القاهرة ـ «القدس العربي»: عاشت القاهرة وغيرها من مدن مصر وقراها إجازة نهاية الأسبوع في حالة من القلق، بسبب ما أعلنته “الكنيسة القبطية” عزمها تأسيس ناد رياضي ينافس في المسابقات المختلفة، ما اعتبره كثيرون أنه أسرع الطرق لانتشار الفتنة بين مسلمي مصر ومسيحييها، بسبب حالة التعصب الكروي التي تولد عادة بين الأندية. وألقت حالة القلق تلك لالها على صحف يومي السبت والأحد 10 و11 سبتمبر/أيلول، التي اهتمت كذلك بحث الناس على التفاؤل والثقة في ما يصدر عن الحكومة من قرارات، والصبر على الغلاء الذي لم تنج منه أي دولة على حد رأي كثير من الكتاب.
ومن أخبار التعليم: نفت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، ما تردد بشأن تأجيل موعد بدء الدراسة في المدارس بسبب مرض جدري القرود. وأوضحت أن الكلام المتداول بشأن تأجيل الدراسة عار تماما من الصحة، مؤكدة أن الدراسة في موعدها مطلع الشهر المقبل. ومن التقارير الاقتصادية: وافقت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة على صرف فروق أسعار تقارب 8 مليارات جنيه لصالح الشركة الصينية المنفذة لمشروعات أبراج الدوان التاون في العلمين الجديدة. كما قررت وزارة الأوقاف تخصيص 20 مليون جنيه للإسهام في جهود الدولة المصرية لإغاثة الأشقاء في دولة باكستان الشقيقة، جراء أعمال الفيضانات التي أضرت بمناطق عديدة من باكستان، في إطار جهود الدولة المصرية للوقوف إلى جانب أشقائها وقت الشدائد، وفي إطار الدور الإنساني للأوقاف. ومن أخبار الدعاة: دعا حاتم الحويني نجل الشيخ أبو إسحاق الحويني، للناشط السياسي وائل غنيم، عقب إعلان عودته إلى مصر بالهداية. وكتب حاتم منشورا عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، قائلا: “رزقك الله السعادة والرضا وأصلح حالك وجعلك من عباده المخلصين، وجعل الهداية والأمان حليفك.. آمين”.
وكان وائل غنيم الناشط السياسي، قد أعلن وصوله إلى مصر قادما من الولايات المتحدة الأمريكية، في زيارة عائلية، وتساءل البعض هل تتم الاستعانة بشعبية غنيم واستثماره كإطفائي حرائق بين الشباب الغاضب بسبب الغلاء واستشراء البطالة. ومن التقارير الاجتماعية: فوجئ أساتذة وطلاب إحدى الجامعات بأب يتسلّم شهادة ودرعا لابنته المتوفاة في حفل تخرُّج دفعتها، وسط موجة كبيرة من التعاطف. الأب هو عمر محمد عصفور، تُوفيت ابنته قبل أيامٍ قليلة من الحفل، وقال الأب إنه فخورٌ بابنته الراحلة، خاصة أنها كانت حريصة على تعاليم دينها، مضيفا أنه كان يتمنى أن تتسلّم تكريمها بنفسها. ومن أخبار المحاكم: قالت والدة شيماء جمال، إنها تنتظر الفصل الأخير للقصاص من المتهمين بقتل ابنتها ودفن جثمانها داخل مزرعة في منطقة الصف “هاخد العزاء بعد الحكم بالإعدام”. وأضافت في تصريحات خاصة لـ”مصراوي” أمام المحكمة، أمس الأحد، أن كل ما تردد عن أن المتهم الثاني كان شاهدا على الجريمة ليس صحيحا، لأنه كان مشتركا في الجريمة مقابل مبلغ مالي.
لا تشعلوا النار
البداية مع القضية التي أثارت غضب الكثيرين وشغلت اهتمام عبلة الرويني في “الأخبار”: مهم جدا، وإحساس بخطورة الأمر وانتباه للمسؤولية.. قيام الإدارة العامة للإعلام في وزارة الشباب والرياضة بالتوضيح، والإسراع بإصدار بيان ينفي تأسيس فريق كرة رياضي يتبع الكنيسة.. والتأكيد على أن القوانين واللوائح تحظر تماما، إقامة أو إنشاء، أو إشهار أي منشأة أو هيئة رياضية على أساس ديني. طبعا صورة وزير الشباب والرياضة مع الأنبا روفائيل قبل أيام، لدعم الأنشطة الرياضية في الكنيسة، واكبت إعلان الأنبا روفائيل عن تأسيس نادي (عيون مصر).. أول ناد رياضى يتبع الكنيسة، وفتح باب التقديم لفريق كرة القدم، المنتظر مشاركته في دوري الدرجة الرابعة… حسب تصريح وزير الشباب والرياضة بأنه (يلبي دعوة الكنيسة لزيارة الأنشطة الرياضية فيها، دون أن يكون ذلك بديلا عن مشاركة الشباب المسيحي في مؤسسات الدولة الرياضية). وحسب تصريح الأنبا روفائيل رئيس نادي عيون مصر (تحت التأسيس) أن النادي مفتوح للمسيحيين والمسلمين.. وهو أيضا فرصة للشباب المسيحي، الذي لا يجد فرصة في الأندية العامة، كارثة بالفعل. مزيد من الانقسام والفرقة، وتكريس التمييز، والطائفية صريحة.. وهي أيضا طريقة تفكير خاطئة، في مواجهة المشاكل.. وجود سلوك طائفي لدى بعض الأندية الرياضية الكبرى، وقيام البعض منها باستبعاد المسيحيين من الفرق الرياضية، لا يعني المواجهة بالطريقة الطائفية البغيضة نفسها، والإعلان عن إنشاء فريق لكرة قدم مسيحي، لأنه بالمنطق المعوج نفسه. يمكننا أن نواجه محل الكشري الذي امتنع عن تقديم الطعام لأسرة مسيحية في رمضان، بإنشاء مطاعم خاصة للمسيحيين، ونقيم مدارس خاصة للمسيحيين ومسارح ومقاهي ومستشفيات (وإن كانت موجودة بالفعل، عبر وحدات صحية وعيادات تتبع المساجد والكنائس). توسيع مساحات الطائفية والتمييز في المجتمع، لعبة خطرة، وأمر بالغ الخطورة، لا مجال للسكوت عنه، ولا التراخي ولا التهاون في مواجهته… هو عبث بأمن مصر وسلامتها.
اوقفوا المهزلة
نبقى مع أزمة فريق “الكنيسة” بصحبة محمد نوار في “فيتو”، حدثت صدمة هذا الاسبوع غير مسبوقة، حيث تمت الموافقة على إشهار ناد وفريق كرة قدم للمسيحيين، تم هذا بموافقة الحكومة، هذا الأمر يتجاوز سلطة وزير الشباب، الحمد لله الأغلبية الكاسحة، سواء مسلمين أو مسيحيين رفضوا الفكرة تماما، ولكن مؤكد هناك أصوات تنعق للخراب قالت ولماذا نرفض الفكرة، خاصة أن هناك حوادث في بعض الأندية كان فيها تعصب أعمى، استبعد على ضوئها النشء المسيحي، أنا زمالكاوي منذ بداية الستينيات، وكان كبير مشجعي الزمالك هو جورج سعد، وكان يقودنا في المدرجات ولم يخطر على بال أي زمالكاوي أو مصري أن يسأل جورج سعد عن ديانته، كما كان حارس مرمى الزمالك سمير شفيق ومن قبله ألدو، ولم يكن مهما أن يعرف الناس ديانة أي لاعب، لأنه أمر لا يشغلنا نحن كجمهور، في السبعينيات كان أبطال معظم الألعاب الفردية في الزمالك من أهلنا مسيحيين، وكان يوجد لاعب كرة موهوب في أشبال الزمالك اسمه جورج خزام، كان سيئ الحظ لآنه كان يلعب في مركز إبراهيم يوسف، ففضل الطب وابتعد عن الكرة، ووصل حتى فريق 20 مع نصر إبراهيم ومنصور حافظ وخالد متولي.. في الثمانينيات والتسعينيات كان أبرز لاعبي الإسماعيلي هو محسن عبدالمسيح، وأشرف يوسف نجم الزمالك، وناصر فاروق نجم المحلة، وكابتن مصر هاني رمزي، وحاليا ابن هانى يلعب في ناشئي الأهلي، كذلك يوجد أمير عادل في وادي دجلة، ربما يوجد غيرهم لا أعرفهم.
هبل طائفي
السؤال الذي اهتم به محمد نوار في “فيتو”: هل هناك مشكلة تمنع أهلنا من المسيحيين من الالتحاق بفرق الناشئين في الفرق المختلفة؟ سأفترض الإجابة أن هناك مشكلة فعلا، فماذا يكون الحل؟ مليون في المئة تكوين فريق برئاسة الأنبا روفائيل. أذكر عندما ذهب لاعب لاختبارات الأهلي واستبعده الكابتن إكرامي، كتب الإعلام عما فعل المسؤولون في النادي الأهلي، أو وزارة الشباب، أو اتحاد الكرة، أو اللجنة الأوليمبية؟ لا شيء إذن هؤلاء جميعا مطالبون بحل جذور المشكلة، ومعاقبة أي تصرف غبي جاهل يثير التوتر بين الأهل والأخوة، أما إنشاء ناد للمسيحيين فقط فكارثة، وهنا سأنشر ما كتبه المفكر المصري جمال أسعد عن هذا الموضوع، وهو لم يكتبه كمسيحي ولكن كمصري: “إنشاء ما يسمى بنادي عيون مصر الكنسي برئاسة الأنبا روفائيل وبحضور وزير الرياضة على أن يشارك هذا النادي الطائفي في الدوري العام. كارثة قومية وهي ردة طائفية تمثل خطورة على الوطن، وتكريسا للفرقة وتأكيدا للتشرذم وقسمة للوطن وإسقاطا للدولة المدنية ومحاصرة للمواطنة داخل أسوار الكنائس. وإذا كانت الحجة أن الشباب المصري المسيحي لا يجد الفرصة في النوادي العامة، على أرضية دينية وطائفية. فهنا لا يكون الحل هو التقوقع والمزيد من الهجرة إلى الكنيسة فنرى نادي الكنيسة ونادي الأزهر ونادي السلفيين والبروتستانت، إلخ. فما هذا الهبل الطائفي؟”.
فريق الكنيسة
تلقى جمال أسعد عضو البرلمان السابق والكاتب في”المشهد” اتصالاُ من وزير الشباب والرياضة، حيث أكد له أن نادي كرة القدم المقرر إشهاره من قبل الكنيسة تحت التأسيس، ولن يقتصر على المسيحيين. وأنه يلبي دعوة الكنيسة في زيادة الأنشطة الكنسية. وأكد الوزير أنه يوافق على رأي الكاتب الذي انتهى لما يلي: أن النشاط الرياضى والفنى والثقافى في الكنيسة لا ولن يكون بديلا لمشاركة الشباب المسيحي في مؤسسات الدولة الرياضية والفنية. وإلا تكون الكنيسة بديلا للدولة، وهذا الإحساس خلق ضميرا جمعيا لدى الأقباط لأسباب كثيرة. إن تلبية دعوة الوزير وبعض الوزراء لأنشطة كنسية يعطي شعورا خاطئا بأن الكنيسة وهذه الأنشطة بديل للدولة. كما أن تلك الدعوات تستملح من الكنيسة والمسيحيين، وهذا خطأ يصب في غير صالح المشاركة والمواطنة. كما تمت مناقشة عدم إلحاق الشباب المسيحي بالنوادي العامة على أرضية دينية. قال الوزير: هذه مشكلة عامة وضرب مثلا بمحمد صلاح، ولكن طلبت منه أنه عند حدوث مثل هذه الحالات يجب تدخل الوزير، خاصة إذا كانت هذه الموهبة تستحق، سواء كان مسلما أو مسيحيا، حيث إن البلد بلد وساطات. قلت للوزير إن زيارته وتشجيعه النشاط داخل الكنسية هذا يساهم في الانغلاق والهجرة إلى الكنسية، ولذا يكون الحل هو إخراج الشباب من أسوار الكنسية إلى المجال العام وهذا هو الطريق الصحيح للمواطنة ولصالح الوطن والمواطن المصري، دون تمييز. توافقنا على ذلك على أن يكون هناك موقف عند تكرار عدم القبول على أساس ديني أو طبقي.
الفول يبكي
سؤال مهم طرحته سكينة فؤاد في “الأهرام”: طبق الفول الذي يستعين به الملايين وسط اشتعال نيران الأسعار، كم يبلغ سعره الآن؟ وهل ما زال وسط هذا الاشتعال تفرض ضريبة مبيعات على ما يمثل غذاء إنقاذ الملايين.. للأسف أنه وسط اشتعال مناخ الكوكب والطبيعة وجفاف 66 نهرا في الصين، وأوروبا تواجه أسوأ موجة جفاف منذ 500 عام، لا أحد يلتفت إلى اشتعال لا يقل خطورة يقوم به أيضا الإنسان وهو، اشتعال الأسعار وترك أصحاب النفوذ في أسواق الطعام يفرضون حتى على الغذاء الذي يمكن أن يطلق عليه أغذية الإنقاذ، أسعارا مغالى فيها وضرائب القيمة المضافة، فماذا أقل تكلفة من طبق فول المدمس، ممكن أن يأكل المصريون. فقد لفت نظري إلى ما وصلت إليه ضريبة القيمة المضافة على الغذاء، وفي مقدمتها أسعار الفول للمصريين من الذين كان يطلق عليهم الطبقة الوسطى، وللأسف أيضا أن يحدث هذا مع ازدياد احتشاد وامتلاء الموائد الفاخرة، واقرأوا ما كتب من المصريين القادرين على السفر إلى الساحل الشمالي عن جنون أسعار الغذاء هناك ـ وحيث ثبت أن القادرين يزدادون قدرة، بينما الأعباء والتحديات تزداد على غير القادرين. وإذا كانت الأسواق الشعبية التي تقيمها الدولة تحاول أن تخفف الأسعار، فهى لا تستطيع أن تغطى مطالب الملايين من القاعدة السكانية وفرض رقابة على الأسواق الكبرى التي تستخدم أرقاما فلكية في بيع مواد غذائية، وإن كان جميع أشكال التحايل على ارتفاع الأسعار ينضم إلى المستحيلات ويفرض صدور تشريعات تطفئ نيران اشتعال الأسعار واحتراق المواطنين بها.
غذاء الفقراء
مضت سكينة فؤاد مطالبة بدعم غذاء الفقراء: حرروا أطباق الفول المدمس والطعمية والكشري وكل ما يمثل غذاء شعبيا للملايين، ابتداء من رفع القيمة المضافة التي تضاف لكل قضمة عيش يأكلها المواطن، وخذوا بما تأخذ به المجتمعات المتقدمة والإنسانية، بما تقدمه لكبار السن بما يخفف أعباء الحياة عليهم في جميع مجالات الحياة، ويكافئ ما قدموه لبلدهم طوال أعمارهم، وما احتملوه فوق طاقة الاحتمال بمكافأتهم بميزات وتخفيضات في الحصول على جميع الخدمات، وارفعوا القيمة المضافة عن جميع ما يقدم لمن تجاوزوا 65 عاما، وسط هذه الظروف البيئية والمعيشية شديدة الصعوبة، والمعاشات التي تظل متواضعة رغم جميع محاولات الإصلاح التي قامت بها الدولة، لتثبت أننا أمة تحترم وتخفف عن كبارها، خاصة في مجال الصحة، وماذا بشأن ما أعلنته وزارة الصحة في 2021 عن إطلاق برنامج للرعاية الصحية لكبار السن فوق 65 عاما، والبداية بأكثر من 400 مركز طبى موزع على جميع الإدارات الصحية في 21 محافظة كمرحلة أولى، وحتى تسمح الظروف باستكمال تحقيق التأمين الصحي الشامل، الذي يجب أن يكون في مقدمة أولويات الدولة، ويحوز النصيب الأكبر من ميزانيتها. أدعو أيضا إلى أن تبادر مؤسساتنا الغذائية القومية إلى تغيير عاداتنا الغذائية والعودة لأصولنا وإحياء تراثنا الغذائي، الذي يعتمد في المقام الأول على ما تنتجه أرضنا من محاصيل ومواد غذائية، وأن نكف عن الكوارث الغذائية التي حلت بنا نتيجة استيراد أنظمة غذائية غريبة علينا، في مقدمتها المخلفات الغذائية المصنعة خارج بيوتنا، وبكل ما ثبت وجوده فيها من أضرار وكوارث صحية، التى تحولت إلى تجارة عالمية تتاجر بحياة البشر، وان تخوض هيئة سلامة الغذاء وهيئة حماية المستهلك مواجهات جادة وفاعلة لصناعة وعي غذائي، وفرض وحماية مقومات الأمن الغذائي، ولا أعرف كيف تقبل الهيئتان باستمرار وجود منتجات مصانع بئر السلم.
ارحمونا
يتساءل السيد البابلي في “الجمهورية”: معقولة الناس دي عايشة معانا.. وتعيش مشاكلنا وحواراتنا اليومية.. وتسمع عن الغلاء وارتفاع رسوم المدارس.. ومعاناة الملايين مع الحياة.. هل يعرفون شيئا عن التقشف ومحاولة تدبير تكاليف الحياة.. هل يدركون معني الكفاح في رحلة الحياة؟ أم أنهم يتحدثون عن مجتمع آخر لا نعرفه ولا يعرفنا؟ الدكتورة استشارية “العلاقات الزوجية” تقول في برنامج تلفزيوني “لو الست معملتش غداء لجوزها ممكن يطلب دليفري أو يعزمها برة”.. “ولا يهمك يا حبيبتي نبعت نجيب دليفري أو تحبي تتغدي برة”. ودليفري إيه اللي انتي جاية تقولي عليه.. ونتغدى برة فين وبكام ومنين.. ومن هم هؤلاء الذين في مقدورهم الخروج بربطة المعلم بالزوجة والأولاد للغداء في مطعم في الخارج.. وعددهم كام في مصر.. وهؤلاء الذين يتحدثون عن المجتمع لا يعرفون عنه الكثير ولا يدركون قيمة ومعنى ودور الأم والزوجة المصرية في حماية الأسرة وتدبير الموارد ومساعدة الزوج على مواجهة أعباء الحياة.. ولا يعرفون أن “حلة المحشي” هي الحل لإطعام الأفواه الجائعة.. وأن في الكشري الدواء والشفاء والحل السحري لوجبة اليوم وأن طبق الفول في الصباح هو القوة والمدد طوال اليوم.. وأن “الدليفري” لا يعرف طريق أغلبية المنازل ولا يسرح ولا يمرح إلا في أحياء الصفوة.. وارحموا الناس من الحديث الأجوف.. وبدلا من ذلك أعيدوا زراعة أحاديث القناعة والمشاركة والتفاهم.. واشكروا الزوجة والأم على دورها بدلا من تحريضها.. ساعدوها على أن تتقبل الواقع في رحلة الكفاح، حتى لا تشعر بالإحباط وتنقلب على نفسها وعلى الأسرة وعلينا جميعا.. تحدثوا عن المساواة بعيدا عن المنزل وعن الأسرة، ففي داخل الأسرة الكل سواسية الكل يتصرف بحب. الكل يتنازل عن كل شيء من أجل الأسرة.. وابتعدوا عنا.. اذهبوا إلى المطاعم.. وتحدثوا بلغة الزهور والهدايا.. وأمرك يا حبيبتي مفيش غدا نطلب دليفري.. خليكم في الحياة الدليفري..
ورطة فخر العرب
ستختلف عناوين حكاية محمد صلاح الحالية مع ليفربول حسب رأي ياسر أيوب في “المصري اليوم”: ستختلف عناوين الذين يحبونه عن عناوين الذين يكرهونه، أو يغارون منه، أو يزعجهم ويغضبهم كل هذا الذي حققه محمد صلاح من نجاح وشهرة عالمية.. وسيسهل اكتشاف كل هذه العناوين الكثيرة والمتناقضة بمتابعة تعليقات جماهير ليفربول، وأهل الكرة الإنكليزية على أخبار وتقارير محمد صلاح في مبارياته الأخيرة. وأيضا في إعلام أوروبا وآسيا وافريقيا والبلدان العربية، وقبل ذلك مصر بالتأكيد.. ولأنني لست على الحياد وسط كل هذه العناوين، وأحد الكثيرين الذين يحبون ويحترمون مشوار محمد صلاح وتجربته الكروية والحياتية.. فقد أصبحت المباراة التي أنتظرها ليست تلك التي سيلعبها صلاح مع ليفربول أمام أي فريق إنكليزى.. إنما أنتظر بمنتهى الترقب والشغف مباراة محمد صلاح ضد محمد صلاح.. محمد صلاح الناجح والنجم اللامع أمام محمد صلاح المهزوم حاليا، الذي زادت همومه وكبرت جروحه.. وأصعب المباريات دائما هي التي يخوضها الإنسان ضد نفسه.. ضد الظروف والخوف والحزن والألم، وكل الذين يريدون احتراقه ونهايته حتى تكسو ملامحهم ابتسامة الشر والأذى، التي لا يعرفها إلا من يؤلمهم نجاح وفرحة أي أحد. وقبل أن يبدأ محمد صلاح هذه المباراة أود أن أقول له إن الكبار فقط هم الذين تكبر أخطاؤهم أو إخفاقاتهم، أما الصغار فلا أحد يلتفت إليهم مهما تعثروا وسقطوا.. وأقول له إن أي جملة غضب أو سخرية في المسافة من لندن إلى بكين ومن موسكو إلى جوهانسبرغ ومن نيويورك إلى طهران.. هي في حد ذاتها دليل على المكانة التي بلغها واستحقها المصري محمد صلاح.. وسأشاهد هذه المباراة في المدرجات وسط الجماهير التي تحب صلاح ولا تزال تراهن عليه.. وسيكون صوتنا أعلى من الجماهير الكارهة له والرافضة لكل نجاحاته.. وأثق في أن محمد صلاح الذي نعرفه هو الذي سينتصر في نهاية تلك المباراة على صلاح الآخر الذي لا نعرفه.. لأنها ليست أول مباراة من نوعها في حياة ابن قرية نجريج أو لاعب المقاولون الذي رفضه تشيلسي ثم انتصر في النهاية على الجميع.
عاملوهم برحمة
لا أحد ينكر حجم الإنجازات التي تحققت في السنوات الأخيرة. طرق حديثة. كبارى. مدن جديدة. تصفية للعشوائيات، لكن لنعترف معا وبصراحة بما انتهى اليه محمد السيد صالح في “المصري اليوم”، أن هناك تسرعا وهرولة في الأداء، وتغييبا للتخطيط العلمي، وإقصاء للاستشاريين ذوي الخبرة واستبدال تنفيذيين، بهم لا رصيد كاف لهم من النجاح، بعضهم لا يخضع لأي إشراف من الوزارات المسؤولة والمحليات. والنتيجة أن بعض المسؤولين يفاجأون بالعيوب والثغرات في المشروعات، مثلهم مثل الجماهير العادية. هناك أعمال تحتاج لأبحاث اجتماعية مسبقة وبيانات عن السكان قبيل تطوير مناطقهم. بالطبع هذا يتم ولكن بشكل جزئي. ولو تمسكت به الجهات المنفذة، ما شهدنا أزمات في جزيرة الوراق، أو في ألماظة، أو في ما يتعلق بخطط شق طرق على حساب مقابر عدد من المشاهير، وآخرها مقبرة طه حسين. في كل هذه الحالات كان البلدوزر جاهزا للتنفيذ، ودون أي تمهيد حقيقى. أنا مؤيد لتطوير جزيرة الوراق، ولكي تكون مركزا سياحيا وماليا عصريا، ينبغي عدم الدفاع عن كل هذه العشوائية والإهدار لثرواتنا في هذا المكان الخلاب. ينبغي أولا إجراء حوار عميق وعملي وهادئ مع الأهالي، لا مجال فيه للقهر والإذعان. يديره المتخصصون من رجال الاجتماع والمجتمع المدني والبرلمان والقيادات المحلية. كان من الأولى إبداء مزيد من المرونة والشفافية حول التطوير، بحيث يتم الإعلان بوضوح عن العائد المادي الجيد لكل سكان الجزيرة.
بلدوزر الشركة
من المهم جدا على حد رأي محمد السيد صالح، منح أهالي الوراق تعويضا سخيا يتلاءم مع القيمة المادية لأملاكهم، وكذلك قيمة ارتباطهم بالمكان. كثير من الأهالي يؤكدون حتى الآن أن التصريحات الرسمية عن تعويضهم فيها مبالغات، وأن أسلوب الإرغام ما زال ساريا. في المقابل، هناك توجه إيجابي بدأته وزارة الإسكان حول الجزيرة، وذلك بتخيير الأهالي بين 3 وسائل لتعويضهم عن أملاكهم. توجه إيجابي آخر تمثل في تصريحات محافظ القاهرة بأنه لم يصدر أي قرار بإزالة مقبرة عميد الأدب العربي. ينبغى أن نؤكد لسيادته أن بلدوزر الشركة التي تتولى إنشاء محور مروري في المنطقة كان في طريقه لهدم المقبرة بالفعل، ولولا ضغط الرأي العام لسويت بالأرض. كان هناك قرار بالإزالة، ولكن ربما لم يعرض على المحافظ. وهنا تذكر الكاتب أن محافظ القاهرة الأسبق الدكتور عبدالعظيم وزير كانت لديه خطة متكاملة للتعامل مع مناطق المقابر شرق العاصمة، بحيث يتم نقل رفات الموتى لمقابر في الصحراء قرب القاهرة، مع الإبقاء فقط على المقابر الأثرية ومقابر المشاهير. وكانت هذه الدراسة في إطار مشروع القاهرة 2030. وأعتقد أن «المصرى اليوم» نشرته في حينها. وأكد الكاتب، أن أساتذة التخطيط العمراني وأفضل الاستشاريين هم من وضعوه، بعكس ما يجري حاليا.
مؤامرة نسوية
“جدل تحريضي تآمرى مُثار هذه الأيام يخوض في ما يجب وما لا يجب تحت لافتة مستوردة عنوانها (حقوق الزوجة).. وكأن قرآنا يُتلى وأحاديث صحيحة تتردد طوال أكثر من 1400 سنة لم تكن تكفي لإثبات تلك الحقوق التي نحترمها ونقدرها، أو كمحاولة لتشويه الدين قرآنا وسُنة بأن فيهما نقص لا سمح الله”. تابع خالد إمام في “الجمهورية”: الغريب والمريب والمقزز في الوقت ذاته أن الذين يتحدثون عما يجب وما لا يجب وعن حقوق غريبة للمرأة للأسف فانهم يفتون بلا علم شرعى صحيح، رغم أن بعضهم ينتسب للمنارة الأزهرية، والبعض الآخر يعمل في جهات مدنية متخصصة.. هذا الجدل العقيم بما يشمله من صواعق وافتراءات هو عنوان للعولمة في أحقر صورها، الهدف منها هدم الأسرة ومن ثم الدين، وبالتالي إشعال الفتن والعصف باستقرار المجتمع، كما وصفه الأزهر الشريف. لن أذكر أسماء السيدات اللاتي أطلقن هذا الإفك المنتقل عبر البحار والمحيطات فما قلنه ثابت عليهن وفاضح لجهلهن الشرعي والقانوني ولأغراضهن غير السوية. مثلا.. عندما تؤكد إحداهن أنه لا سند شرعي أو قانوني يجعل المرأة تطبخ لزوجها، فإن الرد البسيط جدا هو، ألم تكن أمهات المؤمنين، رضي الله عنهن، يعددن الطعام لسيد الخلق اجمعين؟ ومثلا أيضا حينما تؤكد أخرى أن الأم ليست ملزمة برضاعة أولادها، وإذا حدث وأرضعتهم فمن حقها الحصول على أجر.. فإن الرد هو هل أمك واختك وجدتك وعمتك وخالتك وأنت شخصيا إذا كنت قد انجبت، هل أخذت أجرا من زوجك على إرضاع أولادك؟ ومثلا كذلك عندما تعلن ثالثة أن الزوجة من حقها أن تضرب زوجها، إذا لم يسمع كلامها.. ولا أدري من أين جاءت بهذا (الهطل).. إذا كانت الزوجة ـ أي زوجة ـ لا ترضع أطفالها وهي قادرة على الرضاعة، ولا تقوم بالأعمال المنزلية فلا تطبخ ولا تغسل ملابس أو مواعين ولا تنظف بيتها، وإذا لم ينفذ الزوج أوامر (الهانم) تضربه.. إذا كان كل هذا فإن السؤال هو: ما وظيفة الزوجة إذن؟
بشرط وجود أنثى
أوضح صلاح عبد الله في “الوفد” أنه في عام 2019 ومع تعديل قرار مجلس إدارة الرقابة المالية رقم 53 لسنة 2018 بإضافة بند رقم «5» بأن يتضمن تشكيل مجلس إدارة الشركات المقيدة والعاملة والخاضعة لإشراف الرقابة عنصرا نسائيا على الأقل، «قامت الدنيا ولم تقعد» وتم منح مهلة وقتها للشركات بتنفيذ القرار على أن يكون نهاية عام 2020 حدا أقصى للتنفيذ. دخلت الشركات الملزمة بتطبيق القرار وعددها نحو 780 شركة بالبحث والتفتيش عن عنصر نسائي، حتى لو كانت ديكورا في مقعد مجلس الإدارة، حيث أن توفير 780 عنصرا نسائيا ليس بالأمر «الهين»، خاصة أن مقعد مجلس الإدارة لأي شركة ليس ديكورا، ولا هو بالأمر السهل أو فى المتناول لتعيين «سيدة» لديها من خبرة المجال ما يفيد القطاع الذي تعمل به الشركة. للهروب من ذلك «النفق» اضطر السواد الأعظم من الشركات وبالتحديد 581 شركة تعمل في مجال الأنشطة المالية غير المصرفية، بتعيين سيدة واحدة في مجلس إدارتها، بالإضافة إلى حوالي 200 شركة مقيدة في البورصة المصرية من إجمالى 237 شركة التزاما بقرارات الهيئة الصادرة في هذا الشأن، بنسبة تمثل 85% من إجمالي عدد الشركات في الأنشطة والقطاعات كافة. انتهجت الشركات أسلوب التحايل بتعيين عنصر نسائي والسلام، للدرجة التي وصل بها الأمر لتعيين بعض رؤساء مجالس الإدارات والأعضاء المنتدبين للاستعانة بزوجاتهم، وأقاربهم لسد «الخانة» رغم أن معظم الشركات غير مقتنعة بما تنفذ بتعيين عضو من العنصر النسائي أو «الكعب العالي».
امرأة على الورق
على مدار الفترة الماضية والكلام ما زال لصلاح عبد الله، حاولت الشركات «تسليك» حالها وتعيين عناصر نسائية على الورق فقط، إرضاء للرقابة المالية تجنبا للعقاب.. لم ينته الأمر عند هذا الحد، بل في صيف العام الماضي 2021 أصدر الدكتور محمد عمران رئيس الرقابة المالية السابق القرار رقم (109) لسنة 2021 المتضمن إجراء تعديل على قواعد قيد وشطب الأوراق الماليبة، برفع نسبة تمثيل العنصر النسائي في مجالس إدارة الشركات المقيدة لها أوراق مالية في البورصة المصرية، بحيث لا تقل عن 25% أو عضوتين على الأقل، لتبدأ الشركات في رحلة البحث من جديد عن عناصر نسائية أخرى، وهو الأمر الذي دفع العديد من رؤساء مجالس الإدارات للشركات للتفكير وإعادة النظر في مثل هذا القرار، والتحدث إلى الدكتور محمد فريد رئيس الرقابة المالية الحالي، لإعادة النظر في القرار، بحيث يكون الأمر في أسوأ الظروف اختياريا، وليس إجباريا. بالفعل تلقى الكاتب العديد من الاتصالات التي تطالب الرقيب بإعادة النظر في قرار زيادة التمثيل والاكتفاء، بما تحقق بتعيين سيدة أو عنصر نسائي واحد يكفي في مجلس إدارة أي شركة. يا سادة.. لسنا ضد تمكين المرأة، ولكن المشهد يختلف جزئيا وكليا في صناعة سوق المال والشركات المقيدة.. فهل تلجأ الرقابة المالية لعلاج هذا الأمر بالاكتفاء بما تحقق للمرأة من فرص، وجعل التعيين اختياريا على الشركات التابعة لإشراف الرقابة المالية؟
اعتذار قبل الوصول
كانت هناك مقدمات لعودة وائل غنيم الذي كان يعتبره كثيرون أبرز مفجري ثورة الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني، حيث قدم اعتذارا لمتابعيه في وقت سابق، قائلا وفق ما أشار محمد العطار في “الفجر”: “بعد شهور من حساب النفس، أعتذر اعتذارا هو الأخير من هذا النوع، بخصوص كل ما قمت به من سوء تقدير وقلة قيمة لنفسي، وإضرار بوعي كثير من شباب بلادي عبر تصرفاتي غير المسؤولة.. أعتذر عن تكرار خروجي عن مشاعري واستسلامي لغضبي وجهري بمعصيتي وسوء تقديري لنفسي قبل غيري. هو قدري أسير على دربه مسامحا نفسي بعد تعلم درسي”. وتابع: “أحيانا ينبغي للحياة أن تكسر عزيمتك حتى تدرك قيمة الصبر وتحترم القيادة وتراعي المصلحة فتكون من المصلحين، لديّ خبرة لا بأس بها في مجالات عملية هي تحت أمر بلدي.. كرامتي هي أعز ما أملك، وإن كنت قد أهنتها في السابق بسوء صنيعي، وقلة حيلتي فاليوم أرجو أن تكون قد ترممت بعد سنين من الفتنة”. وأردف: “العدل أساس الملك، ومن العدل ألا أتصدر مشاهد الحوار في أمور لا ناقة لي فيها ولا جمل، ولا علم لي بتفاصيل أمورها وموازين قوتها. الكاميرا غشاشة والتمثيل بوعي ساذج ثمنه غال على الفقير اللي بيكدح عشان قوته”. ونوه: “فيه طريقة للمطالبة بالحقوق مع احترام المسؤوليات وفرق السن والخبرات. واللي بيحترم نفسه بيساعد غيره على احترامه وده طريق أفضل كتير من طريق تأجيج مشاعر الكراهية والغضب ضد مسؤولي البلد ودفع تمن ده غالي عالكل من أول المسؤولين لحد أفقر المواطنين.. لا أعلم ما هو قدري ولكنني أشهد أن الله هو القدير”.
كانت أيام
عندما اعتلت الملكة اليزابيث الثانية عرش بريطانيا في بداية الخمسينيات من القرن الماضي، كانت قوات الاحتلال البريطاني، وفق ما أشار إليه جلال عارف في “الأخبار” ما زالت تجثم على صدر مصر، وكان الخليج العربي كله مستعمرة بريطانية، وكانت دول عربية أخرى في مقدمتها العراق الشقيق والأردن ضمن مناطق النفوذ للإمبراطورية التي كانت تجاهد حتى لا تغرب عنها الشمس. الملكة أو الملك في بريطانيا يملك ولا يحكم، لكنه يظل رمزا للدولة. ولهذا كانت المظاهرات المعادية للاحتلال في المنطقة تهتف بسقوط الرمز مع المسؤولين عن الحكومة.. وأول مظاهرة شهدتها في حياتؤ كان الهتاف فيها يتعالى بسقوط إيدن والملكة معا. ورغم بداية إيجابية بتوقيع اتفاقية الجلاء عن مصر عام 1954 وخروج آخر جندي بريطاني من قاعدة القنال في 1956، فقد انهار كل شيء مع العدوان الثلاثي الذي تآمرت فيه حكومة إيدن مع فرنسا وإسرائيل، والذي انتهى بانتصار مصر وهزيمة العدوان، ليرفع عبدالناصر شعار “على الاستعمار أن يحمل عصاه، ويرحل عن المنطقة العربية” وهو ما حدث بالفعل بعد معارك هائلة انتهت بتصفية الامبراطوريتين البريطانية والفرنسية وانطلاق عصر التحرر الوطني. بعد سبعين عاما ترحل الملكة اليزابيث، ويذهب العرش لابنها الملك تشارلز الثالث في ظروف تختلف كثيرا. بريطانيا نفسها تعيش مع العديد من الأزمات الداخلية ومصير بريطانيا كدولة موحدة موضع تساؤل، مع تزايد الدعوات الانفصالية في اسكتلندا وأيرلندا الشمالية وويلز. ومصير «الملكية» نفسه يواجه تحديات مع استيلاعات رأي تقول أن 40% من الشعب البريطاني ضد استمراره في ظل «الملك» الذي يملك ولا يحكم، لكنه قد يملك نفوذا معنويا يؤثر في التوجه العام. الملك الجديد كانت له إسهاماته المهمة في قضايا المناخ والتقارب بين الأديان واحترام الثقافات المتنوعة. بعد توليه الحكم سيكون عليه أن يلتزم الصمت في كل القضايا كما فعلت أمه طوال سبعين عاما من الحكم. حتى لو التزم الملك الجديد بالصمت فقد قال الكثير على مدى عمره الذي قضاه وليا للعهد. لن يتدخل في الحكم بالتأكيد، لكن سيكون له تأثيره المختلف، الذي نرجو أن يكون إيجابيا بالنسبة لمشاكل منطقتنا التي يعرفها جيدا.