الفساد الكروي ينذر بزوال أندية كبرى في مقدمتها الأهلي… وماسبيرو ملك المصريين… وبيعه للإمارات حلم لم يتحقق بعد

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: بين فساد اقتصادي يزعم المعارضون للسلطة تمدده، وآخر كروي ينذر بتهاوي أندية كبرى أبرزها “الأهلي”، وما بين ترهل حكومي في التصدي للنكبة الاقتصادية، وغضب شعبي بسبب تفاقم الغلاء الذي لم يترك سلعة إلا ونال منها، عانت صحف القاهرة أمس الثلاثاء 20 سبتمبر/أيلول في تسويق “منتج” الأمل الذي لم يعد بجد من يستهلكه، حيث تمكن اليأس من الأغلبية التي تزايد إقبال أفرادها على المساجد ودور العبادة، بحثا عن الخلاص وأملا في الخروج من ضيق الحال لفرج الكبير المتعال.
وحفلت الصحف بالمزيد من المعارك بسبب انتشار الشائعات الموجهة ضد السلطة، التي باتت تجد لها آذان صاغية، رغم أن الكثير منها يفتقد للبراهين. وبدوره قال العميد خالد عكاشة مدير المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، إن مصر تواجه ماكينة شائعات هائلة يتم الإنفاق عليها بسخاء، وهي متعددة الوسائل والوسائط، وتبث سمومها عبر وسائل التواصل الاجتماعي والفضاء الإلكتروني واستخدام منصات الديجيتال في النشر والبرامج والصفحات. وتابع، أن المشروع المعادي بدأ في إطلاق مجموعة من الشائعات للتشكيك في الدولة عام 2014، إذ توجد سياسة تحريرية متناغمة بين المنصات الإعلامية، التي تستهدف الدولة، وهو ما يعني أن مصر تواجه استراتيجية عدائية لها منهجا وخلفها رؤساء تحرير يحررون هذه المحاور لتشكيك المواطن وتشويه ذهن عقلية المجتمع. وليس ببعيد عن السياق قال أحمد حمدي محرر شؤون الرئاسة في جريدة “أخبار اليوم” إن جولات الرئيس السيسي التي يقوم بها للمشروعات القومية، لم تكن فقط لمتابعة محاور تنفيذ الأعمال، ولكن كان الكثير منها بمثابة، رسائل للرد على المشككين. وأكد حمدي، أن مشروعات الطرق نجحت في فتح شريان جديد للحياة أمام المصريين”. ومن الأخبار الطبية: قال الدكتور إسلام عنان أستاذ علم انتشار الأوبئة، إن الموجة المقبلة من فيروس كورونا، من المتوقع أن تكون عدد إصاباتها أعلى من الموجة السابقة، ولكن خطورتها ستكون أقل. من أخبار المؤسسة الدينية: نعى فضيلة الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، زميله الدكتور أحمد البساطي، أستاذ العقيدة والفلسفة في كلية أصول الدين في جامعة الأزهر.
ومن صفحات الحوادث: انهت طالبة في كلية الطب في بنها حياتها بإلقاء نفسها من الدور الخامس في منزلها إثر مروها بظروف نفسية سيئة وحالة اكتئاب، وتم نقل جثة الضحية إلى المستشفى، وتولت الجهات المعنية التحقيق، وأمرت بندب الطب الشرعي لتشريح الجثة وبيان سبب الوفاة وطلب تحريات المباحث حول الواقعة.
لا تخافوا

أعربت عبلة الرويني عن ترحيبها ببيان الهيئة الوطنية للإعلام بدحض المزاعم التي تتردد على نطاق واسع بشأن بيع مقر اتحاد الإذاعة والتلفزيون المطل على النيل “ماسبيرو” للإمارات ومن ثم تحويله لفندق. ووصفت الكاتبة في “الأخبار” البيان بالقاطع الواضح، لأنه ينفي كل ما تردد حول هدم ماسبيرو وتحويله إلى فندق عالمي. وضع البيان النقاط على الحروف، وأغلق أبواب الشائعات والأكاذيب لأصحاب المصالح ودعاة الهدم.. ولعل الجدل الدائر حول مصير مبنى الإذاعة والتلفزيون “ماسبيرو” كشف عن عمق إدراك المصريين لمعنى القيمة الحضارية والثقافية والوطنية، ومعنى صيانة الذاكرة وصيانة تراثنا الإعلامي وضرورة تطويره.. صحيح أن الجميع يدرك تردي أحوال ماسبيرو.. وانخفاض المستوى وضعف المتابعة والمشاهدة للقنوات، وهو ما يحتاج فعليا إلى المراجعة والتطوير والتحديث. الجميع يطالب بحماية ماسبيرو والمحافظة على تراثه.. حماية لا تعني فقط منع الهدم والإزالة، لكنها تعني أساسا ترميم البناء، الصيانة والتطوير والدفع للأمام، والعمل بجدية وإرادة على تنفيذ الأفكار والاقتراحات البناءة، التي تحقق للمبنى دوره وتستعيد مكانته.. والتطوير لا يعنى فقط ميزانيات ضخمة.. ولا جلب رعاة.. ولا استضافة وحشد كبار النجوم والفنانين، كما حدث في برنامج (الدوم) دون أن يحقق النجاح المنتظر. من غير المعقول أن برنامج مسابقات واحد، يضم مسابقات متنوعة في (الغناء، التمثيل، والمذيعين) وعشرات النجوم من الفنانين والموسيقيين والإعلاميين يتبادلون مراحل التحكيم المختلفة، في استعراض مزدحم، أكثر منه رؤية متماسكة واضحة.. لا مجال لتحقيق طموح التطوير واستعادة ماسبيرو لدوره ومكانته، سوى إطلاق الخيال وتوفير مساحة الحرية. صحيح أن ماسبيرو هو إعلام الدولة، يدافع عن أفكارها ويصون مبادئها وأهدافها، لكن الرأي والرأي الآخر هو أيضا تعبير عن حيوية وقوة الدولة.

من حقهم الحياة

من بين الداعمين بقوة للإفراج عن سجيني الرأي عصام كامل في “فيتو”: ضُربت على أبواب زنازينهم سنين عددا، وعلى جدران السجون تنحت الحكايات بحبر الزمن، وعلى أضواء خافتة لا تعرف ملامح وجوه ظلت لا نور ولا شمس ولا هواء. ترى ملامح وقد اصفرت وتمددت عليها تجاعيد زمن الحبس، تحكي من الآهات ما لا تستوعبه دفاتر القصاصين ولا أوراق الروائيين ولا كاميرات المخرجين. هكذا كان حالهم قبيل لحظات من الإفراج، والإفراج مصطلح للسجناء فقط يعني إطلاق السراح.. تنفس الصعداء.. تنسم الحرية.. إطلاق العنان للدماغ.. حرية في الحركة والحلم والقرار.. شمس تعانيها في بعض الأوقات يشتاق إليها هؤلاء الذين ناموا بقرار، واستيقظوا بقرار، وأكلوا بقرار وشربوا بقرار، وأخذوا القرار بقرار. بألف سنة مما تعدون.. تلك هي سنة السجن.. ينام فيها المرء، دون إدراك بحركة الأيام ولا دوران الشمس ولا ظهور القمر.. أيام تأكلها أيام ويمضي العمر حبيس جدران الموت المنتظر دون موعد. ملامح الخارجين توّا من الزنازين ترسم لنا معالم عن غدٍ أفضل، غدٍ بلا أسوار ولا أحكام ولا حرمان، غدٍ نتوق إليه منذ أعمار، غدٍ نبني في موقع السجن مزرعة وساقية تدور بماء الحياة. فرحا أتابع هؤلاء الذين شملهم قرار العفو الرئاسي وأنا في موقعهم وموقع عائلاتهم.. تلك طفلة حرمت من عناق أبيها، وهذا شيخ كبير أطل من زاوية العمر متلهفا أن يرى ابنه قبل الرحيل، وأم كم باتت تناجي خالق الأكوان أن يجعل لابنها طريقا إلى النور.. نور الدنيا الواسعة. وعجبا أطالع وجوه العابثين هناك في بلاد بعيدة لا يكلون ولا يملون في وأد الأمل وقتل اللحظة الوليدة بشعاع نور ويكيلون لوطنهم من الطعن ما يخجل عن كيله عدو فاجر.. ويراودني أمل في هدم كل السجون وكل الزنازين وكل محبس يحبس عن وطني وأولادي بعض نور ونسيم هواء وراحة تسري في أبدان الأحرار، كلما أطلوا ناقدين أو راضين أو حتى متمردين. هذا بلد كبير بحجم تاريخ البشر.

دمجهم واجبنا

أكد عماد الدين حسين في “الشروق”، أن البيان الذي أصدرته لجنة العفو الرئاسي صباح الأحد الماضي بدمج المفرج عنهم في المجتمع، يستحق كل تحية وتقدير، ونأمل أن تتم تصفية هذا الملف بالكامل، حتى نقطع الطريق على كل المتربصين بمصر والمبتزين لها بسبب هذا الملف، وملفات مشابهة له. ما فهمه الكاتب من البيان أن لجنة الرئاسة تباشر عملها على ملف دمج المفرج عنهم في المجتمع، وأنها تلقت طلبات لمواقف هؤلاء سواء تم الإفراج عنهم بعفو من رئيس الجمهورية، أو إخلاء سبيلهم من النيابة العامة. بيان اللجنة يقول أيضا إنه تم تنفيذ بعض الإجراءات بعودة البعض لأعمالهم، أو توفير فرص عمل لهم، وكذلك التنسيق مع الجهات المعنية في الدولة لحل بعض الأمور الإجرائية المتعلقة بمنع السفر أو التحفظ على الأموال. بيان اللجنة يؤكد معنى مهما، وهو استعدادها لتلقي كل الطلبات من المفرج عنهم لتلبية أي احتياجات أو متطلبات من شأنها إعادتهم لحياتهم الطبيعية، وفي مقدمتها حل أي مسائل متعلقة بالعمل، أو رفع الآثار الناجمة عن وجودهم في الحبس. في بيان اللجنة قالت إنها تؤكد تقديرها الكامل للدور الذي يقدمه رئيس الجمهورية لمساعدة اللجنة وعملها، وكذلك توجيه الشكر للنائب العام ووزير الداخلية على دورهما في دعم عمل اللجنة. انتهى الاقتباس من بيان لجنة العفو الرئاسى، وهو توجه جيد لأنه يتجاوز مسألة إطلاق سراح بعض المحبوسين إلى دمجهم في المجتمع.
لا تقلبوا المواجع

انتهى عماد الدين حسين إلى ما يلي: لن نخوض في الاتهامات والأحكام التي دخل بموجبها المحبوسون والمحكومون السجون، لأنه صار من الماضي، وسينكأ جراحا نحن جميعا في غنى عنها، وبما أن الدولة المصرية قررت الإفراج عنهم، فقد وجب أن يتم التعامل معهم بأفضل الطرق الممكنة في إطار القانون والدستور، إضافة للشق الإنساني بالطبع. فكرة الدمج شديدة الأهمية، ولها العديد من الفوائد للمفرج عنهم وللحكومة وللمجتمع بأكمله. مجرد الإفراج عن أي محبوس أو سجين أو محكوم ينهي حالة الاحتقان الموجودة في المجتمع بأكمله، لكن الدمج يعني إعادة المحبوس شخصا كامل الأهلية في المجتمع، يمارس حياته بصورة طبيعية، والأهم سيكون إشارة إلى توجه مختلف من الدولة في المرحلة المقبلة. النقطة الجوهرية أنه سيؤكد على انتماء هؤلاء المحبوسين في المجتمع، ويعمق من حالة ولائهم للدولة المصرية، ويلغي أي مشاعر سلبية تكون قد تكونت خلال مرحلة الحبس القصيرة أو الطويلة. الأمر لا يتعلق فقط بإطلاق سراح المحبوسين، أو إعادة دمجهم، ولكن بمشاركتهم أيضا في الحياة السياسية، وقد سررت كثيرا حينما وجدت أسماء العديد من المفرج عنهم في قوائم المرشحين للانضمام إلى لجان مؤتمر الحوار الوطني الجاري حاليا، وسعدت أكثر حينما تم اختيار اسم الزميل خالد داود مقررا مساعدا في إحدى لجان المحور السياسي. هي إشارة طيبة وموفقة من مجلس أمناء الحوار الوطني وكل الأطراف المشاركة فيه، أن يكون أحد الفاعلين الأساسيين فيه كان موجودا في محبسه قبل أسابيع. وأتمنى أن ينضم آخرون إلى قائمة المتحدثين والمشاركين والحاضرين للحوار في جلساته المقبلة. هذه التطورات المستمرة في عملية الإفراج عن المحبوسين ودمجهم في الحياة العامة، بل مشاركة بعضهم في المشهد السياسي، إشارة مهمة إلى أن الفترة المقبلة سوف تشهد، إن شاء الله، مزيدا من الانفراج السياسي.

عيوب ثلاثة

قال السفير نبيل فهمي وزير الخارجية الأسبق، إن «إدارة الحكم في العالم العربي من المغرب إلى المشرق، على مدار 50 عاما ماضية، شهدت 3 عيوب»، وأولها وفق ما نقلت عنه هديل هلال في “الشروق”: الاعتماد المبالغ فيه على الغير، وبشكل خاص الدول الكبرى في مجال الأمن القومي. وأضاف أن الدول العربية بلا استثناء اعتمدت بشكل أكثر من اللازم على الغير، ولم تكوّن نفسها ذاتيا، خلال فترات ماضية. ولفت إلى أن «العيب الثاني مرتبط بالرفض الجيني للتغيير التدريجي، ليس في الناحية السياسية فقط، وإنما الناحية الاجتماعية أيضا»، مشيرا إلى أن شعوب العالم العربي دائما ما تتحدث عن الثوابت. وأشار وزير الخارجية الأسبق، إلى أن «التغيير الشيء الوحيد الثابت والحتمي»، وأن الدول الخارجية تعتمد في تعاملها مع الغير وفقا لمصالحها، وتستخدم الديمقراطية وحقوق الإنسان، كنظريات وآليات لتحقيق تلك المصلحة. وتابع: «تلك الدول لا تضغط تلك الأزرار إذا كانت الأمور تتجه نحو مصلحتها في الدول العربية، وتتخذ من الديمقراطية وحقوق الإنسان نظريات وآليات لتحقيق المصلحة، حتى لو كانت صحيحة، عمرهم ما نفوا ذلك، لكننا من تصورنا أنهم يقولون أمرا مغايرا». وأشار وزير الخارجية الأسبق، إلى أن مسؤولية تمثيل مصر في الخارج ليست سهلة، متابعا: «لا يستطيع كل شخص الاضطلاع بها، أو تحمل الضغوط الخاصة بها، مسؤولية التمثيل المصري في الخارج كبيرة جدا، والاختلاف أو الاتفاق مع زميل يكون في حدود».

عهد جديد

نتحول نحو مستقبل العلاقات مع الدوحة في صحبة الدكتور عبدالمنعم سعيد في “المصري اليوم”: الدول في العادة، وقطر ليست استثناء، بنت إقليمها وتطورها التاريخي، وقطر مثل كل دولة عربية وخليجية، لها ما يربطها بأشقائها من ناحية، وما يشكل خصوصيتها من ناحية أخرى. من هنا بات الوصف الذائع عن زيارة الأمير تميم إلى القاهرة، وقبل أسبوع زيارة الرئيس السيسي إلى الدوحة، وكلاهما مع وفود واسعة تعكس طموحات كبيرة؛ هو أن هناك صفحة جديدة في العلاقات المصرية القطرية، تُطوى فيها نزاعات قديمة، وتفتح فيها صفحات أخرى من التعاون المشترك. الوصف هكذا دقيق، ولكنه ليس كافيا فهناك صفحة جديدة بالفعل، ولكنها تستند إلى مجموعة من المتغيرات الجديدة التي دعت إلى التغيير، أولها أن الصفحة القديمة حملت في داخلها عملية الاستقطاب التي جرت نتيجة «الربيع العربي» المزعوم، وهذه مع الزمن تشحب وتذهب إلى التاريخ. وثانيها، أن رد الفعل لما جرى في الميادين العربية لم يكن فقط ظهور الإسلام السياسي وما فيه من حدة وعنف وإرهاب، وإنما أيضا ظهور الإصلاح العربي في العديد من البلدان العربية، مثل السعودية ودول الخليج الأخرى والأردن والمغرب، وهو الذي وضع أولوية لإعادة تعريف المصالح الوطنية في اتجاهات جديدة تدعو إلى توافق المصالح. وثالثها أن العالم لم يعد كما كان بعد كورونا من قبل، وبعد الحرب الأوكرانية مؤخرا، وفى أزماته الكبرى بات ما يجري في الشرق الأوسط أقل أهمية مما كان عليه الحال من قبل.
بقيت على حالها

رابع المتغيرات الجديدة التي فرضت نفسها على العالم ومن ثم ألقت ظلالها على العلاقات العربية، وفق رأي الدكتور عبد المنعم سعيد ما يلي: برز في العالم كله توجه نحو نوع من «الإقليمية الجديدة» في أوروبا وشرق وجنوب شرق آسيا، يحاول الائتلاف مع عالم لم يعد كما كان. وفي المنطقة العربية برز من اللقاء التساعي العربي مع الرئيس بايدن أن المصالح العربية متوافقة بأكثر مما يعتقد الكثيرون. كل ذلك وهناك مساحات مصرية قطرية تكفل علاقات متميزة تكون الزيارات وسيلة مهمة لإشهارها، لعل القنوات الإعلامية، وفي مقدمتها قناة “الجزيرة “تفهم وتتعلم. أولها أن المصالح الاقتصادية والاستثمارات القطرية في مصر بقيت على حالها حتى عندما كانت الصفحة السابقة غارقة في الظلال. وثانيها أن كلا البلدين بحكم توجهاتهما الاقتصادية الإصلاحية بات الاستقرار في المنطقة ضروريا لهما بقدر ما هو ضروري لكل الدول العربية الإصلاحية الأخرى. وفي هذا توجد مجالات للتعاون المصري القطري، خاصة في غزة حيث الأوضاع ساخنة، وفى ليبيا حيث الأوضاع شائكة. وثالثها أن الغاز الذي بات رابطة بين دول عربية وأخرى غير عربية في شرق البحر الأبيض المتوسط، وتقع مصر في وسطها، يشكل رابطة أخرى بين البلدين، خاصة أن الغاز القطري يمر عبر قناة السويس إلى أوروبا، حيث الأسواق في ظل الحرب الأوكرانية عطشى للغاز وكل أنواع الطاقة. ورابعها أن مصر بحكم سوقها المتسعة، وإصلاحها الذي أنتج أصولا كثيرة وواعدة، تقدم فرصا استثمارية لدولة قطر، التي أحد مواردها الأساسية عائد الاستثمارات الدولية.

هنيئا بقطر

يرى علاء ثابت في “الأهرام”: أن قوة العلاقة المصرية ـ القطرية تمنحنا الثقة في القدرة على تجاوز الأزمات والخلافات، لنبني جسور التعاون والشراكة، وتؤكد لنا أن الخلافات العربية ليست عصية على الحل، ويمكن عبورها وتجاوزها إلى آفاق رحبة، وبخطوات سريعة وجادة. العلاقة المصرية ـ القطرية نموذج للنجاح في التجاوز الإيجابي للخلافات وبناء شراكة تزداد قوة ومتانة على أسس صحيحة، وتحقق المنفعة المتبادلة، وتوظف الطاقات في كل ما هو لمصلحة الشعبين الشقيقين وشعوب المنطقة العربية، وتمنحنا الأمل في أن يتمدد هذا التقارب، وأن يكون نموذجا يحتذى لأطراف عربية أخرى، يكون من شأنها استعادة التضامن العربي، وتوظيفه لخدمة شعوبنا، وتحقيق أهداف كنا نراها بعيدة المنال وعصية على الحل، بعد أن عشنا فترة طويلة نعاني كثرة الأزمات وهدر الطاقات، في خوض معارك جانبية. وها هي علاقات مصر وقطر تمنحنا دفعة قوية من التفاؤل، ونحن على أعتاب قمة عربية قريبة في الجزائر، يمكن أن تحقق خطوات أخرى نحو تقارب عربي، وإذابة الخلافات العربية، وأن تتحول ثرواتنا وقدراتنا الكبيرة والمتنوعة إلى العمل في اتجاه المصلحة العربية المشتركة، ولدينا كل المقومات ليكون العرب بين القوى الكبرى والأكثر تأثيرا في الساحتين الإقليمية والدولية، لو تضافرت جهودهم، ونسقوا مواقفهم، ووحدوا صفوفهم، وهذا ليس بالأمر العسير. وسوف نحقق الكثير ما دمنا نمتلك الإرادة ونستفيد من خبرات السنوات العصيبة، فقد دفعنا ثمنا باهظا لتفككنا وتفرقنا، ما فتح المجال للتجاذبات الإقليمية والدولية التي وجدت بيئة مناسبة، وساهمت في توسيع شقة الخلافات، وتوظيف طاقات العرب لصالح أطراف أخرى، بينما لو استثمرنا طاقاتنا وثرواتنا لحققنا نتائج مبهرة، وقفزنا ببلداننا إلى مصاف البلدان المتقدمة والقوية.

فلننس الماضي

التعاون في المجال الزراعي أحد ملفات اللقاء المصري القطري، لما له من أهمية متزايدة في الفترة المقبلة، إلى جانب ملفات الطاقة والصناعة والأمن وغيرها من القطاعات التنموية، التي يمكن للبلدين توفير مقومات نجاحها، لتصبح قدراتنا الذاتية، وفق ما أشار إليه علاء ثابت، أكبر وأكثر قدرة على مجابهة التحديات، وأن تكون أكثر فعالية على الصعيد الدولي، وأن تلعب دورا إيجابيا في احتواء الأزمات العالمية، والعمل على حلها، أو على الأقل تخفيف أضرارها على المنطقة والعالم. وكان هناك العديد من الملفات الأخرى بين القائدين الشقيقين، تتعلق بسبل تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني، وتقديم الدعم له، وكذلك العمل على إزالة الاحتقان في الأزمة الليبية، والعمل على تقريب وجهات النظر بين الأشقاء في ليبيا، والعمل على تعزيز المسار السلمي، وأكد الرئيس عبدالفتاح السيسي، أسسا مهمة لضمانة الأمن العربي، أهمها تأكيد مفهوم الدولة الوطنية، والحفاظ على سيادة ووحدة أراضى الدول، ومجابهة التنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة، حتى نتجنب الحروب الأهلية والتقسيم وتوظيف الإرهاب، وأن تكون الجيوش الوطنية ضمانة للسيادة والحفاظ على وحدة الدولة، والعمل على تقوية مؤسسات الدولة المركزية لتكون ضمانة عدم العبث بمقدرات الدول، إلى جانب التمسك بمبدأ المواطنة، كعنصر أساسي لتحقيق السلام المجتمعي، وهذه الرؤية الواضحة للرئيس عبدالفتاح السيسي كفيلة بأن تحمي البلدان العربية من إثارة الفتن والنزاعات الداخلية، التي تؤدي إلى انهيار الدول من الداخل، لتفتح الثغرات أمام الخارج للتلاعب بمصائرها. وهذه الأسس تحمي البلدان العربية وتعزز مناعتها، خاصة ونحن مقبلون على فترات عصيبة يمر بها العالم، وعلينا العمل من الآن على تحصين المناعة الوطنية إلى جانب العمل العربي المشترك في المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية، لنكون قادرين معا على مجابهة أي تحديات تواجهنا. إن أهمية الزيارة التي قام بها الرئيس السيسي إلى قطر، تؤكد ضرورة تجاوز سلبيات الماضي والاستفادة منها، وأن تخطي الخلافات أمر ممكن، بما يمنح الشعوب العربية الأمل في أن ترى العرب مجتمعين.

عيون الفتنة

ما زال النادي الرياضي الذي أعلنت الكنيسة إشهاره يثير مزيدا من الجدل ومن المهتمين بالقضية الدكتور أسامة الغزالي حرب في “المصري اليوم”: فوجئت بالإعلان عن نادي عيون مصر من إحدى الكنائس المصرية، تحت رعاية الأنبا رافائيل، وأن فريقه لكرة القدم سوف يخوض مباريات الدوري العام بالدرجة الرابعة، وللأسف، فقد التقى وزير الشباب والرياضة معهم لمناقشة إجراءات إشهار النادي في محافظة البحيرة، ثم عادت الوزارة وأعلنت رفضها تأسيس نادٍ على أساس طائفي. وفي حديث تلفزيوني، قال الأنبا رافائيل، إن النادى يمثل نوعا من أنواع الاندماج بين المسيحيين والمسلمين ليتعرفوا على بعضهم بعضا، وليصبح النادي نموذجا لنادٍ رياضي لا يفرق بين الغنى والفقير، أو أي من نواحي التفرقة، ورغم غضبي وقلقي الشديد من هذا الحدث، وتفهمي لنوايا الأنبا رافائيل الطيبة، فإنني أشكره على إثارته مسألة التفرقة الطائفية غير المعلنة في عهد الرئيس السيسي، الذي أكد بكل قوة أكثر من مرة، أنه لن يسمح بأي شكل من أشكال التمييز بين أبناء الوطن الواحد، خاصة في ما يخص الدين.. لذلك أطالب بكل قوة بالآتى:1) رفض الترخيص للنادي المقترح ولأي نادٍ يقوم على أساس ديني، وتفعيل الدستور المصري بإلغاء الأحزاب الدينية وكل أشكال التفرقة. 2) مراجعة شاملة ودقيقة لكل أطقم التدريب والإدارة في كل أندية مصر ومراكز الشباب في كل المحافظات، واستبعاد كل مَن يعتنق أو يتعاطف مع الفكر السلفي أو الإخواني – وهم بالفعل موجودون- للأسف الشديد، وكذلك الحال مع كل البرامج الرياضية والعاملين فيها. 3) التوقف عن كل مظاهر التفرقة الدينية الرياضية، ومنها الدورات الرمضانية، التي ترعاها الجماعات السلفية والإخوانية. 4) على كل شاب أو ولي أمر يشعر بأن هناك تمييزا دينيّا في أي من المراكز والنوادي الرياضية، أن يتقدم بشكوى إلى وزارة الشباب والرياضة للتحقق والتحقيق والإعلان عن النتيجة علانية وفى أسرع وقت.

فساد كروي

تشهد كبريات الأندية الرياضية جدلا واسعا بسبب ما يثار بشأن فساد شاب بعض الصفقات واهتم بتقصي الأوضاع عبد المحسن سلامة في “الأهرام”: تطالعنا هذه الأيام أنباء كثيرة، ومتعددة عن موسم صفقات ساخنة في الأندية المصرية، فهناك من يسعى لتسويق لاعبين لديه ثَبُتَ فشلهم، وآخر يريد ضم لاعبين.. وهكذا. أبرز الأندية في هذا المجال الأهلي والزمالك وبيراميدز. للأسف الشديد، كان الأهلى أكثر الأندية وقوعا في فخ الصفقات الفاسدة خلال المرحلة الماضية، وجاءت فترة كان الأهلي يقوم فيها بضم لاعبين دون المستوى، وأثبتت الملاعب أنهم غير جديرين باللعب فيه، ما اضطره هذه الأيام إلى محاولة تسويق 8 لاعبين دفعة واحدة، والاستغناء عن 4 مجانا يعنىيفريقا كاملا (12 لاعبا). كم تكلف هؤلاء اللاعبون؟ ومن كان المستفيد من وراء قدومهم إلى الأهلي؟ إبحث عن السماسرة، والعمولات، فهما كلمة السر في هذه الصفقات الفاسدة من البداية حتى النهاية. ليس الأهلي وحده، وإنما الكثير من الأندية وقع في فخ الصفقات الفاسدة التي انعكست بوضوح على تراجع الأداء فيها، وبالتالي تراجع مستوى المنتخب القومي. للأسف الشديد، هناك موضة الآن تحولت إلى موجة للتعاقد مع الأجانب لاعبين، ومدربين، ما يستنزف معه ملايين الدولارات، في وقت نحتاج فيه إلى تقليص استخدام العملة الصعبة، وتشجيع المنتج الوطنى. معظم مدربي الأندية الآن أجانب، ومدربي المنتخبات الوطنية كذلك، وحتى الحكام استوردنا مديرا أجنبيا لهم، ونستعين بالكثيرين منهم أثناء المباريات بين الأندية الكبرى. التقدم في مجال الرياضة يحتاج إلى رؤية، واستراتيجية مختلفة تعتمد في الأساس على اللاعب المصري، والمدرب المصري، والحكم المصري، ولا مانع من الاستعانة بالأجانب في حالة الضرورة.. والضرورة فقط.

امنحوه فرصة

مشاكل الرسوم المدرسية حديث معظم البيوت، لذا نالت اهتمام زكي السعدني في “الوفد”: يعد قرار تقسيط المصروفات الدراسية في المدارس الخاصة بأنواعها كافة على أربعة أقساط، أول اختبار حقيقي للدكتور رضا حجازي وزير التربية والتعليم في مدى قدرته على إلزام هذه المدارس تنفيذ القرارات الوزارية، التي كان يضرب بها عرض الحائط خلال الأعوام الماضية، وكانت بمثابة حبر على ورق.. وأعتقد أن الدكتور رضا حجازي أكثر الناس علما بما كان يحدث من قبل هذه المدارس، خاصة الدولية منها التي تعتبر نفسها خارج سيطرة الوزارة، ولا تخضع لإشرافها في تحصيل المصروفات الدراسية، وحجم الزيادات التي تفرض على أولياء الأمور تحت مسميات مختلفة.. في بداية الأمر أرسلت الوزارة خطابا إلى المديريات التعليمية، بشأن رسوم المدارس الخاصة والدولية للعام الدراسي الجديد، ونسب الزيادة، موضحة أنه يتم التنبيه مشددا على أجهزة الرقابة والمتابعة والتوجيه المالي والإداري غفي المديريات وجميع الإدارات التعليمية بالتأكيد على جميع المدارس الخاصة، بأنواعها كافة عدم تحصيل أي مبالغ بالزيادة عن المصروفات المقررة للمدرسة سوى 7% بالنسبة للمدارس الدولية، والشريحة المقررة بالقرار الوزاري 350 لسنة 2018 بالنسبة للمدارس العربي واللغات. وأكد سداد المصروفات على 4 أقساط متساوية لجميع المدارس الخاصة بأنواعها (عربى/ لغات/ دولي) على أن يبدأ التحصيل للعام الدراسي بدءا من الأول من سبتمبر/أيلول، مع التأكيد على عدم تحصيل أي غرامات أو فوائد تأخير على أولياء الأمور.. يعيب هذا القرار أنه تأخر صدوره نظرا لقيام معظم المدارس بتحصيل المصروفات منذ يوليو/تموز الماضى وقبل صدور القرار.. ورغم تشدد الوزير في تنفيذ القرار إلا أنه لم ينجح في إلزام المدارس بالتنفيذ، ولم تلتزم المدارس بتقسيط المصروفات وطالبت أولياء الأمور بسداد المصروفات مع تهديدهم بالتحويل إلى مدرسة حكومية في حالة عدم السداد، أو عدم استلام الكتب الدراسية.. إن صراع القوى بين الوزارة والمدارس التي تعتبر نفسها فوق القانون يجب أن ينتهى.

ارضوا بالقليل

مع غلاء الأسعار وسوء الحالة الاقتصادية تقدم رزق الطرابيش بالنصيحة التالية في “الوفد”: لا نشغل أنفسنا بالدولار وارتفاعه، ولا نشغل أنفسنا بالمعيشة الصعبة لأنها أزمة عالمية ومصر تتأثر بها مثل سائر البلدان، فهناك دول أوروبية ستبحث عن الدفء في الشتاء القارس، ولن تجده بسبب الغاز الروسي، وهناك دول افريقية لن تجد رغيف العيش قريبا بسبب القمح الروسي والأوكراني، وهناك دول غنية ارتفعت فيها الأسعار بطريقة جنونية أنهكت الأهالي في هذه البلدان، وحتى الشعب الأمريكي نفسه، لا حديث له ولا شكوى له إلا ارتفاع الأسعار، خاصة البنزين، ورغم كل هذه العوامل والأسباب التى ستظهر حدتها أكثر وأكثر بسبب تغير المناح تجعل العالم يعيش أزمات حقيقية في الطاقة والحبوب وغيرها، ولكن إذا نظرنا إلى مصرنا الحبيبة نجد بفضل المولى ثم تحركات الدولة داخليا وخارجيا، أن الأزمات العالمية لم تتأثر بها كثيرا مثلما حدث في الخارج، فما زال المصري البسيط حامدا ويكيف أموره مع الظروف، ويقلل النفقات قدر الاستطاعة حتى تستمر الحياة وتنتهي الأزمات، دون أن نضع كل الأحمال على الحكومة والدولة، ونتهمهما بأنهما السبب في الحالة الاقتصادية الصعبة. وليس معنى ذلك أن الحكومة أو الدولة خالية من العيوب، ولكن مقارنة مع دول أخرى، نحن بالطبع سنكون الأفضل حالا، اقتصاديا واستقرارا، فهناك دول تم محوها من الخريطة، ودول تشردت ودول ما زالت الحرب الأهلية مشتعلة عندهم. الأمن والأمان أهم من المعاناة والحالة الاقتصادية، بالطبع عندنا مشاكل في معظم القطاعات منها الدروس الخصوصية، التي دمرت اقتصاد الأسرة وغلاء المعيشة التي قصمت ظهر غالبية المصريين والمرتبات التي لا تكفي الأسبوع الأول من الشهر وزحام المواصلات، ولكن كل ذلك لا شيء أمام نعمة الأمن والأمان. فلو رضينا بالمقسوم ووظفنا مواردنا على قدر المعيشة مع اللجوء إلى المولى والدعاء بفك الكروب وتحسن الأوضاع؛ سيقضي المولى أمرا كان مفعولا.

الوهم الأمريكي

فى الوقت الذي كانت الصين تتجه فيه نحو التهدئة في حرب أوكرانيا، والرئيس الروسى بوتين يقر بوجود خلافات في الرأي حول هذه الحرب مع الحليف الصيني.. كان الرئيس الأمريكي بايدن، كما أوضح جلال عارف في “الأخبار” يرسل بنفسه رسائل مهمة في اتجاه معاكس. إلى موسكو.. كانت رسالة بايدن هي التحذير القوي للرئيس بوتين من استخدام أسلحة كيميائية أو نووية في حرب أوكرانيا: «لا تفعل.. سيتغير وجه الحرب كما لم يحدث منذ الحرب العالمية الثانية». هكذا جاء تحذير بايدن وهو يعلم أن استخدام مثل هذه الأسلحة لن تكون روسيا بعيدة عن آثاره المباشرة، كما هو الحال مع أمريكا التي تبعد آلاف الأميال وإلى بكين.. جاءت رسالة بايدن بالتأكيد على أن الولايات المتحدة ستدافع عن تايوان، إذا تعرضت للغزو من الصين التي تعتبر تايوان إقليميا تابعا لها، وإن تمتع بالحكم الذاتي. وهو الوضع الذي كانت تعترف به السياسة الأمريكية منذ إنهاء القطيعة بين واشنطن وبكين. التصعيد الأمريكي ضد الصين وروسيا في وقت واحد، يثير العديد من التساؤلات.. كانت سياسة الغرب «وأمريكا بالذات» تراهن دائما على أن تظل هناك مسافة بين بكين وموسكو، وعلى ألا يجد الغرب نفسه في مواجهة مع جبهة تضم الدب الروسي والتنين الصيني معا.. فهل انتهى هذا الرهان بالنسبة لأمريكا؟ وهل تريد واشنطن أن تستفيد من اصطفاف الحلفاء الأوروبيين معها في حرب أوكرانيا، لكي تنقل هذا الاصطفاف معها إلى صراعها المقبل مع الصين؟ أوروبا نفسها ما زالت تقاوم هذا التوجه الأمريكي، والصين ـ من ناحيتها ـ تعمل على إفشاله.. سواء بالحفاظ على علاقاتها الاقتصادية الواسعة مع أوروبا، أو بموقفها الذي يحاول «فرملة» الاندفاع الروسي في حرب أوكرانيا.. لكن ضغوط واشنطن لا تتوقف في كل الاتجاهات، ومن أجل أن تمتد الجبهة من أوكرانيا إلى تايوان. التصعيد سهل، لكن الكل يعرف أن العالم لم يعد يحتمل المزيد، ربما نكون أمام التصعيد الذي يسبق التهدئة ويفتح أبواب التفاوض حين تدرك أطراف الصراع أنه لم تبق إلا خطوة على الصدام المباشر الذي لا تتحمل أي قوة كبرى تكاليفه ولا أحد سيظل بعيدا عنه.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية