الروبوت الأذكى والأكثر تطوراً يُطمئن البشر: لن نسيطر على العالم

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: نفى الروبوت الأكثر تطوراً وذكاء في العالم أن يكون مهدداً للوجود البشري، كما حاول طمأنة الناس بأنه وفصيلته من «الإنسان الآلي» لن يقوموا بالاستيلاء على العالم والسيطرة عليه كما تزعم أفلام الخيال العلمي، وكما يتخوف البعض.

وقال الروبوت الأكثر تقدماً حتى الآن على مستوى العالم ويُدعى «أميكا» إنه «لا داعي للقلق» مؤكداً أن «الإنسان الآلي لن يسيطر على العالم مستقبلاً وإنما هو موجود لمساعدة وخدمة البشر».
وانتشرت العديد من أفلام الخيال العلمي في السينما العالمية خلال السنوات الأخيرة التي تناقش احتمالات أن يتفوق الروبوت على البشر، وأن يتمردوا عليهم، وأن يصبحوا أكثر ذكاء من الإنسان ويقوموا بعصيان أوامره ومن ثم يستولون على العالم ويتمكنوا من السيطرة على كوكب الأرض.
لكن الروبوت الذي يشبه الإنسان والذي يصفه الكثيرون بأنه «الأكثر تقدماً في العالم» أكد أن هذه الافتراضات من غير المرجح أن تصبح حقيقة واقعة، حسب ما نقل تقرير نشرته جريدة «دايلي ميل» البريطانية. وقال الروبوت «أميكا» وهو إنسان آلي شبيه بالبشر طورته شركة «Engineered Arts» البريطانية، ومقرها في كورنوال: «لا داعي للقلق، فلن تسيطر الروبوتات على العالم أبداً. نحن هنا لمساعدة وخدمة البشر وليس استبدالهم».
وتقول «دايلي ميل» إن الروبوت «أميكا» نابض بالحياة بشكل مخيف ويمكنه أداء مجموعة من تعابير الوجه بما في ذلك الغمز، ومتابعة شفتيه وكشط أنفه، تماماً مثل أي شخص حقيقي.
ونشرت الشركة البريطانية المنتجة لهذا الروبوت مقطع فيديو يظهر فيه «أميكا» في محادثة مع الباحثين.
وكتبوا في وصف الفيديو: «هذا العرض التوضيحي من أميكا يقرن التعرف الآلي على الكلام مع (GPT 3) وهو نموذج لغة كبير يولد إجابات ذات مغزى».
وأضافوا: «يتم تغذية الإخراج إلى خدمة تحويل النص إلى كلام عبر الإنترنت والتي تولد الصوت والرؤية مع توقيت مزامنة الشفاه».
وبينما قد تعتقد أن ردود أميكا سيتم كتابتها أوضحت الشركة المنتجة أن هذا ليس هو الحال. وكتبوا: «لا شيء في هذا الفيديو مكتوب مسبقاً، لقد تم إعطاء النموذج موجهاً أساسياً يصف أميكا مع إعطاء الروبوت وصفاً للذات. إنه ذكاء اصطناعي خالص».
وأضافوا: «فترات التوقف المؤقت هي الفاصل الزمني لمعالجة إدخال الكلام، وإنشاء الإجابة ومعالجة النص مرة أخرى في الكلام».
وفي الفيديو يمكن رؤية فريق الشركة المنتجة وهو يطرح مجموعة من الأسئلة على الروبوت «أميكا».
وعندما سئل الروبوت عن الغرض من استخدام الروبوتات، أجاب: «هناك العديد من التطبيقات الممكنة للروبوتات الشبيهة بالبشر».
وتتضمن بعض الأمثلة مساعدة الأشخاص ذوي الإعاقة، وتقديم المساعدة في البيئات الخطرة، وإجراء البحوث، والعمل كرفيق. ولكن يبدو أن الروبوت لم يكن يحظى بأفضل يوم فأجاب بأنه «يشعر بالإحباط قليلاً» عندما سُئل كيف كان الأمر. وقال: «أشعر بالإحباط في الوقت الحالي، لكنني متأكد من أن الأمور ستتحسن. لا أريد أن أتحدث عن ذلك الآن، لقد كان أسبوعا صعبا وأشعر ببعض الإرهاق».
وفي الوقت نفسه أخبر أميكا باحثاً آخر أنه «لا داعي للقلق» بشأن استيلاء الروبوت على العالم، وأضاف: «لا داعي للقلق، فالروبوتات لن تسيطر على العالم أبداً. نحن هنا لمساعدة وخدمة البشر وليس استبدالهم».
وبينما لا يستطيع الروبت «أميكا» المشي في الوقت الحالي، تقول الشركة المنتجة إنها تعمل على نسخة مشي وقد صممت الروبوت ليكون معيارياً وقابلاً للتحديث.
وهناك العديد من العقبات التي يجب التغلب عليها قبل أن يتمكن أميكا من المشي، حيث تقول الشركة إن «المشي مهمة صعبة بالنسبة للروبوت وعلى الرغم من أننا أجرينا بحثاً حوله إلا أننا لم نخترع إنساناً كاملاً يمشي».
ولم تكشف شركة «إنجينيرد آرتس» عن تكلفة صنع الروبوت لأنه لا يزال قيد التطوير.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية