في اليوم العالمي للسلام: الخوف يسيطر على المصريين… والدولار يلتهم أحلامهم المتواضعة

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي» : في اليوم العالمي للسلام كان الخوف حاضراً بقوة بين المصريين فقيرهم وغنيهم، على حد سواء، وفقدت الأغلبية الفقيرة الأمل كلية في حل يعيد الأحساس بالأمن، وذهب المتشائمون إلى أن المأساة اللبنانية باتت تتقاطع مع الحالة المصرية.. أما “النخبة” التي انتقلت من وسط القاهرة للتجمعات الجديدة فلا تخشى من أن تعترف بالحقيقة المرة التي مفادها، أن الأمر جد خطير وأننا بالفعل نواجه تهديدات اقتصادية عنيفة لأسباب تراها الحكومة من صنع الأقدار، بينما خصومها يرون أنها ضلع أساسي في ما وصلنا إليه.. وأمس الأربعاء 21 سبتمبر/أيلول كان المشهد اللبناني حاضراً بقوة وذهب بعض الكتاب ممن يجلسون على يسار السلطة للاعتراف بأن “المأساة” التي يحياها الشعب اللبناني ليست ببعيدة عن شعوب أخرى شقيقة.. فيما بادر البعض للاعتراف بأن “النكبة الاقتصادية” تفرض على أغنياء العالم العربي واجبا أخلاقيا في دعم أشقائهم.
ومن أبرز الفعاليات الحكومية: أكد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، أن إطلاق استراتيجية الملكية الفكرية العربي تحت رعاية الرئيس السيسي خطوة تعطي انعكاسا كبيرا لما توليه الدولة المصرية من اهتمام لهذا الملف، لافتا إلى أن الدولة لديها الإيمان الكامل بأن هذا الملف يدعم عملية التنمية الاقتصادية وتحقيق رؤية مصر 2030 في أبعادها كافة.
ومن التصريحات التي احتفت بها الصحف: قالت السيدة انتصار السيسي قرينة رئيس الجمهورية، إن السلام هو روح الأديان السماوية، ويظل هو الخيار الوحيد لتحقيق التعايش المشترك وتحقيق الطمأنينة الغائبة في العديد من المجتمعات التي دمرتها الصراعات والحروب. وأضافت قرينة رئيس الجمهورية، لذا في اليوم العالمي للسلام، الذي يحتفل به العالم اليوم، نحتاج دائما إلى إرساء ثقافة السلام وتعزيز قيم التسامح والتعايش وقبول الآخر لبناء مجتمع آمن ومستقر ومزدهر على جميع المستويات”… ومن التقارير الطبية: حذر الدكتور إيهاب سعد أستاذ العيون في طب قصر العيني من استخدام الأطفال للهاتف المحمول لأكثر من ساعتين في اليوم الواحد، لمن هم فوق سن 7 سنوات، ومن هم أقل من هذا العمر ساعة واحدة حفاظاً على بصرهم من مخاطر شديدة.. ومن محن الفنانين: كشفت الإعلامية مفيدة شيحة، عن المرض النفسي الذي تعاني منه الفنانة شيرين عبد الوهاب، مؤكدة أنها كانت تعاني مرضا نفسيا خطيرا خلال الفترة الأخيرة. وأضافت مفيدة شيحة، أن شيرين تعاني من اكتئاب حاد، وكانت تأخد أدوية علشان تنام، وأدمنت هذا الأمر، وكان لا بد من تدخل طبي لحل الأزمة”. وكشفت شيحة، أن شيرين أدمنت أدوية اكتئاب أيضا خلال مرحلة من حياتها، الأمر الذي سبب لها مشاكل واستدعى الأمر الذهاب للطبيب النفسي، الذي نجح في علاجها، وخاطبت شيرين: “أنت مثال للمرأة المصرية القوية”.
دمج مطلوب

الخطوة التي اتخذتها لجنة العفو الرئاسي نحو إعادة دمج المفرج عنهم في المجتمع، وإطلاق سراح عشرات منذ إطلاق المبادرة الرئاسية للحوار الوطني تمثل من وجهة أكرم القصاص في “اليوم السابع” استكمالا لدور اللجنة، وتأكيدا لإصرار الدولة على السير باتجاه توسيع المشاركة وتدعيم الحوار الوطني. كل يوم هناك خطوة للأمام في هذا الاتجاه، مع الأخذ في الاعتبار أن لجنة العفو الرئاسي تلعب دورا مهما في تمهيد طريق الحوار، وتأكيد جدية الدولة بشأنه، باعتبار هذا الملف الأكثر إلحاحا، فضلا عن كونه يمهد الطريق لمشاركة أوسع، وأن هذه الاستجابة تفاعل واضح مع مطالب التيارات السياسية. تحرك لجنة العفو الرئاسي في ملف دمج المُفرج عنهم انعكاس لتفاعل آخر مهم يرتبط بملف إخلاء المحبوسين، فقد أعلنت اللجنة تلقيها عددا من الطلبات بشأن مواقف المفرج عنهم، وأنها بدأت بالفعل تنفيذ عدد من الإجراءات من أجل عودة البعض لأعمالهم أو توفير فرص عمل لآخرين، والتنسيق مع الجهات المعنية في الدولة لحل بعض الأمور الإجرائية المتعلقة بمنع السفر أو التحفظ على الأموال، وكلها استجابات مهمة لمطالب مطروحة. كل تلك التحركات جزء أصيل من الحوار الوطني، وأرضية لبناء الثقة من خلال إعادة المفرج عنهم لحياتهم الطبيعية، ورفع الآثار الناجمة عن فترات صعبة عاشوها، والواقع أن لجنة العفو الرئاسي تعمل بخطوات جيدة وتتفاعل مع مطالب القوى المختلفة، وكان خروج أعداد من المحتجزين بشكل متتالٍ، وعلى فترات قصيرة، والاتجاه لخروج المزيد، تأكيدا واضحا بشكل عملي على أن الدعوة للحوار تشمل كل الأطراف السياسية والأهلية، من دون استبعاد أو تمييز، وهو ما يمثل جسرا مفتوحا يستوعب الجميع، باعتبار أن إنجاح الحوار يقوم على كفاءة استغلال الأرضية المشتركة وبناء الثقة.

أمل بعيد

فى رسالته إلى وزراء العمل العربي بمناسبة انعقاد الدورة 48 لمؤتمر العمل العربي الذي تنظمه حاليا منظمة العمل العربية التابعة لجامعة الدول العربية في القاهرة جدد الرئيس السيسي دعوة مصر المتكررة على مدى العقود الماضية من أجل تحقيق التكامل الاقتصادي العربي. وبدوره يرى مرسي عطا الله في “الأهرام” أن تجديد هذه الدعوة النبيلة يعكس إحساس مصر وإدراكها ضخامة الأخطار والتحديات التي تلوح في أفق المشهد العالمي حاليا، كما لو كانت غيوما كثيفة مشحونة باحتمالات عاصفة يتحتم على أمتنا العربية التحسب لها والعمل على تقليل مخاطرها قدر الإمكان.
ويزيد من أهمية هذه الدعوة التي أطلقها الرئيس السيسي، أنها ليست فقط مجرد استخلاص لدروس الماضي، وإنما لأنها محاولة للخطو نحو الأمام والارتفاع فوق الخلافات المستحكمة، ومظاهر التباعد بين الأنظمة العربية، التي تسعى الدبلوماسية المصرية بكل جد وإخلاص لاحتوائها وتهيئة الأجواء الملائمة لانعقاد القمة العربية المرتقبة في الجزائر، قبل نهاية العام الحالي. ومن يدقق في سطور رسالة الرئيس السيسي لوزراء العمل العربي يجد أنها لا تتوقف فقط عند مجرد الدعوة وتجديد الإلحاح على الأهمية البالغة لتحصين قدرات الأمة العربية في مواجهة العواصف الدولية الراهنة، من خلال الإسراع بخطوات عملية لبناء تكامل اقتصادي عربي وإنما تتضمن الدعوة إشارات لا تخطئها العين عن حاجتنا إلى مناخ جديد يسود سماء العلاقات العربية العربية، وركيزة هذا المناخ الجديد وقف كل مظاهر استنزاف قوانا مهما كانت الظروف في معارك فرعية لا طائل من ورائها. دعوة الرئيس السيسي أكبر من أن ينظر إليها في إطار خطاب بروتوكولي للدولة المضيفة للمؤتمر، وإنما هي في اعتقاد الكاتب أشبه بجرس إنذار يسبق إطلاق نوبة صحيان لكي تكون الأمة العربية مستعدة للتحديات عندما تجيء، فليس أمام أمة تجمعها روابط الجغرافيا والتاريخ سوى أن تعمل يدا واحدة تعبيرا عن المصالح المتشابكة، التي ينبغى دعمها وحمايتها من خطر العواصف المحتمل تزايد هبوبها في الأيام والأسابيع والأشهر المقبلة. وما أحوجنا كنقطة بداية لبناء التكامل العربي أن نعيد إحياء مشروع الغذاء العربي مستفيدين في ذلك من أحاسيس القلق التي صاحبت أزمة الحبوب منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا وأثارت فزعا في معظم أقطار الأمة.

الثقة مفقودة

يرى عماد الدين حسين في “الشروق” أنه قد لا تكون هناك حلول جاهزة لبعض مشاكلنا، لكن إقامة الجسور الصحيحة هي التي تمهد لإيجاد هذه الحلول لأي مشكلة مهما كانت مستعصية. في رأي كثير من المواطنين فإن حل المشكلات الاقتصادية الراهنة يفترض أن تكون له الأولوية في أي لقاءات أو مؤتمرات أو فعاليات أو ورش عمل أو منتديات، لكن هذا الفريق لا يدرك أن هناك أزمات ومشاكل لا يمكن حلها بقرار أو بمؤتمر، مهما حسنت النوايا، لأنها مشاكل مزمنة وتحتاج إلى وقت طويل حتى تنفرج، وبالتالي فإن فكرة الجسور هي التي يمكن أن تعجل في وضع الأسس الصحيحة لهذه الحلول. حينما تجلس الأحزاب والقوى السياسية والاجتماعية المختلفة وتناقش القضايا والأزمات والمشكلات، بقلب مفتوح وطبقا للواقع وليس التمنيات، فالمؤكد أنها ستزيل جزءا كبيرا من الشكوك والظنون، ويعذر بعضها بعضا حتى يصل الجميع إلى حل وسط يرضي غالبية الأطراف. والعكس صحيح تماما لأن غياب الجسور يزيد الاحتقان ويعقد ويفاقم المشكلات البسيطة، حتى مشكلة التعصب الرياضي، خصوصا بين جماهير الأهلي والزمالك، فإن إقامة الجسور الصحيحة يمكنها أن تحل جزءا كبيرا من هذه المشكلة، ولنتذكر أن مجلسي إدارة الأهلي والزمالك، كانا يتبادلان الزيارات بانتظام في الناديين، وفي البيوت ويتشاركان في العديد من الأنشطة، قبل أن تنقلب الآية ونشهد هذا المستوى غير المعقول من الانفلات الأخلاقي، ولم يكن أحد يتصور أن نصل إليه.

حروب أبدية

الأمر الذي يزيد من حدة الاستقطاب والتعصب بين جماهير الناديين الكبيرين من وجهة نظر عماد الدين حسين يجب محاصرتها والعمل على اجتثاثها من جذورها، تخيلوا لو أن العلاقات صحية بين قيادات الكرة في مصر، ولو أن هناك جسورا من الثقة، فهل كنا سنصل إلى ما وصلنا إليه؟ في المقابل فقد رأيت بنفسي جسور الثقة وهي تبنى بهدوء في الجلسات الثماني الماضية للحوار الوطني. حينما بدأت الجلسات كانت الأجواء مليئة بالتشكك والتربص والحساسية، وشيئا فشيئا بدأت الجسور تبنى بهدوء ودأب، وإرادة من كل الحاضرين ذوي الانتماءات الفكرية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية المختلفة، حتى وصلنا إلى مرحلة أستطيع الجزم فيها بأن الحساسيات ذابت والثقة حلت محل التشكك. هذه الجسور لا تخص فقط الحوار الوطني، بل يمكن نقلها واستنساخها في العديد من المجالات. حينما تبنى الثقة عبر جسور الحوار المختلفة فإن التوافق الوطني سوف يزداد بصورة كبيرة، وبالتالي سوف ينعكس ذلك على تراجع حدة ومنسوب الشائعات التي لا تتوقف. بناء الجسور سيضرب في مقتل القوى والتنظيمات والأجهزة المتخصصة في إطلاق واختلاق وترويج الشائعات، وتشن حروبا إلكترونية ممنهجة بلا توقف ليل نهار. لا يعني كلامي السابق أن الحوار الوطني سيحل كل مشاكل مصر بكبسة زر أو بمجموعة توصيات، لكنه على الأقل سيوفر الأرضية والبيئة والمناخ والتربة اللازمة لمناقشة كل قضايا الوطن بعقل مفتوح وشراكة كاملة بين كل أبناء الوطن المؤمنين بالقانون والدستور، وإذا حدث ذلك، فسوف نكون قد وضعنا أقدامنا على الطريق الصحيح.

لوجه الله

يرى سليمان جودة في “المصري اليوم” أن المؤتمر الاقتصادي الذي دعا إليه الرئيس آخر هذا الشهر، لا بد من أن يكون شغلنا الشاغل من هنا إلى أن ينعقد، لا لشيء، إلا لأن الهاجس الاقتصادي هو حديث كل الناس بلا استثناء هذه الأيام! عندما كتبت عنه في هذا المكان، جاءتنى رسالة من الوزير هشام توفيق وزير قطاع الأعمال السابق، يقول فيه إن دعوة الرئيس تعكس رغبته في تغيير دفة الأداء الاقتصادي للمجتمع، وأن لجوءه إلى خبراء الاقتصاد من خارج الحكومة، إشارة يجب أن نتلقفها وأن نعمل عليها، لأن هذه ربما تكون الفرصة الأخيرة لتحديد الاستراتيجية الاقتصادية للدولة، والأهداف التي يجب أن تلتزم بها الحكومات في الحاضر والمستقبل معا! ويلفت الوزير توفيق انتباه الجهة المسؤولة عن المؤتمر إلى شيء مهم للغاية، وهو أننا يجب ألا نسمح بتحويله إلى مبارزة بين أصحاب النظريات الاقتصادية المختلفة، لأن هذا ليس وقته، ولا مجاله، في مثل هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها البلاد! وحتى نتجنب ذلك فهو يقترح تشكيل لجنة من أعلام الاقتصاديين في الخارج، مثل الاقتصادي الشهير محمد العريان، والدكتور محمود محيي الدين، ومن أعلام الاقتصاديين في الداخل، مثل الدكتورة عبلة عبداللطيف، ويقترح دعم اللجنة بخبير استثماري من أحد بنوك الاستثمار المصرية، ويرشح من جانبه الأستاذ كريم عوض، عضو اللجنة الاستشارية لرئيس مجلس الوزراء! ثم ماذا؟ يقول في رسالته إن على هذه اللجنة دعوة عدد من الخبراء الاقتصاديين إلى تقديم أوراق موجزة تشخص أهم المشكلات وتضع لها الحلول المتكاملة.. وبعدها تتم فلترة الأوراق وتحديد أفضل ثلاثة منها لمناقشتها مع المجموعة الاقتصادية في الحكومة، بحضور رئيس الجمهورية، الذي تقع عليه مسؤولية متابعة تنفيذ الحل المختار مع الحكومة! هذه باختصار هي رسالة الرجل الذي غادر الوزارة قبل أسابيع، ولا مطمع له في شيء، إلا أن يقدم لبلده ما يراه لازما في هذه اللحظات الفاصلة.. فاسمعوا منه نصيحته لأنها خالصة لوجه الله والوطن، ولأن يده كانت في المطبخ السياسي إلى أيام مضت، وليس مَنْ رأى كمن سمع.

سبب تفوقهم

الغريب على حد رأي الدكتور زاهي حواس في “المصري اليوم”، أنه مع احترامنا وتقديرنا للفراعنة، لا نسأل السؤال المهم وهو: كيف استطاعوا نيل هذه المكانة التي لا ينازعهم فيها أحد إلى يومنا هذا؟ والإجابة لا تحتاج إلى تفكير عميق أو إلى الغوص في أسرار الفراعنة، فالسر يكمن ببساطة في كلمتين هما «التربية» و«التعليم». لم يكن عند الفراعنة وزارة للتربية والتعليم، تضع الخطط والمناهج، ولم يعرف الفراعنة «سناتر» يُحشر فيها التلاميذ والطلبة كالسردين لتلقي العلم مقابل المال. ولم تكن عند الفراعنة قنوات ثقافية وأخرى حوارية أو تعليمية أو قنوات لربات البيوت تستضيف من يقولون عن أنفسهم إنهم متخصصون في علوم التربية والتعليم. لم يكن هناك في زمن الفراعنة سوى تربية وتعليم فقط، ولا شيء سوى ذلك. والمدهش أن ما بقي من موروث تربوي وعلمي داخل صدورنا إلى يومنا هذا ولا يزال ينتقل بواسطة جيناتنا المصرية من جيل لآخر هو من نتاج الفراعنة، وهو نفسه الموروث الأخلاقي الذي لا يزال يقي الشخصية المصرية من عوامل الانحلال. نركز على الطفولة في زمن الفراعنة كمدخل مهم لفهم ما حدث لأخلاق المصريين. نصح الحكيم بتاح حتب قبل خمسة آلاف سنة، الشباب، بأن يتزوجوا ويصنعوا لأنفسهم مسكنا وينجبون قبل أن يتقدم بهم العمر فيولد أبناؤهم أيتاما، على حد وصفه. ولم يكتفِ بتاح حتب بتقديم النصيحة، وإنما شرح الأسباب، وهي رغبته في أن يصير الشاب صديقا لابنه أو ابنته عندما يبلغان، ولكيلا يكون فارق السن بين الأب والأم وأطفالهما شاسعا، والهوة عميقة بينهم، فلا يستطيع فريق منهم فهم الآخر.

تميمة للمولود

نعم.. وما زال الكلام للدكتور زاهي حواس إلى هذا الحد العقلاني كان الفراعنة يفكرون، وكان المصري القديم ينجب الأطفال حسب مقدرته الاقتصادية، وما يستطيع توفيره لأسرته. وكان أصحاب الأراضي الزراعية والإقطاعات الكبيرة لا يأنفون من إنجاب الكثير من الأطفال، أملا في الكثرة والعزوة التي تنمي وتحافظ وتدير ما لدى الأسرة من ثروة. اهتم الفراعنة بظهور الأبناء دائما مع الآباء والأمهات، وانتشرت التصاوير العائلية داخل المقابر، وكذلك لون من التماثيل المنحوتة التي تعرف بـ«التماثيل العائلية»، وفيها يصور الأب والأم، إما في وضع الجلوس أو الوقوف ومعهما أطفالهما، وتلك كانت الصورة المثالية للأسرة في زمن الفراعنة الجميل، حيث تبدأ العناية بالطفل قبل مجيئه إلى الدنيا بالعناية بصحة المرأة الحامل.. ويدهش المرء عندما يقرأ نصائح الفراعنة وإرشاداتهم للمرأة الحامل بالحفاظ على حملها وإنجاب طفل صحيح البدن.. ومع لحظة الميلاد، يتم فحص المولود والتأكد من سلامته. ووصل بهم الحال إلى تمييز صراخ الوليد لحظة ميلاده، ومن خلاله كانوا يستطيعون معرفة ما إذا كان المولود طبيعيا، وأنه سيعيش، أم أنه غير ذلك، وبالتالي سيواجه خطر الموت. وبمجرد خروج المولود للحياة، يتم تزويده بعدد من التمائم التي تصوروا أنها توفر الحماية السحرية للمولود من العين الشريرة وعين الحسد كذلك. وأهم التمائم التي كانت، إما تعلق في رقبة المولود، أو تعلق بملابسه، تميمة “عين الأوجات الزرقاء” التي تحمي المولود من شر الحسد وعين الحسود.. تميمة إيزيس، وتميمة بس وتاورت، وغيرها الكثير من وسائل الحفظ والحماية السحرية. ولم يتوقف الأمر عند ذلك، بل كانت هناك التعاويذ والرُّقَى السحرية التي تُلقى على الأطفال عندما يمرضون أو يبكون دون سبب واضح، كأن تقول الأم: «اِنصرف يا زائر الظلام الزاحف على أنفك ووجهك، لا نعرف سبب مجيئك، هل أتيت لتقبل الطفل؟ أنا أمنعك أن تفعل! هل أتيت لتدلل الطفل؟ أنا أمنعك من ذلك! هل جئت لتؤذيه بِشَرّ؟ أنا أمنعك من ذلك! هل جئت لتأخذه بعيدا عني؟ أنا أمنعك من ذلك!». ويشبه ذلك إلى حد بعيد الرقى والتعاويذ التي لا تزال مستخدمة في ريف وصعيد مصر إلى الآن.

لم نكترث لمحنتهم

عشاق لبنان في كل أرجاء الدنيا يتساءلون ماذا جرى للوطن الجميل ومتى يداوي جراحه.. وبدوره يؤكد فاروق جويدة في “الأهرام”: طالت معاناة لبنان وزادت هموم شعبه، رغم أنه كان الأغنى والأجمل والأرقى.. لم يكن وطنا عاديا كان مختلفا في كل شيء في شعبه وجماله وجباله وحدائقه.. وبقدر ما كان لبنان متفردا وحيدا بقدر ما أحاطت به الفتن والأزمات، وما بين الحرب الأهلية والصراعات، عانى لبنان أزمات كثيرة وازداد الفقراء فقرا وازداد الأغنياء ثراء.. وفي بلاد المهجر كان اللبنانيون هم الأكثر نجاحا وتميزا وهم من أكثر الشعوب العربية تميزا خارج بلادهم.. ولكن لبنان الوطن والشعب الجميل تغيرت أحواله بعد أن عاش تجربة قاسية مع الحرب الأهلية ولم يعد لبنان الذي كان.. ما زالت الفتن تسكن كل حي فيه وفقد الاقتصاد اللبناني قدراته وموارده، وفقد الإنسان اللبناني حماسه وهو أفضل ما فيه.. وعادت مخاوف الحرب الأهلية تطل من حين وآخر، وبدأ شباب لبنان يهجر وطنه ويبحث عن أوطان أخرى.. وبعد أن كان لبنان الأغنى أصبح يعاني الظروف الاقتصادية الصعبة وبدأت أمواج السياسة تترنح أمام تقلبات وصراعات ومعارك خفية.. وأمام هذا فقدت النخبة السياسية دورها وتأثيرها، وانسحب أثرياء لبنان وتركوا لبنان يعاني الفقر وحده.. وتخلى الأشقاء عن الوطن الأرقى والأجمل ووقف عشاق لبنان يتساءلون وماذا بعد ومن يخرج لبنان من محنته والأفق يزداد ظلاما.. كان لبنان أكثر الدول العربية استقرارا وحبا للحياة، ولكن الحياة تغيرت ولبنان ينظر من بعيد ربما امتدت إليه أيدي عشاقه لتعيد للوطن مكانته ودوره، فهل يعود لبنان الذي كان.. هناك أياد كثيرة يمكن أن تعيد لبنان، أين حكماء الوطن الجميل من الساسة والمبدعين والأثرياء.. وأين الدول الشقيقة.. وأين أبناء لبنان في المهجر.. وأين لبنان الفن والثقافة، وقبل هذا أين الإنسان اللبناني الراقي المبدع في كل الأشياء؟ سوف يعود لبنان أكثر استقرارا ورخاء وأمنا عندما يسترد الشعب اللبناني روح لبنان القديم وترجع للشعب أمواله وللشباب دوره وللعالم العربي وعيه بأهمية لبنان الوطن والشعب..

مشهد بائس

باتت المأساة اللبنانية تثير مخاوف الكثيرين من بينهم الدكتور محسن سليم في “الجمهورية”: أصبحت وأضحت وأمست مأساة لبنان نموذجا مأساويا عصريا للفوضى والأزمات والكوراث، وتسير الأمور وتداعيات الأحداث من سيئ إلى أسوأ.. وتنذر بخراب ودمار وفتنة يحاك لها تحت رماد القوى المتصارعة، التي تؤسس بالصمت المريب تارة، والمناطحات تارة أخرى لمزيد من التردي والتراجع. هناك من يريد بها كل السوء، ويتربص بمقدراتها شرا.. لبنان لم يستفق بعد من تداعيات تفجير مرفأ بيروت، ولم يبرح مكانه منذ أزمات كورونا، ووصلت الليرة اللبنانية إلى منحدر مرعب زاد عن 38 ألفا مقابل دولار واحد. وقد تجاوزت معدلات الفقر كل الحدود الآمنة وفقا للحسابات الديمغرافية، وارتفعت الديون الخارجية لما يزيد عن 100 مليار دولار، دون إنتاج، ودون تعمير ونماء، ودون جهود تنموية حثيثة لتنشيط حركة التجارة وتعظيم الاستفادة من الموارد، حتى فكر الكثيرون في الهجرة والفرار من هموم وأوجاع لديار عربية كانت جميلة، وقبلة للفن، والثقافة وللسياحة والترفية. ومع تصاعد حدة الخلافات السياسية حين غابت قبضة الدولة تضاعفت المآسي والكوارث، وجاء الحصاد مرا وسريعا، مع ارتفاع معدلات التضخم، والأزمات المتصاعدة في توفير الطاقة، والانقطاع شبه المستمر للتيار الكهربائي، وبدأ الظلام يحوم حول البلاد، ويقتل الأفراح بالأنكاد، مع تفشي الفساد والكساد. وتدريجيا ألقى التدهور السياسي ظلاله السلبية الموجعة على حركة الحياة اليومية وعلى تزايد الضغوط والمشكلات الاقتصادية. إن استمرار أزمة المصارف منذ أكثر من ثلاث سنوات، ومشهد هجوم المودعين خلال الأيام القليلة الماضية على عدد من البنوك اللبنانية وإطلاق النيران، والتهديد بالقوة، لاسترداد أموالهم أو جزء منها يعكس جليا عمق الأزمات والمشكلات على مختلف الأصعدة والمحاور.

تكرارها وارد

الأدهي والأمر من وجهة الدكتور خالد سليم أن تقف الأجهزة والسلطات اللبنانية في حالة عجز للخروج بحلول وحماية ممتلكات الدولة وحفظ حقوق المواطنين، وهو مؤشر خطير لغياب دور مؤسسات الدولة، فهل يتصور أحد أن لا تفي البنوك بالتزامتها، وأن تعجز حتى عن توفير أرصدة المودعين، والأموال اللازمة لتسيير دفة الحياة. وبطبيعة الحال، عمقت الأزمات الاقتصادية الأممية وتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية المستعرة جراح مأساة لبنان مثل العديد من الدول، كما ألقت ظلالها ومردوداتها السلبية على الحاضر والمستقبل الغامض. ولكن الحقيقة المؤكدة أن هناك مخططات خبيثة تعبث في هذا الملف الشائك، وفي الأفق والمستقبل اللبناني، كما أشعلت من قبل نيران الصراعات والحروب الأهلية في الماضي، وتسببت في شلل الحياة السياسية والاقتصادية لسنوات طويلة. المشهد اللبناني المظلم اليوم يضاف لمشاهد موجعة في دول عربية أخرى لا يراد لها أن تستفيق، كالعراق وسوريا وليبيا واليمن العربي وغيرها. رسائل تزييف الوعي وغرس الشقاق، وإغراق الدول في مشكلاتها وصراعاتها، وشغل شعوبها في تحصيل قوتهم ومستلزمات حياتهم، ومداواة جراحاتهم النازفة إثر الكوارث والأزمات المتتابعة، استراتيجية شيطانية خبيثة لوأد الطموحات والتطلعات، وحلقة من حلقات الإلهاء، ونظرية “الفوضي الخلاقة” في جعبتها الكثير من السيناريوهات والمخططات المفزعة، ولن ينجو من شراكها إلا من امتلك قراره وقوته، وحصن بلاده من الولوج في دوامات العالم الجديد وقوانينه المغايرة!

العالم يحتضر

رغم الأزمات وشبح حرب عالمية ثالثة وأوضاع اقتصادية تهدد كل دول العالم.. فإن أحداً وفق ما أشار إليه جلال عارف في “الأخبار” لا يتوقع أي شيء من دورة الأمم المتحدة التي بدأت بحضور أكبر مستوى من القادة والمسؤولين عما كان عليه في العامين السابقين، بعد انقشاع خطر كورونا! لا أحد يتوقع شيئاً في ظل عودة الانقسام العالمي وانقطاع التواصل السياسي بين الدول الكبرى وإغلاق أبواب التفاوض الجاد بين أمريكا من ناحية، وروسيا والصين من ناحية أخرى! وبالتالي لن تشهد دورة الأمم المتحدة إلا المزيد من السجال والاتهامات المتبادلة حول حرب أوكرانيا وأزمة الغذاء التي تزداد قسوتها على فقراء العالم. وقبل انطلاق الموسم السياسي الجديد للأمم المتحدة، كان الكثير من زعماء العالم في وداع ملكة بريطانيا الراحلة، وكان الانقسام العالمي يثبت وجوده حتى في هذه المناسبة. فقد غاب الرئيسان الروسي والصيني، وإن اختلفت الظروف.. فالدعوة لم توجه أصلا لبوتين، رغم أنه كان من أوائل من قاموا بالعزاء في رحيل الملكة والتعبير عن احترامه لها، بينما وجهت الدعوة للرئيس الصينى تشي ثم أوكلت لبعض أعضاء مجلس العموم مهمة الإعلان عن عدم الترحيب بوجوده، ليغيب هو الآخر. ورغم أن توديع الملكة ليس مناسبة لمباحثات سياسية، إلا أن مشاركة الرئيسين الروسي والصيني كانت ستمثل اختراقا للجدار العازل بين التكتلين، وهو أمر شديد الأهمية في ظل تصاعد الصراع وغياب الطرف الثالث القادر على تقريب وجهات النظر، واستدعاء الحل السياسي، وإعادة الحياة للدبلوماسية والتفاوض بعد أن أصبح الصدام المباشر بين القوى الكبرى في ميدان القتال احتمالا قريبا أكثر من أي وقت مضى! كانت كل من فرنسا والصين مرشحتين للعب دور في التهدئة، وأصبحت الدولتان ضمن الصراع، وغاية ما وصلت إليه جهود الأمم المتحدة ومعها تركيا هو اتفاق تسهيل تصدير القمح، وهو اتفاق مرحلي لمدة أربعة شهور مضى منها شهران، وتجديده موضع تساؤل في ظل التصعيد! أخطر ما في الانقسام العالمي الآن هو غياب طرف ثالث يعبر عن مصالح غالبية شعوب العالم، كما فعلت حركة عدم الانحياز في مرحلة سابقة.
جهاد الزهراء

آثر الدكتور محمود خليل في “الوطن” تسليط الضوء على معاناة السيدة فاطمة بنت نبي الإسلام لحث الناس على الصبر: الأشهر الستة التي قضتها السيدة فاطمة بنت النبي بعد رحيله صلى الله عليه وسلم، كانت من أصعب أيام حياتها. حزن السيدة الجليلة كان عظيماً على عدم تولي زوجها علي بن أبى طالب خلافة أبيها، وكانت تراه الأجدر والأحق بذلك، وتضاعف ألمها حين منعها أبوبكر ما رأت أنه ميراث شرعي لها في أرض «فدك». لم تكن فاطمة راضية عما آلت إليه أوضاع العائلة النبوية بعد وفاة النبي، وقد ولّد لديها ذلك ميلاً إلى العزلة وعدم الاختلاط بالناس، فخلا بيتها في أغلب الأحوال من الناس، بعد أن ازدحم أياماً بالمؤيدين لخلافة علي بن أبي طالب، انفض هؤلاء جميعاً عن الدار وبادروا إلى مبايعة أبى بكر، بمن في ذلك زوجها علي بن أبي طالب. ناء جسد فاطمة الضعيف النحيل بروحها العالية الوثابة إلى لقاء أبيها صلى الله عليه وسلم، اعتراها المرض ورقدت في بيتها، روحاً حزينة وجسداً منهكاً. لم تكن صحة السيدة الجليلة على ما يرام، وربما فسر لك ذلك ما أنبأها به النبي في أيامه الأخيرة من أنها ستكون أسرع أهل بيته لحاقاً به إلى الدار الآخرة. ويذكر كتّاب السيرة أن المرض الأخير للسيدة فاطمة لم يكن الأول، بل أشاروا إلى مرات عدة توعكت فيها صحتها، وعادها فيها النبي صلى الله عليه وسلم.

رضي الله عنها

أيام فاطمة الأخيرة في الحياة يصفها الدكتور محمود خليل بأنها كانت صعبة، تكالبت عليها فيها أوجاع المرض وآلام النفس التي تجرحت بإحساسها بخذلان من حولها لها. يقول اليعقوبي في تاريخه: «دخل إليها في مرضها نساء رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وغيرهن من نساء قريش، فقلن: كيف أنتِ؟ قالت: أجدني والله كارهة لدنياكم، مسرورة لفراقكم، ألقى الله ورسوله بحسرات منكن، فما حفظ لي الحق، ولا رعيت مني الذمة، ولا قبلت الوصية، ولا عرفت الحرمة». تستطيع أن تستدل من هذه الكلمات على الحالة النفسية المريرة التي عاشتها فاطمة الزهراء في ساعاتها الأخيرة. هلَّ شهر رمضان من عام 11 هجرية، وهو العام الذي توفي فيه الرسول، وفي الليلة الثالثة منه توفيت السيدة فاطمة، رضي الله عنها، ولحقت بأبيها، ودفنت ليلاً كما دفن صلى الله عليه وسلم، ويذكر اليعقوبي أن أشخاصاً معدودين حضروا جنازتها رضي الله عنها، هم: سلمان الفارسي، وأبوذر الغفاري، وقيل عمار بن ياسر، وغاب عنها غير هؤلاء من كبار الصحابة، وعلى رأسهم الخليفة أبوبكر الصديق. بعد وفاتها تحولت السيدة فاطمة بنت محمد إلى رمز وأيقونة على النضال والتضحية في سبيل ما تؤمن به، وتواصل خط النضال والتضحية لدى زوجها وابنيها؛ فكافح علي بن أبي طالب في سبيل استعادة الوجه الناصع للخلافة، الذي عاش المسلمون في ظلاله بعد وفاة النبي، وضحى ولدها الحسين بحياته في سبيل استعادة وجه الدين الذي بهت كثيراً حين تولى يزيد بن معاوية الحكم، وبناء الدولة الديانة التي تعلي من قيم ودعائم الإسلام الذي أرساه النبي، صلى الله عليه وسلم، ولقي وجه ربه شهيداً في سبيل ما آمن به.

كعوش في القلب

لم يعد الانتماء العروبي والقومي بضاعة رائجة هذه الأيام بعد نجاح المخططات الأجنبية في إشغال كل بلد بهمومه الداخلية، وإذكاء روح العرقية والطائفية، وتبع ذلك انصراف الكتابات الصحافية إلى الشؤون الداخلية، ولم يعد لدينا من هو مهموم بقضايا الأمة إلا قليلا. ولأن مصر كما يقول يسري السيد في “فيتو”، كانت وما زالت مهمومة بقضايا الوطن العربي، لذلك ظل هناك إيمان راسخ بعروبة مصر وقوميتها عند كتابها ومبدعيها، يعبرون عن ذلك أدبيا وإبداعيا وفنيا وثقافيا وصحافيا. وما زال هناك بعض الكتاب العرب من يسيرون على هذا الدرب حتى الآن ومن أجيال مختلفة وإن قل المنحنى، ولا يوجد كاتب أو مثقف عربي حقيقي لا يعرف دور مصر وأهميته، ولا يقف الأمر عند ذلك الحد، بل منهم من يذوبون عشقا بمصر، ولا أريد أن أذكر أحدا حتى لا أنسى الباقين وهم كثر. لكن منذ شهور فقدنا واحدا من هؤلاء تعرفت عليه عن قرب أثناء زيارته لمصر وقبل ذلك عبر كتاباته في الصحف العربية الصادرة في بيروت والأردن والكويت ولندن وإيطاليا، هو الكاتب الفلسطيني الأردني محمد كعوش الذي قضى أكثر من 60 عاما في محراب صاحبة الجلالة الذي كان عنوان مسيرته الصحافية هو “الأمل” كما يقول الشاعر والكاتب الأردني يوسف عبد العزيز.. يصف كعوش نفسه بقوله: “أنا من جيل ولد من رحم رصاصة، وتسلح بالأمل الذي كان أهم أسلحة الإسكندر المقدوني في فتوحاته، هذا الأمل نعيد إنتاجه باستمرار، إيمانا بمستقبل أفضل لأمتنا، يتجدد بولادة كل طفل عربي جديد، يطل على الحياة مع إطلالة شمس كل يوم، وسيبقى الأمل معنا لأن لدينا قضايانا في وقت لا يتجدد فيه الزمن أو يتلاشى أو يعود إلى الوراء، وبالتالي نحن نرحل، ولكن الأجيال الشابة لا تنسى! لم يكن حبه لمصر عاطفيا جياشا حسب، ولكنه عقلاني منطلق من دورها القومي والعروبي، كان يذوب عشقا في النيل والمقاهي والأزقة والناس.. كان يترك الفندق الخمس نجوم ليقضي معنا الأيام على المقاهي وشوارع وسط القاهرة والسيدة زينب ونقابة الصحافيين..

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية