الجزائر: ‘القدس العربي’ من كمال زايت: قال عبد العزيز بلخادم وزير الدولة والممثل الشخصي للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إنه لن يستقيل من منصبه كأمين عام لحزب جبهة التحرير الوطني (الأغلبية) مشيرا إلى أنه إذا استطاع خصومه داخل اللجنة المركزية جمع النصاب القانوني من التوقيعات، فإنه على استعداد لعقد دورة طارئة للجنة والاستقالة.
وأضاف بلخادم أمس الأربعاء في تصريحات صحفية أنه غير مكترث بقرار سحب الثقة الذي أشهره أعضاء من اللجنة المركزية الاثنين الماضي، موضحا أنه يجب التأكد من هوية الذين قرروا سحب الثقة منه، لمعرفة إن كانوا فعلا أعضاء في اللجنة المركزية، ثم التأكد أيضا إن كانوا قد حصلوا على النصاب القانوني من أجل سحب الثقة من الأمين العام.
وشدد الممثل الشخصي للرئيس بوتفليقة على أن ما يجري داخل الحزب من اضطرابات لن يؤثر على نتائجه في الانتخابات البرلمانية القادمة، والتي من المقرر إجراؤها في العاشر أيار/ مايو، مؤكدا على أن حزب جبهة التحرير الوطني سيبقى القوة السياسية الأولى في البلاد.
وردا على سؤال بخصوص نوعية المرشحين الذين تم تقديمهم ضمن قوائم الحزب، والذين كانوا السبب في هذا الصراع الذي اندلع داخل الجبهة، أكد بلخادم على أن الشعب الجزائري السيد هو الذي سيفصل في هذا الموضوع في العاشر من مايو/ أيار القادم، وهو من سيحكم إن كان المرشحين في المستوى أم لا، و ما إذا كانوا أبناء حقيقيين للجبهة أم مستوردين من الخارج.
من جهة أخرى يواصل خصوم بلخادم تحضيراتهم من أجل عقد دورة طارئة للجنة المركزية، من أجل تنصيب قيادة جديدة، خلفا للقيادة الحالية التي يترأسها عبد العزيز بلخادم، على أن يتم ذلك قبل انطلاق الحملة الانتخابية التي من المقرر أن تبدأ الأحد القادم. وتعتبر هذه المرة الأولى التي يواجه بلخادم أزمة بهذه الشدة، فبالرغم من محاولات الانقلاب عليه، والتي بدأت منذ عام 2005، عندما وجد أنصار الأمين العام السابق علي بن فليس أنفسهم مقصيين من المواقع القيادية للحزب، وصولا إلى التمرد الذي قاده أقرب المقربين من بلخادم منذ أشهر، والذين لم يستطيعوا الحصول على الأغلبية اللازمة لإزاحته، إلا أن الكشف عن قوائم الانتخابات البرلمانية، جعلت الكثيرين يرفعون شعار ‘أنا وبعدي الطوفان’، خاصة في ظل وجود نية فوقية لإحداث تغيير داخل تشكيلة جبهة التحرير وتغيير الكثير من الوجوه القديمة التي توصف ب’الديناصورات’ تحسبا للمرحلة القادمة.