حلب ـ «القدس العربي»: رد المسؤول السياسي للجبهة الشامية، زكريا ملاحفجي، على الأنباء التي تتحدث عن وصول العقيد سهيل الحسن (الملقب بـ»النمر»)، إلى قيادة قوات النظام في مدينة حلب بالقول «إن النظام يحاول أن يرد الاعتبار لخسارته المدوية في المعارك الأخيرة التي خاضها في الجهة الشمالية لمدينة حلب، والتي أسفرت عن قتل وأسر المئات من قوات النظام والميليشيات المساندة له»، مشدداً على أن قوات المعارضة جاهزة لكل الخيارات التي ينوي النظام القيام بها، وفق تقديره.
وأوضح ملاحفجي في حديثه لـ»القدس العربي» أن قوات النظام تعيش أصعب أيامها في مدينة حلب، ولذلك يحاول النظام إشاعة أنه يملك زمام المبادرة عبر كل الأبواق الاعلامية التي يمتلكها، تزامناً مع محاولة إحياء مبادرة المبعوث الأممي دي مستورا، والحديث الأخير عن تطبيقها في مدينة حلب بشكل أولي. وكشف ملاحفجي عن خطوات تباحثية تقوم بها الفصائل المقاتلة العاملة في مدينة حلب، وصولاً إلى توحيد رؤيتها، وموقفها النهائي من المبادرة، وأشار إلى تحفظ الفصائل على لقاء سابق مع المبعوث الأممي. وقال مصدر مسؤول في قوات المعارضة لـ»القدس العربي»، طلب عدم الكشف عن اسمه، «لقد أفضت الاجتماعات التي تدور فيما بين الفصائل إلى وضع مسودة اتفاق، وتوحيد للمطالب، من أهمها طلب سحب الآليات الثقيلة من المدينة، وتعهد النظام بعدم استقدام تعزيزات عسكرية لقواته في المدينة». وأضاف المصدر أن «المعارضة تضع نصب أعينها مصلحة المدنيين، ولذلك وضعت توصيات تخفف من معاناتهم، من أهمها ضمان عدم ملاحقتهم، وتسهيل الإجراءات القانونية أمامهم، للحصول على جوازات سفر، دون أية معوقات يفرضها النظام».
ووفق ذات المصدر، تتعرض الفصائل المقاتلة إلى ضغوط دولية للموافقة على المبادرة من دول لم يسمها، لكنه اكتفى بالقول بأنها دول صديقة للثورة السورية.
أما عن عودة العقيد سهيل الحسن إلى قيادة قوات النظام في المدينة، فقال إنه «دائم التردد إلى المدينة، وقد قاد المعارك هنا لفترات طويلة، ولم يستطيع لا هو ولا غيره تحقيق شيء سوى تدمير المدينة بالبراميل المتفجرة، ولذلك يستميت النظام لتطبيق هدنة في المدينة».
وفي وقت سابق قال دي ميستورا إن النظام السوري وافق على وقف الغارات لإتاحة تنفيذ هدنة، مشيراً إلى أنه أنه حصل على تأكيدات من الحكومة السورية تفيد باستعدادها لوقف كل أعمال القصف الجوي والقصف المدفعي لفترة ستة أسابيع في جميع أنحاء مدينة حلب، في موعد سيعلن من دمشق. كما شدد رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، خالد خوجة، على ضرورة أن تهدف المبادرة إلى وقف القتل، مؤكداً على أن المبادرة يجب أن تكون في إطار حل شامل يشمل جميع المناطق السورية، وذلك ضمن إطار جنيف في لقاء جمعه مع المبعوث الأممي قبل أيام قليلة، في مدينة اسطنبول التركية. في غضون ذلك تدخل المعارك العنيفة أسبوعها الثالث على التوالي في شمال مدينة حلب، بين قوات المعارضة التي استعادت السيطرة على عدة قرى، ومناطق كانت قد خسرتها في وقت قريب سابق، وبين قوات النظام التي تحصن من تواجدها العسكري في قرية باشكوي، والمدعومة بمقاتلي حزب الله اللبناني، وعدد من الميليشيات الأخرى.
مصطفى محمد