بغداد ـ «القدس العربي»: بحث رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، مع وزير الداخلية الإيراني أحمد وحيدي، والوفد المرافق له، العلاقات بين البلدين، وسبل تعزيز التعاون الثنائي، ودعم التنسيق المشترك في المجالات التي تخدم الشعبين العراقي والإيراني.
وذكر مكتبه الإعلامي في بيان، أن الكاظمي، استقبل أحمد وحيدي، والوفد المرافق له، وجرى خلال اللقاء «استعراض العلاقات بين البلدين الجارين، وسبل تعزيز التعاون الثنائي، ودعم التنسيق المشترك في المجالات التي تخدم الشعبين العراقي والإيراني».
وأضاف البيان أن «وحيدي نقل تحيات رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية إبراهيم رئيسي إلى رئيس مجلس الوزراء، وتأكيده على أهمية تعزيز التعاون بين العراق وإيران في المجالات كافة».
وتابع «تطرق اللقاء إلى جهود الكاظمي في احتواء الأزمة السياسية الحالية، عبر مبادرة الحوار الوطني الهادف بين القوى السياسية؛ للوصول إلى حلول تضمن استقرار العراق وأمنه السلمي، وكذلك التأكيد على دور العراق البارز وجهوده في المنطقة باعتماد سياسة الحوار والتقريب بين وجهات النظر؛ من أجل أمن المنطقة وازدهار شعوبها».
وشهد «اللقاء بحث الجهود التي يقدمها الجانب العراقي في مجال تسهيل وفود الزائرين المشاركين في إحياء زيارة أربعينية الإمام الحسين (عليه السلام) وتنظيم دخولهم، وإقامتهم، وتأمين الحماية لهم».
وفي وقت سابق من أمس، وصل وحيدي إلى العراق في زيارة رسمية، والتقى فور وصوله نظيره العراق عثمان الغانمي. وذكرت وزارة الداخلية في بيان صحافي، أن «الغانمي استقبل اليوم (أمس) وحيدي، وفي بداية اللقاء «رحب الوزير بضيفه وبحث معه جملة من الموضوعات ذات الاهتمام المتبادل، في مقدمتها ما يتعلق بدخول الزائرين الإيرانيين إلى العراق وتنظيم عملية دخولهم الى البلاد».
وحسب بيان الداخلية، فقد أشاد الوزير الإيراني بـ«الدور الكبير الذي تقوم به الأجهزة الأمنية العراقية لحماية زوار الأربعينية وتقديم الخدمات لهم وتأمين جميع الطرق التي يمرون بها خلال مسيرهم إلى كربلاء».
يأتي ذلك في وقتٍ، أعلنت «هيئة الحشد الشعبي» إحباط مخطط «إرهابي» لاستهداف زيارة الأربعين في أربع محافظات يقوده حزب «البعث» المحظور في العراق.
وقالت، في بيان صحافي، إنه «وبجهد استخباري عال ومتابعة دقيقة وبعد استحصال الموافقات القضائية، انطلق الحشد الشعبي بنداء لبيك يا حسين لتنفيذ عملية استباقية واسعة بإسم (الردع الثانية)» مبيناً أن العملية أسفرت عن «إحباط مخطط معادٍ ضد أمن بلدنا وزيارة الأربعين يقوده حزب (البعث المحظور) في محافظات (كربلاء المقدسة، وبابل، والمثنى، والديوانية)».
وأضاف: «تمكن أبطال الهيئة من الإطاحة بشبكة فاعلة منهم أعضاء قيادات قطرية وقيادات فروع وشعب». وأشار إلى أنه «تم التعامل مع المعتقلين وفق الإجراءات القانونية أصوليا» لافتاً إلى كشف مزيد من التفاصيل في وقتٍ لاحق.
في السياق ذاته، أعلنت قيادة العمليات المشتركة، إحباط مخططات «إرهابية» لاستهداف زوار الأربعينية.
وقال المتحدث باسم قيادة العمليات، اللواء تحسين الخفاجي، للوكالة الرسمية، إن «جميع العمليات الأمنية التي قمنا بها وخصوصاً الأخيرة في شمال راوة وكذلك في ديالى وجنوب غرب كركوك، كان لها علاقة بزيارة أربعينية الأمام الحسين».
وأكد أن «هذه العمليات الأخيرة أسفرت عن قتل واستهداف أعداد كبيرة من الإرهابيين بواسطة سلاح الجو» لافتاً إلى أن «هؤلاء كانوا يخططون للقيام بعمليات إرهابية سواء ضد زوار الأمام الحسين (ع) وضد قواتنا الأمنية».
وأشار إلى أن «جميع عملياتنا الاستباقية نتيجة الجهد الأمني والاستخباري كان له علاقة بتأمين الزيارة».
وأول أمس، شدّدت مستشارية الأمن الوطني على أهمية تكثيف الجهود الاستخبارية لملاحقة مسلحي تنظيم «الدولة الإسلامية» وتأمين زيارة «الأربعينية» المقررة في 17 أيلول/ سبتمبر الجاري.
وقال المكتب الإعلامي لمستشار الأمن القومي العراقي، قاسم الأعرجي، في بيان، إن الأخير ترأس اجتماعا للهيئة الوطنية للتنسيق الاستخباري (قادة مجتمع الاستخبارات العراقي) بحضور أعضاء الهيئة.
وناقش الاجتماع «الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال واتخذ القرارات والتوصيات اللازمة بشأنها، بالإضافة إلى تعزيز النجاحات النوعية الأخيرة التي حققتها الأجهزة الاستخبارية والقوات الأمنية في ملاحقة عصابات داعش الإرهابية، وذلك من خلال تدقيق المعطيات في الحدود الفاصلة بين قيادات العمليات، لمنع أي فرصة محتملة للعناصر الإرهابية للاستفادة من هذه المناطق، فضلاً تكثيف الجهد الأمني والاستخباري، لإنجاح زيارة أربعينية الإمام الحسين (عليه السلام) وحماية الزائرين».