«العصائب» تحمّل الأكراد مسؤولية تأخر تشكيل الحكومة العراقية

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: حمل النائب العراقي، رفيق الصالحي، عن كتلة «الصادقون» النيابية، القوى الكردية، مسؤولية تأخير تشكيل الحكومة الجديدة، بسبب ما وصفه بـ«الصراع» على منصب رئاسة الجمهورية.
وقال، في تصريح نقله إعلام كتلته التي تعدّ الممثل السياسي لـ«حركة عصائب أهل الحق» في البرلمان الاتحادي، إن «القوى الكردية مطالبة بالإسراع بحسم الخلاف حول المرشح لرئاسة الجمهورية، كون الخلاف هو من يعرقل تشكيل الحكومة العراقية الجديدة».
وأضاف ن «القوى الكردية، هي من تتحمل تأخير تشكيل الحكومة» مشيرا إلى أن «الإطار التنسيقي عازم على المضي بعملية تشكيل الحكومة برئاسة محمد شياع، وعملية تكليفه بشكل رسمي بهذه المهام». وطبقاً للنائب عن الحركة التي يتزعمها، قيس الخزعلي، فإن، «بذات الجلسة لانتخاب رئيس الجمهورية سيكلف شياع بتشكيل الحكومة، ولهذا، على الكرد حسم أمرهم بشكل سريع».
ولم يُعلن الحزبان الكرديان الرئيسان، «الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني، و«الاتحاد الوطني الكردستاني» بزعامة بافل طالباني، عن التوصل إلى اتفاقٍ بشأن تحديد المرشح للمنصب الرئاسي.
ووفق، القيادي في «الديمقراطي» بسام علي، فإن حزبه لم يضع «خطوطاً حمّر» على أي مرشح لمنصب رئيس جمهورية العراق.
وأشار علي، وهو مسؤول الفرع الـ 12 للحزب الديمقراطي في حلبجة، في بيان صحافي إلى أن «هناك تفاهمات مع الاتحاد الوطني الكردستاني، والأمور تتجه نحو الإنفراج».
وأكد أن «منصب رئاسة الجمهورية العراقية استحقاق انتخابي لشعب كردستان، وهو ليس ملك لأي جهة أو قوة سياسية» لافتاً في الوقت عيّنه إلى أن «التفاهمات بين الحزبين لا يمكن أن أطلق عليها تسمية اتفاق». وهو ما أكده أيضاً القيادي في «الاتحاد الوطني» الكردستاني، غياث سورجي، الذي أوضح أن «الاجتماعات متواصلة بشأن الوصول إلى مرشح لرئاسة الجمهورية، إلا أنه لا يوجد اتفاق نهائي أو مبدئي بهذا الشأن».
وبين سورجي، في تصريح لمواقع إخبارية تابعة «للإطار» أن «علاقاتنا مع الإطار التنسيقي وطيدة ولا يوجد أي تغيير في تلك العلاقات أو الاتفاقات السياسية بين الطرفين».
وسبق أن أكد قوباد طالباني، نائب رئيس وزراء إقليم كردستان، والقيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني، ضرورة ذهاب الأكراد إلى بغداد «كفريق واحد» للتفاوض على حقوق الإقليم، مشيراً إلى أن، في ذلك الوقت «لن يكون مهما من يشغل منصب رئيس الجمهورية العراقية وباقي المناصب التي هي من حصة المكون الثاني في البلاد».
جاء ذلك خلال استضافته على هامش فعاليات الملتقى الاستثماري والاقتصادي الأول في السليمانية.
وحول الخلافات والقضايا العالقة بين أربيل وبغداد، أجاب طالباني الذي رأس وفود حكومة الإقليم، التي زارت العاصمة العراقية، عدة مرات للتفاوض في حل تلك الخلافات، «أنا دائما متفائل، والفرصة مؤاتية للتوصل إلى اتفاق لحل تلك الخلافات، ولم نغلق أبواب الحوار، ولن نغلقه أبدا».
وبيّن أن «العراق يمر حاليا بتجربة خطيرة، وهناك مناقشات عميقة بين الأطراف السياسية كافة من أجل تشكيل الحكومة الجديدة في العراق، ومما لا شك فيه فإن الكرد هم جزء من هذه العملية والحوارات القائمة».
وأضاف: «طالبنا دائما كما حزب الاتحاد الوطني بمناقشة الرؤية السياسية، وأن تكون المناصب أقل أهمية بالنسبة لنا، وإذا ذهبنا كفريق واحد إلى بغداد، ونقاتل من أجل حقوق اقليم كردستان والحقوق الدستورية لمجتمعاته ومطالبه واحتياجاته عندها فليس مهما من سيكون رئيسا للجمهورية من سيكون وزيرا للمالية».
كما أشار إلى أن «من المهم أننا نقاتل سياسيا من أجل رؤية شاملة للعراق، وألّا يكون هذا العراق خطرا على إقليم كردستان، واعتقد ان هذا سيكون أكبر مكسب لشعب كردستان».
وحذر من «أن أي حزب كردستاني يذهب منفردا ويقاتل من أجل مناصبه. لن نفعل أي شيء، بل سيحلق ضررا فادحا بقضيتنا التي ما تزال قائمة» مؤكدا أن «قضية كردستان تتعرض إلى التهديدات وينبغي لنا أن نحدد من أي مكان يمكن درء خطر تلك التهديدات».
وتابع: «هذه التهديدات لن يتم إحباطها في أربيل أو السليمانية، وإنما في بغداد والدول الكبرى في المنطقة والعالم».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية