بغداد ـ «القدس العربي»: عزا جاسم الفلاحي، وزير البيئة ورئيس المبادرة الوطنية لدعم الطاقة وتقليل الانبعاثات في العراق، الثلاثاء، سبب التراجع غير المسبوق بالإيرادات المائية في العراق، إلى بلوغ معدلات درجات الحرارة 50 درجة مئوية في فصل الصيف.
وقال في مؤتمر صحافي عقده في بغداد، إن «العراق أكثر البلدان تأثرا في التغيير المناخي طبقا لكل تقارير الأمم المتحدة».
ولفت إلى أن «ارتفاع درجات الحرارة إلى 50 درجة مئوية تسبب في تراجع غير مسبوق في الإيرادات المائية، وتقليل في نزول الأمطار وكثرة التصحر».
وتطرق إلى المبادرة الوطنية لدعم الطاقة وتقليل الانبعاثات في العراق، وقال إنه «حصلنا على موافقات من الجهات العليا ممثلة برئيس مجلس الوزراء لتشكيل المبادرة وتشكيل فرق» مؤكدا أن «رئيس مجلس الوزراء ووزير الكهرباء يدعمان المبادرة».
وأوضح أن «المبادرة تعمل على إدارة استهلاك الطاقة بشكل منظم وفعال، وترشيد الاستهلاك في الطاقة، والتشجيع على استخدام تطبيقات الطاقة المتجددة في جميع القطاعات، وتشجيع القطاع الخاص على المشاركة في مشاريع التحول إلى الاقتصاد الأخضر المستدام».
وأشار إلى أن «العراق يمتلك مصادر متنوعة تكون بديلا عن النفط» مؤكدا أن «هناك توجها عالميا للاستغناء عن النفط من خلال صناعة سيارات تعمل بالطاقة الكهربائية، ويجب ألّا نحمل الدولة أكثر من طاقتها».
وبيّن أن «سيكون هناك توجه بعد الحصول على موافقة رئيس مجلس الوزراء على أن تستفيد جميع الوزارات، ومؤسسات الدولة من الطاقة المتجددة خلال الفترة المقبلة».
كما بحث الفلاحي ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، تأثيرات التغيرات المناخية وشح المياه.
وذكر بيان لمكتب الفلاحي إن الأخير قدّم للحلبوسي «شرحاً مفصلاً حول أوجه التحديات التي تواجه البيئة العراقية خصوصا التغيرات المناخية والشحة المائية والجفاف والتصحر والعواصف الغبارية، بالإضافة الى التلوث البيئي وتشجيع المبادرات حول التغيير التدريجي نحو الطاقة المتجددة، بالاضافة الى برنامج شؤون الالغام».
وحسب البيان فإن رئيس مجلس النواب أبدى «اهتمامه الكبير لكل ما يطرح من قضايا بيئية» مؤكدا «دعم السلطة التشريعية بقوة لتبني مشاريع وانشطة وزارة البيئة لتمكينها من اداء المهام الموكلة اليها بموجب القانون».
وتابع البيان: «كما بين رئيس مجس النواب أن التحديات البيئية هي تحديات حقيقية، وخصوصا ملف التغيرات المناخية وشحة المائية والتصحر وتدهور الأراضي، بالإضافة إلى أهمية تشجيع التحول نحو الطاقات المتجددة استجابا للمعايير البيئية العالمية».
وقدم وزير البيئة، حسب البيان، «شكره للدعم اللامحدود من السلطة التشريعية لدعم القطاع البيئي» مشيرا إلى أن «هذا الدعم يصب في سلامة البيئة العراقية وصحة المواطن العراقي من الامراض والمخاطر الناجمة من التلوث».
وكان وزير الموارد المائية مهدي رشيد الحمداني قد حذر، مطلع الأسبوع الجاري، من خطر شح المياه على العراق بسبب التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة، إضافة إلى استمرار التجاوزات على الحصص المائية في البلاد.
وقال في تصريح للصحافيين، «ما زلنا نعاني العجز الكبير في المياه وما زالت الشحة مستمرة رغم أننا في بداية شهر أيلول/سبتمبر إلا أن درجات الحرارة تتجاوز 50 درجة مئوية، والتغيرات المناخية أثرت على العراق بشكل كبير جدا ومازالت آفة التجاوزات وبحيرات الأسماك مستمرة» مؤكدا أن «الوزارة ماضية باتخاذ الإجراءات القانونية بحزم ضد المتجاوزين».
وأشار إلى أن «أزمة المياه ليست أزمة وزارة الموارد المائية، وهذه أزمة بلد والعالم كله مشغول بموضوع شح المياه وتداعياته» مشددا على أن «على الجميع في هذا البلد أن يعي مسؤولية هذا الخطر».
وتابع: «نحن مقبلون على خطر، وهذا الخطر مستمر والمؤشرات الأولية لا تبشر بخير نأمل أن تتغير بعد منتصف الشهر الجاري ولكن علينا أن نعمل وفق السيناريو الأسوأ أن الشحة مستمرة لموسم رابع على التوالي».