لندن ـ «القدس العربي»: هيمن خبر وفاة الملكة إليزابيث الثانية على شبكات التواصل الاجتماعي في العالم العربي، وسرعان ما تصدرت بريطانيا قوائم اهتمام النشطاء والمعلقين والمغردين العرب، فيما أبدى الكثيرون حزنهم على وفاة الملكة بينما اشتعل على هامش خبر وفاتها جدل بشأن السياسات البريطانية خلال السنوات الماضية التي كانت الملكة إليزابيث تجلسُ فيها على العرش الملكي في لندن.
وسرعان ما هيمن خبر وفاة الملكة على شبكات التواصل الاجتماعي، وأصبحت كافة أو أغلب الوسوم الأوسع انتشاراً على «تويتر» في العالم العربي تتعلق بوفاة الملكة أو ببريطانيا.
وغردت الملكة رانيا العبد الله، زوجة الملك الأردني: «بقلبٍ مثقل نودع أيقونة التفاني والالتزام الراسخ، ملكة تجسد سمات الملك المخلص والمتفاني». وأضافت: «سيبقى عهد الملكة إليزابيث الثانية في الذاكرة إلى الأبد. آمل ان ترقد روحها في سلام».
وكتب أحمد العيناوي مغرداً على «تويتر» يقول: «نور بريطانيا انطفأ بعد رحيلها، ابتسامة بريطانيا اختفت، الملكة إليزابيث أدت مهمتها الوطنية ورحلت بهدوء، عاشت حياتها من أجل بلدها ورحلت وهي مطمئنة على شعبها، كانت عظيمة في كل شيء».
وغرد الصحافي والناشط اللبناني أحمد ياسين قائلاً: «مشاهدة المسؤولين اللبنانيين لمراسم عزاء الملكة إليزابيث ضروري، شعبها يحبها وحزين لفراقها، وشعبكم ينتظر رحمة الله للخلاص منكم».
وغرّدت الفنانة الإماراتية أحلام الشامسي: «سقط جسر لندن، توفيت الملكة بسلام بعد ظهر اليوم في بالمورال. الملكة اليزابيث فلترقد روحك بسلام. 7 عقود، 15 رئيس وزراء، ملكة واحدة.. الملكة إليزابيث».
وكتبت الفنانة اللبنانية إليسا: «سقط جسر لندن، رحم الله الملكة إليزابيث» فيما نشرت الفنانة السورية سوزان نجم الدين صورة الراحلة في تغريدة وقالت: «نودع اليوم شعاعاً مضيئاً في تاريخ البشرية، ورمزاً للعدل الرفيع، الملكة إليزابيث الثانية التي أشعت بطيبة قلبها وكانت مثالاً يحتذى بهِ طوال فترة حكمها. إنا لله و إن إليه راجعون». وكتبت الفنانة المصرية ياسمين صبري: «خالص التعازي لوفاة الملكة إليزابيث.. يوم حزين لانجلترا والعالم».
وسرعان ما تصدرت بريطانيا حالة الجدل على شبكات التواصل على هامش خبر وفاة الملكة، حيث كتب الأكاديمي الموريتاني الدكتور محمد المختار الشنقيطي: «قاتل الإنكليز ملوكهم 46 عاما من 1642 إلى 1688 حتى حصلوا منهم على حريتهم. وحينها فقط منحوهم التوقير والمال والمجد. فمن تشارلز الأول الذي قطع شعبه رأسه عام 1649 إلى تشارلز الثالث الذي تقلد التاج أمس برضا شعبه ومحبته بعد وفاة أمه إليزابيث الثانية تاريخ طويل من النضال من أجل الحرية». وعلق الناشط علي كنعان على المواقف الرسمية العربية لوفاة ملكة بريطانيا، وإعلان أغلب دول المنطقة الحداد بالقول: «الرثاء العربي للملكة إليزابيث ليست إلا حالة من الذل والانبطاح وهي حالة أسماها مالك بن نبي «القابلية للإستعمار» وهي أن يصبح الإنسان متماهياً نفسياً مع عدوّه ومستعمره ومؤمنا به كافرا بقدراته قابلا لتمجيد مستعمره والارتهان لكيان يهدد إنسانيته وأمنه ومجتمعه ومستقبل أمته وثروات بلاده».
وكتب المعارض السعودي سلطان العبدلي: «انتظروا من الليلة المنظرين والجهابذة يطرقون رؤوسنا بمافعلت بريطانيا في الكون، فلمَ لمْ يسألوا أنفسهم يوماً عن جهادهم لطغاتهم المحليين؟ هم فقط ثرثارون على الخارج والداء في نفوسهم الخوَّارة، وهذا القران يقول: (قل هو من عند أنفسكم)».
وغرد الصحافي الرياضي إبراهيم خضرة قائلاً: «الحكومة البريطانية على الأرجح لن تضع أي قيود على دوران عجلة الأنشطة الرياضية المجدولة مسبقاً ومنها مباريات كرة القدم نهاية الأسبوع وستترك الأمر للمؤسسات الرياضية المشرفة عليها لاتخاذ القرار الذي تراه مناسباً لها بالحداد والتعليق أو الاستمرارية».
وكتب الناشط المصري عز سيف: «الملكة اليزابيث بعد 70 سنة رخاء على عرش انكلترا ماتت، عقبال العسكر كملوا 70 سنة نهب وجاثمين على صدر مصر».
وغرد أحمد الجزائري: «كل حاكم عربي قدم تعازيه في ملكة بريطانيا، يقول عنها أنها عظيمة لأنها خدمت وطنها وشعبها، إلا هم فلم يخدموا إلا أنفسهم».
وكتب معلق آخر على «تويتر» يقول: «الملكة إليزابيث عاشت عصوراً كثيرة وحضرت أجيالاً عديدة وتوفت بعد وفاة زوجها فوراً بعده ببضعة شهور، وكأن الحياة ضاقت عليها بعد فقدان زوجها».
وكتبت نادية الحافظي: «عملية جسر لندن هي اسم رمزي يشير إلى خطة ما سيحدث في الأيام التي تلي وفاة الملكة إليزابيث الثانية. وُجدت هذه الخطة في الأصل منذ ستينات القرن العشرين، وتم تحديثها عدة مرات على مر الأعوام».
يشار إلى أن ست دول عربية أعلنت الحداد وقررت تنكيس أعلامها فور إعلان قصر «باكنغهام» في لندن رسمياً عن وفاة الملكة إليزابيث الثانية، حيث قرر الأردن والإمارات وسلطنة عُمان والبحرين والكويت ولبنان تنكيس الأعلام حداداً على وفاة ملكة بريطانيا. فيما يتوقع أن يشارك العديد من الحكام والرؤساء والملوك والأمراء العرب في مراسم تشييع الملكة التي يجري الإعداد لها في لندن.