الأمينة العامة لحزب الحراك لـ”القدس العربي”: المرزوقي عائد لقيادة المعارضة التونسية و”ضيق أفق” سعيّد تسبّب بالأزمة مع المغرب

حجم الخط
0

تونس – “القدس العربي”: قالت لمياء الخميري، الأمينة العامة لحزب حراك تونس الإرادة إن رئيس الحزب ورئيس الجمهورية السابق، منصف المرزوقي، يستعد للعودة إلى تونس لقيادة المعارضة ضد الرئيس قيس سعيّد، معتبرة أن “ضيق الأفق السياسي لسلطة الانقلاب” تسبب بالأزمة الدبلوماسية الأخيرة مع المغرب.

وقالت الخميري، في حوار خاص مع “القدس العربي”، يُنشر لاحقا “الدكتور منصف المرزوقي، رئيس حزب حراك تونس الارادة ومؤسسه، لم يخرج من المشهد السياسي منذ 25 جويلية (تموز) وقد عاد بقوة كزعيم قاد مقاومة الانقلاب وكان موقفه قويا وصوته مرتفع وهو يتحدى سلطة الانقلاب بعد افتتاحها حملة تصفية الخصوم السياسيين (لسعيد) ومحاولة استبعاده من خلال إعطاء تعليمات واضحة لوزيرة العدل بتتبعه، وهو ما حصل عبر الحكم عليه غيابيا بأربع سنوات سجن نافذة. والمرزوقي الآن في الولايات المتحدة، ويدرّس حاليا في جامعة هارفارد، وهو مرتبط بموعد سابق معهم بشكل يمنعه حاليا من العودة إلى تونس لقيادة المعارضة”.

وفيما يتعلق بالأزمة الدبلوماسية بين المغرب وتونس، عقب استقبال الرئيس سعيد لزعيم البوليساريو في مؤتمر “تيكاد 8″، قالت الخميري “الأزمة الدبلوماسية مع المغرب هي أزمة خارج كل السياقات المعقولة، باعتبار أننا شعوب ننحو نحو حلم المغرب العربي الكبير بمعنى أن ما يجمعنا أكثر بكثير مما يفرقنا. الأزمة الحالية هي جراء الارتجال وضيق الأفق السياسي لسلطة الانقلاب التي ما انفكت تعمق من عزلتها الخارجية من خلال الأخطاء الدبلوماسية التي تقوم بها”.

وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، أكد خلال مؤتمر صحافي بالقاهرة مساء الثلاثاء، تسوية الخلاف الدبلوماسي المغربي التونسي.

إلا أن وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، أكد أن موقف بلاده من استقبال الرئيس قيس سعيد لزعيم جبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، لم يتغير.

لا نعترف بكتاب سعيد الأخضر

من جانب آخر، أكدت الخميري رفضها للقانون الانتخابي المقبل، فضلا عن الدستور الجديد لسعيّد والذي نعتته بـ”الكتاب الأخضر” (على اعتبار أن سعيد على خطى الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي)، مشيرة إلى أن “كل ما يصدر عن سلطة الانقلاب لا نعترف به لأنه مخالف لدستور 2014، وهو الميثاق الغليظ الذي اعتمد عليه قيس سعيد للوصول إلى الرئاسة وأقسم على احترامه وصونه (ولم يلتزم بذلك). بالتالي فسلطة الانقلاب تفرض الأمر الواقع بقانون القوة وليس بقوة القانون لأنها تخالفه وتنتهك الشرعية”.

وحول رؤيتها لشكل البرلمان الجديد في تونس، قالت الخميري “نحن لا نتوقع شيئا من البرلمان المقبل، فما بُني على استفتاء باطل وفاشل هو في عداد المعدوم، ونحن لا نعترف بدستور الانقلاب، ومتمسكون بدستور 2014 ولا دستور لنا غيره، وهو الدستور النافذ والمنظم للبرلمان والسلطة التشريعية وجميع السلطات الأخرى”.

وكان الرئيس قيس سعيد لمّح إلى استبعاد معارضيه من البرلمان المقبل، مؤكدا أن القانون الانتخابي الجديد سيراعي فقط المقترحات التي تقدّم بها مؤيدو تدابيره الاستثنائية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية