لندن- “القدس العربي”:
كشف مايسترو ريال مدريد لوكا مودريتش، سر حفاظه على مستواه في القمة، دون أن يتأثر بعامل التقدم في العمر، وذلك في مقابلة مع تلفزيون النادي، أجاب خلالها على فضول الملايين حول العالم، فيما يخص طول عمره في الملاعب، وبنسخة أكثر سحرا وإشراقا كلما تقدم في العمر، كأنه يسير عكس عقارب الزمن، مثل الممثل الأمريكي براد بيت، في فيلمه الشهير “بنجامين”.
ورغم احتفال الدولي الكرواتي بعيد ميلاده السابع والثلاثين على هذا الكوكب، إلا أنه ما زال صامدا في أعلى مستوى تنافسي في عالم الساحرة المستديرة، متسلحا بلمسته الإبداعية وعبقريته في قيادة وسط اللوس بلانكوس، والأهم من ذلك، لم تتراجع معدلاته البدنية، كما يحدث مع أغلب اللاعبين بعد تجاوز النصف الثاني لعقد الثلاثينات.
وعندما سُئل عن سر طول عمره في ملاعب كرة القدم، أجاب قائلا “يسألونني دائما عن سري، لكني لا أعرف ما أقوله، لأنه طبيعي أن أعيش من أجل كرة القدم 24 ساعة في اليوم، وأظن أن هذا أمر مهم للغاية. أحب ما أفعله وأستمتع بعملي بشكل لم يسبق له مثيل لأنني أعلم أنني في سن صعبة بالنسبة للاعب كرة القدم، وربما هذا سبب استمتاعي الخاص بكرة القدم في الوقت الراهن، لأنك لا تعرف أبدا كم يتبقى من الوقت للحفاظ على هذا المستوى”.
وأضاف “في الحقيقة أحاول الاستمتاع بالتدريب والمباريات، وهذه أمور تساعدني أن أكون جيدا في هذا الوقت، أنا ممتن جدا لأن الله منحني موهبة، لكن بعد ذلك عليك أن تعمل وتكرس نفسك كثيرا لما تفعله لمهنتك، إن الموهبة بدون عمل لا تعني الكثير، عليك أن تعمل بجد لتكون ناجحا في مهنتك وأن تقوم بذلك بشكل جيد”.
وختم حديثه في هذا السياق “على سبيل المثال اليوم وصلت مبكرا بساعة وربع، وتقريبا أتناول الإفطار يوميا هنا، بعدها أقوم بعملي مع المعالجين والمدربين في صالة الألعاب الرياضية، ثم بعد ذلك أذهب للتدريبات، أحيانا تكون تدريبات قوية، وفي بعض الأحيان تكون تدريبات خفيفة، وفي النهاية أعود إلى المنزل لقضاء الوقت مع العائلة والأطفال، ويوميا أقوم بإحضارهم من المدرسة، يبدو مملا بعض الشيء.. أليس كذلك؟”.
وكان المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، صاحب قرار التوقيع مع لوكا مودريتش، في صفقة أنعشت خزينة توتنهام بحوالي 30 مليون يورو في صيف 2012، ومع ذلك، تعرض لانتقادات لاذعة بسبب بدايته البطيئة في موسمه الأول، لكن بعد ذلك، تحول إلى واحد من أساطير جيل “العاشرة”، الذين ساهموا في حصول ريال مدريد على دوري أبطال أوروبا 5 مرات في الفترة بين عامي 2014 و2022، بخلاف باقي البطولات القارية والمحلية، وأيضا الجوائز الفردية المرموقة، أبرزهم “البالون دور”، كأفضل لاعب في العالم من قبل مجلة “فرانس فوتبول” عام 2018، بعد استحواذ ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو على الجائزة منذ العام 2008.