إلى لبيد: إذا أردت حكومة جديدة فضم إليك عودة والطيبي

حجم الخط
0

حان الوقت للتسليم بالتغيير الفكري بالنسبة لمشاركة الجمهور العربي في الحكومة وإسقاط سور الفصل الشفاف الذي أعد لإبقاء الأحزاب العربية خارج اللعبة الائتلافية. الشق الذي خلقه رئيس “الموحدة” منصور عباس من خلال شركائه اليهود بنيامين نتنياهو ونفتالي بينيت ويئير لبيد، ينبغي أن يوسع الآن بحيث تتمكن أحزاب عربية أخرى من المرور عبره. وعلى يئير لبيد ورفاقه في كتلة التغيير ألا يسمحوا لخطوة عباس الثورية أن تتلخص بدخول “الموحدة” إلى الائتلاف لمرة واحدة.

رغم الاستطلاعات والنبوءات السوداء حول انخفاض مرتقب في معدل التصويت العربي، ليس هناك ما يدعو لأن يضعّف قرار رؤساء التجمع خوض الانتخابات القريبة القادمة في قائمة مستقلة أيدي كتلة التغيير. بدلًا من الانجراف في موجة توبيخ تسيّدية على “العرب” – بأن عليهم التصرف كذا أو هكذا في دولة وضعتهم في أسفل سلم الأولويات – يجدر برئيس الوزراء لبيد وباقي رؤساء الكتلة مد اليد لرؤساء القائمة المشتركة للجبهة الديمقراطية والعربية للتغير؛ عليهم أن يفتحوا الباب لأيمن عودة وأحمد الطيبي كما فعلوا مع عباس.

يعود قرار التجمع إلى إصرار عودة والطيبي على الإبقاء على خط رسائل موحد بموجبه لا يستبعدون تأييد كتلة معارضي نتنياهو، فيكونوا بذلك قد أعطوا تفسيراً مختلفاً للقرار الذي اتخذ في الأيام الأخيرة في مؤسسات الأحزاب، وبموجبه فإن القائمة لن توصي بأي مرشح لتشكيل الحكومة. على لبيد ورفاقه أن يروا في إصرار عودة والطيبي، والذي أدى بالتجمع إلى الانفصال عنهما مد يد سياسية والإعراب عن الاستعداد للسير في المسار الذي شقه عباس. بدون التجمع، سيكتشف لبيد بأنه قد ولد له شريك ائتلافي جديد.

هذا ليس رهاناً مضموناً. بالفعل، مطلوب ثورة فكرية هنا، سواء في المجتمع اليهودي أم في المجتمع العربي، للتخلص من العادة النكراء طويلة السنين لإقصاء العرب عن الذراع التنفيذية. نأمل ألا تغري لبيد خطوات شعبوية مرفوضة من مصنع ايتمار بن غفير كمحاولة لشطب التجمع من القوائم المتنافسة في الانتخابات. فالتجربة تدل على أن كتلة نتنياهو لن تتردد في الاعتراض على شطب القائمة لإفشال معسكر لبيد، الخطوة التي ستساهم في تسخيف لبيد.

هذا اختبار زعامي للبيد. من الصعب التصديق بأن يتحلى هو وبينيت بالشجاعة لعقد شراكة مع عباس لو لم يكن نتنياهو سوغه قبلهما وغازل عباس في الانتخابات السابقة. لا يوجد نتنياهو هذه المرة. على لبيد أن يثبت زعامة ويشق الطريق دون معونة رئيس الليكود. وهذا هو الفعل الديمقراطي السليم بل والفرصة الوحيدة لتحقيق الأغلبية اللازمة لإقامة حكومة جديدة برئاسته.

بقلم: أسرة التحرير

 هآرتس 18/9/2022

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية