدوا إلى رئيس المجموعة- وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان- بالتدخل حينما يكون ذلك ضرورياً لاستقرار الأسواق.
ويحافظ قرار أمس فعلياً على الوضع الراهن، بينما تواجه «أوبك» وحلفاؤها تقلبات شديدة في أسعار النفط، متأثرة بعوامل متعددة في الاتجاهين.
وبعد الإعلان عن هذا القرار، ارتفعت أسعار عقود خام برنت القياسي العالمي باكثر من 3% لتصل إلى 96.40 دولار وأسعار عقود خام القياس الأمريكي (غرب تكساس الوسيط) إلى 89.80 دولار للبرميل حوالي الساعة 12,50 ت غ.

اجتماع طارئ للتعديل وتكليف السعودية بالتصرف إذا دعت الحاجة

وقالت كارولين باين من «كابيتال ايكونوميكس» «هذا الخفض الرمزي لا يشكل مفاجأة فعلية بعد التكهنات التي سرت في الأسابيع الماضية».
وقال ماثيو هولاند، المحلل في شركة «إنِرجي أسبِكتس» لأبحاث الطاقة «أوبك+ قلقة إزاء التقلب طويل الأمد في الأسعار نتيجة ضعف الثقة في الاقتصاد الكلي وضعف السيولة وتجدد عمليات الإغلاق الصينية(لمكافحة كوفيد-19) وكذلك الغموض بشأن اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران والجهود الرامية لفرض حد أقصى لأسعار النفط الروسي».
وكانت المملكة العربية السعودية، أكبر منتج في «أوبك»، قد أشارت الشهر الماضي إلى إمكانية خفض الإنتاج لمعالجة ما تعتبره تراجعا مبالغا فيه في أسعار النفط.
ففي يونيو/حزيران الماضي تراجع خام برنت إلى نحو 96 دولاراً للبرميل من 120 دولاراً وسط مخاوف من حدوث تباطؤ اقتصادي وركود في الغرب.
كما جاء تراجع سعر الخام على خلفية احتمال زيادة الإمدادات بفضل عودة الخام الإيراني إلى الأسواق إذا نجحت إيران في إحياء اتفاق عام 2015 النووي مع القوى العالمية.
ومن المتوقع أن تضيف إيران مليون برميل يومياً للإمدادات العالمية، في حالة تخفيف العقوبات على الرغم من أن احتمالات التوصل إلى اتفاق نووي تبدو حالياً أكثر ضبابية.
ومع ذلك، هناك إشارات من السوق الفعلية على أن المعروض لا يزال محدوداً، وأن الكثير من دول «أوبك» تنتج أقل من المستهدف، بينما تهدد العقوبات الغربية الجديدة الصادرات الروسية.
وقالت روسيا أنها ستوقف الإمدادات للدول التي تدعم فكرة وضع حد أقصى لأسعار إمدادات الطاقة الروسية في خضم الصراع العسكري الدائر في أوكرانيا.
كما واصلت روسيا خفض شحنات الغاز إلى أوروبا، مما سيؤدي على الأرجح إلى مزيد من ارتفاع الأسعار.
وقال المحلل لدى «سيب»، بيارن شيلدروب في معرض تفسيره قرار الخفض «من الافضل التوقف الان، من الافضل توخي الحذر الشديد».
هناك عنصر آخر يؤخذ في الاعتبار هو عدم قدرة «أوبك+» على بلوغ أهدافها. ويشير شيلدروب إلى أن «الإنتاج الحالي والحصص غير متصلين، بالتالي هي مسألة مصداقية».
وقال كرايغ إرلام المحلل لدى «أواندا» للسمسرة أن «المجموعة تريد بشكل واضح إبقاء الأسعار مرتفعة» والتي تؤمن لها عائدات وافرة.
وأضاف «وقد تكون لديها مخاوف من ان تؤدي عودة النفط الإيراني إلى الأسواق إلى ترجيح كفة العرض وبالتالي انخفاض الأسعار».
يذكر أن الأزمات السياسية الممتدة نقص الاستثمار والصيانة خلال فترة انتشار الوباء كلها عناصر باتت تعطل البنية التحتية للنفط حيث هناك العديد من دول المجموعة مثل انغولا او نيجيريا لا يمكنها ضخ المزيد ويبدو أنها في أقصى طاقاتها. وفقط السعودية والامارات لديهما طاقة إنتاجية فائضة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية