لندن – «القدس العربي»: وضع مجموعة من علماء المستقبليات 12 سبباً محتملاً يمكن أن يؤدي واحد منها أو أكثر الى نهاية حياة البشر على كوكب الأرض، وهذه الأسباب الـ12 تمثل أول قائمة جدية يمكن أن تؤدي الى نهاية الكون، وانتهاء الحياة البشرية على سطح الأرض.
وبحسب الاحتمالات التي تحدث عنها العلماء، ونشرتها قناة «روسيا اليوم» في تقرير لها، فان الأسباب المتوقعة الــ12 تتراوح احتمالات حدوثها، أي أن الاحتمالات ليست متساوية بالنسبة للأسباب الـ12، لكن المقلق في هذه الأسباب أن من بينها ما لم يتمكن العلماء من وضع نسبة محددة لحدوثه، أي أن احتمالات الحدوث يمكن أن تكون قوية أو ضعيفة على حد سواء.
وفيما يلي الاسباب الـ12 التي يمكن أن تنهي الحياة البشرية على الأرض:
أولاً: تأثير النيازك: نسبة الحدوث 0.00013٪.
إذا ما اصطدم نيزك يبلغ قطره حوالي 5 كيلومترات مع الأرض، فسيحدث التدمير الرئيسي بسبب سحب الغبار المتوقعة في الغلاف الجوي العلوي، التي من شأنها أن تؤثر في تغير المناخ على الأرض والمواد الغذائية، أما الأجسام كبيرة الحجم فيمكن أن تؤدي لانقراض فوري للحياة على كوكبنا، ويقول التقرير أن اصطدام الأجسام الكبيرة يحدث مرة واحدة كل 20 مليون سنة.
ثانياً: انفجارات بركانية هائلة، ونسبة الحدوث 0.00003٪.
إذا ما انفجر بركان وأطلق مقذوفات يزيد حجمها عن ألف كم مكعب، فيمكن أن يسبب ذلك كارثة عالمية، لأن الغبار المتوقع قذفه في الغلاف الجوي سيمتص أشعة الشمس ويسبب تجميد العالم، وستكون آثار الانفجارات المحتملة مماثلة لآثار نشوب حرب نووية، ولكن بدون عواصف.
ثالثاً: وباء عالمي، ونسبة الحدوث 0.0001٪.
احتمال حدوث وباء عالمي هو أمر قائم ووارد بنسبة أكثر مما يعتقدها سكان كوكب الأرض جميعاً، حيث أن كل فرص وجود مثل هذا الوباء المدمر للغاية موجودة بالفعل في الطبيعة، كما يقول العلماء.
وقدم العلماء أمثلة للعديد من الأمراض المدمرة بما في ذلك فيروس إيبولا، وداء الكلب، وأمراض البرد المعدية، وفيروس نقص المناعة (الإيدز)، وإذا ما اجتمعت كل هذه الفيروسات في وباء عالمي مدمر، فعدد القتلى سيكون هائلاً.
رابعاً: الحرب النووية، ونسبة الحدوث 0.005٪.
احتمال نشوب نزاع نووي متعمد أو غير مقصود في القرن المقبل هو أيضاً أمر قائم، وتأثيره سيعتمد على ما إذا كان الصراع سيؤدي إلى «الشتاء النووي» أم لا.
والشتاء النووي هو مصطلح يطلق على التأثير المناخي الذي يحدث في أعقاب الانفجارات النووية، حيث تهبط الحرارة إلى درجات التجمد، وتُدمر معظم طبقة الأوزون، وتبدأ العواصف النارية، التي من المرجح أن تؤدي إلى المجاعات وانهيار النظام العالمي.
خامساً: التغيرات المناخية الحادة، ونسبة الحدوث 0.01٪
حذر العلماء من أن تغير المناخ يمكن أن يكون أكثر حدة وقسوة مما تشير إليه بعض التقديرات، فيمكن أن تصبح أفقر بلدان العالم غير صالحة للسكنى تماماً، وقد يؤدي تغير المناخ إلى الموت الجماعي والمجاعات والانهيار الاجتماعي والهجرة الجماعية.
سادساً: الهندسة البيولوجية، ونسبة الحدوث 0.01٪
يأتي الخطر الأكثر ضرراً للبيولوجيا الاصطناعية في الحضارة الإنسانية من احتمالية هندسة أمراض بيولوجية تستهدف البشر أو تستهدف عنصراً حاسماً في النظام البيئي.
ويمكن أن يخرج مثل هذا التأثير من حرب بيولوجية عسكرية أو تجارية، أو إرهاب بيولوجي، أو تسرب مسببات أمراض مدمرة.
سابعاً: النانو تكنولوجي، ونسبة الحدوث 0.01٪
قد تتسبب علوم النانو تكنولوجي في تصنيع مواد ذكية أو مرنة للغاية، تسمح للعديدين بعمل ترسانات أسلحة جديدة ومتطورة، يمكن ان تقضي على الجنس البشري كله.
ثامناً: عواقب غير معروفة، ونسبة الحدوث 0.1٪
وتضم هذه المجموعة العوامل المجهولة التي يمكن أن تؤدي إلى نهاية العالم، وهي خليط من المخاطر التي لم يفكر البشر إطلاقا في احتمالية حدوثها، مثل المؤثرات والتغييرات الفضائية، أو ظهور كائنات ذكية أخرى، الأمور التي يمكن أن تؤدي إلى تغييرات غير متوقعة ولا يمكن التنبؤ بها على الإطلاق.
تاسعاً: الانهيار البيئي، ونسبة الحدوث لا يمكن توقعها. وفي هذا السيناريو، سيعاني النظام البيئي من تغيير جذري، من شأنه أن يؤدي إلى الانقراض الجماعي.
وانقراض الأنواع (الأجناس) يحدث الآن بوتيرة أسرع بكثير من معدلاته التاريخية المعتادة، وقد يحدث انهيار كامل للنظام البيئي العالمي، بمعنى أن كوكب الأرض لن يصبح قادرا على الحفاظ على السكان.
عاشراً: انهيار النظام العالمي، ونسبة الحدوث لا يمكن توقعها. النظم الاقتصادية والسياسية العالمية مترابطة، وعرضة للفشل على نطاق المنظومة العالمية، وعادة ما تصاحب الانهيار الاقتصادي فوضى اجتماعية، واضطرابات مدنية وانهيار القانون والنظام، وهذا سيعني بالضرورة نهاية الحياة المتحضرة على أي مكان في سطح الأرض.
أحد عشر: الحُكم العالمي السيئ، ونسبة الحدوث لا يمكن توقعها. ويعني سوء إدارة الشؤون العالمية الكبري، ويمكن أن يسبب ذلك كارثة فشل حل المشاكل الرئيسية؛ على سبيل المثال، الفشل في تخفيف الفقر العالمي، واتخاذ قرارات مصيرية فاشلة قد تؤدي لانهيار حضارة البشر على الأرض.
اثنا عشر: الذكاء الاصطناعي، ونسبة الحدوث من 0 إلى 10٪، حيث أن إنشاء روبوتات لها المستوى البشري نفسه من الذكاء يمكن أن يؤدي إلى احتمال حدوث رغبة لدى هذا الذكاء في بناء عالم خال من البشر، وهناك إمكانية أن يشن هذا الذكاء الاصطناعي الحرب بحيث تسيطر الآلات على العالم وتنهي الجنس البشري، كما يقول العلماء أيضاً أنه من المرجح أن مثل هذه الآلات قد يمكنها مواجهة الأسباب المروعة الأخرى التي قد تدمر الحياة البشرية، فيفنى الانسان وتظل هي في العالم.