العراق: دعوات للتحقيق في مقتل شيخ عشائري اعتقله «الحشد الشعبي» لأيام

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: تتواصل تداعيات قضية مقتل الشيخ العشائري، إقبال دوحان، بعد أربعة أيام من التحقيق معه من «الحشد الشعبي» حيث كشف، الأحد، الأمين العام لحركة «امتداد» المنبثقة عن حراك أكتوبر/ تشرين الأول الاحتجاجي، النائب علاء الركابي، عن سعيه لتشكيل لجنة تضم في عضويتها مؤسسات حكومية وأمنية وقضائية، للتحقيق بشأن الحادثة.
وقال، في بيان صحافي، إنه «تم تداول الخبر أدناه في وسائل الإعلام والتواصل الإجتماعي وهو (أن بعد 24 ساعة من إطلاق سراحه من قبل أمن الحشد توفي الشيخ الدكتور إقبال دوحان، شيخ مشايخ عشيرة آل مرمض، قبيلة الأكرع في الديوانية متأثرا بآثار ضرب وتم تسلمه من قبل ذويه في مستشفى الكرخ في ردهة غسيل الكلى، وهو في العقد الثامن من عمره)».
وزاد: «السؤال: هل يعقل أن الحشد، وهو حشدنا لا يزايدنا عليه أحد وأبناؤه أبناؤنا، وأمن الحشد، أن يسيئوا إلى تاريخهم وجهادهم وتضحياتهم بهذه الطريقة البشعة؟» مبينا أن «الحشد وأمن الحشد حسب القوانين النافذة ليس مخولا بالضبط القضائي، ولا بالتحقيق مع أي مواطن مدني أو عسكري خارج إطار الحشد نفسه».
وواصل: «هل يقبل أي عراقي شريف أن تعود الظواهر الإجرامية في زمان هدام (لعنه الله)» في إشارة لنظام صدام حسين.
وأضاف: «لا نقبل هذا أبدا ولا نقبل للحشد وسمعته أن تنسب له مثل هذه الأفعال المخزية، ولعل هناك جهات تتعمد ارتكاب الجرائم باسم الحشد خدمة لأجندات دولية». وتابع: «لذلك كله، سأطلب تشكيل لجنة برعاية رئاسة الوزراء تشكل من: وزارة الصحة، وزارة الداخلية، مجلس القضاء الأعلى، هيئة الحشد وأمن الحشد، لجنة الصحة والبيئة النيابية، الأمانة العامة لمجلس الوزراء، قيادة شرطة الديوانية، تأخذ على عاتقها التحقيق في كل التفاصيل وبدون تسويف، وإعلان النتيجة كما هي ومحاسبة أي جهة أو شخص تتم إدانته كائنا من كان وفي أي موقع كان».
وتابع: «هذا واجبي ومسؤوليتي تجاه الوطن، وهذا الشعب وتجاه المواطن الدكتور إقبال رحمه الله وعائلته، وتجاه ضميري أن أكون أمينا صادقا في نقل الحقيقة كما هي، وأن يحاسب المدان مهما كان الثمن».

نائبة تحدثت عن تعرضه للتعذيب… ومقطع فيديو أظهر آثار كدمات على جسده

وكان «الحشد الشعبي» أعلن، في الثامن من الشهر الجاري، إحباط مخطط يستهدف «زوار الأربعينية» في أربع محافظات عراقية «يقوده حزب البعث» وكان الشيخ دوحان أحد المعتقلين.
وحسب منصّات التواصل الاجتماعي فإن «الحشد» أفرج عن الشيخ العشائري، لكنه توفي بعد 4 أيام فقط على إطلاق سراحه.
وتناقل مدوّنون مقطعاً للفيديو يُظهر دوحان، وهو فاقد للوعي ويتلقى العلاج، فيما تبدو آثار الكدمات في مناطق متفرقة من جسده.
ويأتي موقف الركابي داعماً لدعوة سابقة للنائب المستقل سجاد سالم، لرئيس الحكومة مصطفى الكاظمي والقضاء العراقي إلى «عزل واتخاذ الاجراءات القضائية بحق رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض» بعد حملة الاعتقالات الأخيرة في محافظة الديوانية، فيما بيّن أن هذه الاعتقالات تمثل «خرقا فاضحا» للقانون.
وقال النائب المستقل في «منشور» على صفحته في «فيسبوك» إن «هيئة الحشد الشعبي ليست سلطة تحقيق بموجب القوانين العراقية، ويجب عزل فالح الفياض لخرقهِ القانون وعدم استقلاليتهِ».
وأضاف أن «حملة الاعتقالات الأخيرة من قبل هيئة الحشد الشعبي تمثل خرقاً فاضحاً للقانون يجب التصدي له، خاصة بعد التيقن أن هذه الحملة في محافظة القادسية هُدِدَّ بها ناشطين ومحتجين» مبينا أن «لا يوجد، نص قانوني يمنح هيئة الحشد الشعبي سلطة التحقيق القضائي وحتى القوانين الخاصة وهي كلاً من الأمر الديواني رقم (91 )لسنة (2016) وقانون هيئة الحشد الشعبي رقم (40) لسنة (2016)».
وأشار إلى أن «الهيئة وقادتها لا يمنحون صفة (أعضاء الضبط القضائي) المكلفون بالتحري عن الجرائم وقبول الإخبارات والشكاوى والتي حددتها المادة (39) من قانون أُصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة (1971)» مبينا أن «السكوت التام عن هذه الخروقات القانونية بمثابة التفويض لجهات سياسية معينة بإطلاق يدها في العبث بمصائر الناس واستهدافِهِم وقمع حرية الرأي».
ودعا، القائد العام للقوات المسلحة، إلى «عزل فالح الفياض عن منصبهِ» مطالباً الادعاء العام بـ«اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه».
كذلك، أعلنت النائبة، نور نافع الجليحاوي،، جمع تواقيع، للتحقيق في واقعة وفاة دوحان
وقالت، في تغريدة عبر «تويتر» «شرعنا بجمع تواقيع لإشراف مجلس النواب بصفة رقابية على التحقيق بما ورد من معلومات عن تعرض الدكتور المرحوم إقبال دوحان لعمليات تعذيب أثناء اعتقاله من قبل أمن الحشد، وعن الآلية غير القانونية، لاعتقاله وبقية الشخصيات».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية