صحيفة إسرائيلية.. مقربون من لبيد: سيدعم “حل الدولتين” في خطابه بالأمم المتحدة

حجم الخط
0

رئيس الحكومة، يئير لبيد، سيعلن اليوم في خطابه في الأمم المتحدة عن دعمه للدفع قدماً بحل الدولتين. “منذ سنوات كثيرة، لم يقل أي رئيس حكومة إسرائيلي هذه الأقوال من فوق منصة الأمم المتحدة”، هذا ما قالته أمس أوساط في محيط رئيس الحكومة. وحسب أقوال هذه الأوساط، سيعرض لبيد في خطابه الأخطار التي تكتنف العملية، لكنه سيوضح بأنه “لن نعرض أمن إسرائيل للخطر بشبر واحد، لكن الانفصال يجب أن يكون جزءاً من رؤيا الانفصال من موقع قوة”. إضافة إلى ذلك، ينوي لبيد التوجه من فوق منصة الجمعية العمومية للأمم المتحدة إلى دول الشرق الأوسط وسيدعوها للانضمام إلى الدول التي وقعت على اتفاقات إبراهيم.
رئيس الحكومة البديل نفتالي بينيت، هاجم نية لبيد التعبير عن دعمه للدفع بحل الدولتين وقال: “ليس هناك منطق في إحياء فكرة الدولة الفلسطينية من جديد”. وحسب قوله، عندما كان رئيس الحكومة، حرص على “عدم التشاجر مع كل العالم بدون داع، لكنه لم يتراجع بلا داع أيضاً”.
في منشور كتبه في لفيسبوك، أشار بينيت بأنه “لا مكان لدولة أخرى بين النهر والبحر. وهذا ليس بسبب حقنا في هذه البلاد فحسب، فعلى المستوى العملي لا إمكانية أو جدوى لعملية سياسية مع الفلسطينيين… شعارات جوفاء مثل “دولتين” يجب أن تبقى في سنوات التسعينيات مع كثير من الأزياء الأخرى التي اختفت من العالم.
وزير العدل جدعون ساعر (المعسكر الرسمي)، العضو في حكومة لبيد، قال عن نيته بخصوص الدفع بعملية سياسية بأن “إقامة دولة إرهابية في يهودا والسامرة ستعرض دولة إسرائيل للخطر. معظم الشعب في إسرائيل وممثلوه لن يسمحوا بحدوث ذلك”. رئيسة حزب “ميرتس”، زهافا غلئون، باركت لبيد وقالت إن “الملايين من الإسرائيليين والفلسطينيين ينتظرون أفقاً سياسياً يضع نهاية لدائرة الدماء. أقول لرئيس الحكومة، اذهب خطوة أخرى إلى الأمام والتق مع أبو مازن في الجمعية العمومية للأمم المتحدة”.

من الليكود جاء بأنه “بعد أن شكل لبيد الحكومة الإسرائيلية – الفلسطينية الأولى، يريد الآن إقامة دولة فلسطينية على حدود “كفار سابا” و”نتانيا” ومطار بن غوريون، وإعطاء أراضي الوطن للأعداء. نجح نتنياهو خلال سنوات في إنزال الموضوع الفلسطيني عن جدول الأعمال الدولي، لكن لبيد أعاد أبو مازن إلى مقدمة المنصة في أقل من سنة”. عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش، رئيس حزب “الصهيونية الدينية”، قال: “لبيد يعيدنا بعدم مسؤولية عشرين سنة إلى الوراء، ويستدعي ضغطاً دولياً على إسرائيل للدفع بخطوة لا تقل عن انتحار دولة إسرائيل”.
حسب مصادر في محيطه، يتوقع أنه يتطرق لبيد في خطابه أيضاً إلى التحريض الذي يجري ضد إسرائيل في مؤسسات الأمم المتحدة. “إسرائيل عضوة فخورة في منظمة الأمم المتحدة”، قالت مصادر في محيط لبيد، وأضافت: “لن نتحمل استخدام هذه المنصة لنشر الأكاذيب عن إسرائيل. سندافع عن سمعتنا وسنكشف من يهاجمنا”.
في الخطاب الذي سيستمر 25 دقيقة تقريباً، يتوقع أن يتحدث لبيد أيضاً عن إيران. سيوضح بأن إسرائيل لن تسمح لهذا النظام بالتحول إلى نظام نووي. “إذا كانت هناك حاجة، وهذا متفق عليه مع الأمريكيين، فسنعمل بأنفسنا”، أوضحت مصادر في محيط لبيد. وحسب قول هذه المصادر، “يجب أن نعرض أمام العالم بديلاً. علينا القول للعالم بأن يتجه نحو اتفاق أفضل. وأن على العالم وضع تهديد عسكري موثوق على الطاولة”، قالت المصادر.
مصدر سياسي رفيع قال أمس بأن إسرائيل تقلق على مصير يهود روسيا بسبب الإعلان عن تجنيد طوارئ في الدولة، والخوف من إغلاق المسار الجوي من روسيا. حسب قول هذا المصدر، “لبيد يخاف على مصير اليهود في روسيا. نبذل جهوداً كبيرة في هذا الشأن. وبسبب ذلك، نحتفظ بخط الطيران لشركة “ال عال” إلى روسيا. نحن ملزمون باستمرار هذه الرحلات”. تحدث لبيد عن هذا الموضوع مع المدير العام لـ “العال” قبل بضعة أيام.
لن يلتقي لبيد مع الرئيس الأمريكي جو بايدن، الموجود في الجمعية العمومية في نيويورك. وحسب أقوال مصادر في محيط لبيد، يعود ذلك لضغط جدول الأعمال. وحسب أقوال مصدر سياسي، تأمل إسرائيل بألا توقف الولايات المتحدة صفقة السلاح مع ألمانيا التي ستقوم إسرائيل في إطارها بتزويد بطاريات “حيتس 3” لهذه الدولة. “نجري مفاوضات مع الألمان والأمريكيين. آمل بأن يتم إغلاق الصفقة. الصفقة التي يدفعها الأمريكيون قدماً هي بحجم أنهم لن يعرضوها للخطر بسبب حيتس 3″، قال هذا المصدر.
قال مصدر سياسي رفيع بأنه رغم تصريح اردوغان عن نيته زيارة إسرائيل بعد الانتخابات فإنه لم يتم تحديد موعد لهذه الزيارة حتى الآن. حسب قول المصدر، بدأ “تغيير عميق” في الجانب التركي. ومؤخراً، كانت تركيا متفائلة حول رغبتها في تقوية العلاقات مع إسرائيل. في اللقاء مع اردوغان أمس، طرح لبيد مسألة السجناء والمفقودين الإسرائيليين في غزة، وطلب منه الضغط على حماس في هذا الأمر. إضافة إلى ذلك، طرح لبيد قلق إسرائيل من وجود حماس في إسطنبول.
وقال مصدر في محيط رئيس الحكومة، بأن لبيد طلب في لقائه مع ملك الأردن، عبد الله الثاني، أن يمارس الأردن الضغط على رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، كي يعمل أكثر في جنين ونابلس، وألا يكتفي بـ “التفكير بأنها (السلطة) يمكنها العمل في رام الله وتترك جنين”.
بقلم: يونتان ليس وآخرين
هآرتس 22/9/2022

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية