محكمة مصرية تقضي باعتبار حماس «إرهابية» والحركة تصف القرار بـ»العار والتصعيد الخطير»

حجم الخط
7

القاهرة- القدس العربي- من أحمد القاعود: قضت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة في منطقة عابدين، وسط القاهرة، أمس السبت، باعتبار حركة حماس الفلسطينية «منظمة إرهابية، واعتبرت الحركة القرار «تصعيدا خطيرا» و»عارا كبيرا يلوث سمعة مصر».
ويأتي هذا القرار رغم أن دائرة أخرى بالمحكمة، ذاتها، قضت في 26 يناير/ كانون الثاني الماضي، بعدم اختصاص المحكمة بنظر دعوى مماثلة لاعتبار «حماس» كمنظمة إرهابية».
وكان سمير صبري وأشرف سعيد المحاميان، أقاما دعوى قضائية جديدة، تطالب بإدراج «حماس» كمنظمة إرهابية، «بعد ثبوت ضلوعها بالقيام بعمليات إرهابية داخل مصر عبر الأنفاق»، على حد ما جاء في الدعوى.
وقال صبري في دعواه إن «حماس هدفها الرئيسي، إسقاط الجيش، وتفكيكه، والانقضاض على الشرطة، لقطع ذراع الأمن الداخلي، حتى تصبح مصر لقمة سائغة، وتتحول إلى مرتع وفريسة، يتكالب عليها كل الطامعين في أراضيها ومقدراتها».
وفي حيثيات حكمها بإدراج «حماس» ضمن «المنظمات الإرهابية»، ذهبت المحكمة إلى أنه «ثبت يقينا أن حركة حماس ارتكبت على أرض مصر أعمال تخريب واغتيالات وقتل أبرياء من المدنيين وأفراد من القوات المسلحة والشرطة، كما ثبت تورط حماس في انفجارات (مدينة) العريش (بسيناء المصرية) (في يناير / كانون الثاني الماضي) التي أودت بحياة 25 جنديا، وتم رصد مكالمات متبادله ما بين عناصر إرهابية تابعة لهذه الحركة يتبادلون التهانى بعد هذا الحادث، فضلا على أن الصواريخ المستخدمة في تلك العملية لا توجد إلا بقطاع غزه».
وأضافت المحكمة في حيثياتها، أيضا، أنه «ثبت يقينا بالمستندات ارتكاب هذه المنظمة لتفجيرات حصدت الأرواح وأتلفت منشآت واستهدفت المدنيين ورجال القوات المسلحة ومنشآتها، كما ثبت ان هذه الحركة تعمل لصالح تنظيم الاخوان الإرهابي، وهى أعمال لا تعدو إلا أن تكون أعمالا إجرامية لا محل لاعتبارها أعمالا ذات طابع سياسى أو حتى دينى بل تشكل جرائم جنائية يعاقب عليها القانون». 
واعتبرت حركة حماس قرار تصنيفها «منظمة ارهابية» بانه «تصعيد خطير» و»عار كبير يلوث سمعة مصر».
وقال المتحدث باسم الحركة سامي ابو زهري ان القرار «محاولة يائسة لتصدير ازمات مصر الداخلية» مضيفا انه «عار كبير يلوث سمعة مصر» و»تصعيد خطير ضد قوى المقاومة الفلسطينية».
واضاف ان «القرار لن يكون له اي تأثير على مكانة حركة حماس التي تحظى باحترام كل ابناء وقيادات الامة باستثناء بعض المتنفذين في مصر».
ومنذ الاطاحة بالرئيس الاسلامي محمد مرسي في تموز/يوليو 2013، تشهد علاقة حماس توترا شديدا مع مصر حيث تتهم السلطات الجديدة ناشطين في حماس التي تحكم قطاع غزة المجاور بتقديم «دعم قوي» للجهاديين الذين يشنون هجمات شبه يومية ضد قوات الامن في شبه جزيرة سيناء.
ويري محللون ونشطاء أن قرار القضاء المصري باعتبار حماس ارهابية، هو محاولة لارضاء السلطة الاسرائيلية، ويتماشى مع تصرفات النظام المصري الحالية فى اقامة منطقة عازلة على حدود قطاع غزة، وازالة شبه كاملة لمدينة رفح المصرية.
وكان الرئيس عبدالفتاح السيسي قال فى تصريحات صحافية سابقة، أنه لن يسمح بأن تكون الأراضي المصرية، مصدرا لتهديد اسرائيل أو شن هجمات عليها.
وأعلن العديد من النشطاء ومستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي عن غضبهم الكبير من القرار.
ومنذ الانقلاب العسكري على الرئيس محمد مرسي، يشن الاعلام المصري بانتظام، هجوما على حركة المقاومة الاسلامية حماس وقطاع غزة، ويطالبون النظام المصري بشن حرب عليها وابادتها للقضاء على مايسمونه الارهاب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية