نيويورك- “القدس العربي”: قال أيمن الصفدي، وزير الخارجية الأردني، في معرض رده على سؤال لـ”القدس العربي” حول تبخر “حل الدولتين” وتكرار هذا الوهم الذي لا يفيد في شيء بعد أن قضت إسرائيل على هذا الحل عبر الاستيطان المتواصل، قال: “ما نريده هو السلام العادل والشامل وهذا لن يتحقق إلا إذا حصل الشعب الفلسطيني الشقيق على حقوقه وفي مقدمتها الحرية والدولة المستقلة ذات السيادة”.
وأضاف: “حل الدولتين هو الحل الذي أجمع العالم على أنه السبيل الوحيد لتحقيق هذا السلام. هناك إجراءات إسرائيلية أحادية غير قانونية تقوض فرص هذا الحل، وبالتالي تنسف فرص الحل العادل والشامل الذي نريده جميعا والذي اخترناه عربا ومسلمين خيارا إستراتيجيا لنا ونحن مستمرون في العمل لوقف هذه الإجراءات الأحادية وبالتالي إدامة فرص تحقيق السلام على أساس حل الدولتين”.
وأكد الصفدي أن جهود الملك عبد الله الثاني لا تنقطع وهي مستمرة ومتواصلة من أجل تحقيق هذا الحل الذي يلبي حقوق أشقائنا في فلسطين. مضيفا: “التحديات صعبة وكبيرة ولكن لا نملك إلا أن نبذل كل جهد ممكن وأن نقوم بكل دور متاح وهذا ما نقوم به في الممكلة، وهذه أولية أردنية من أجل تحقيق السلام العادل والدائم والشامل”.
جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقده في قاعة المؤتمرات الصحافية بمقر الأمانة العامة للأمم المحدة بصحبة المفوض العام لوكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينين (أونروا) ووزيرة خارجية السويد. وقال الصفدي: “اليوم كان يوماً جيداً للغاية، حيث بعث فيه وزراء خارجية وممثلو 40 دولة ومنظمة برسالة دعم مدوية للأونروا”.
ووفقاً للمسؤول الأردني، فإن الدول الأعضاء أظهرت أن الدور الذي تلعبه الوكالة لا غنى عنه، كما أبدت التزامها بدعم الوكالة وتأييد العمل العظيم الذي تقوم به في تقديم الخدمات الحيوية لأكثر من خمسة ملايين لاجئ فلسطيني. وقال: “اجتماع اليوم لم يكن لجمع التبرعات بل لحشد الدعم الدولي للوكالة. كل الدول التي شاركت تحدثت على أهمية الدور الذي تقوم به الوكالة والالتزام بولاية الوكالة التي اعتمدتها الجمعية العامة، وسيتم التصويت في نهاية العام على تجديد ولاية الوكالة، ونثق أن التجديد سيحصل على الأصوات اللازمة لتمكينها من الاستمرار في تقديم خدماتها. دعم الأونروا هو دعم للأمن ودعم الاستقرار إيجاد مدارس للطلبة الفلسطينيين وعيادات ليذهبوا إليها للعلاج، تقديم مساعدات للمحتاجين، الاستثمار في الأونروا هو استثمار في المستقبل والاستقرار”.
من جهته، أعرب المفوض العام للأونروا، فيليب لازاريني، عن امتنانه للدول على مشاركتها في دعم الوكالة، وتصميمها على تمكين الأونروا من إنجاز مهمتها. وأضاف: “لقد ذهب الأردن والسويد، على وجه الخصوص، إلى أبعد الحدود لتجنيد الالتزام المستمر من المجتمع الدولي للوكالة واللاجئين الذين ندعمهم. إن النقص التمويلي المزمن للأونروا سياسي بطبيعته ولا يمكن معالجته إلا من خلال الإرادة السياسية. أرحب اليوم بالزخم المتجدد لإيجاد حلول تمويلية دائمة، بما يتماشى مع تقرير الأمين العام للأمم المتحدة لعام 2017، لتمكين الأونروا من تنفيذ مهام ولايتها بالكامل”.
وردا على سؤال لـ”القدس العربي” حول حملات تشويه الأونروا، قال المفوض العام: “نحن لم نعد نسمع أي كلام لتشويه إدارتنا لأزمة الوكالة المالية. غالبا نسمع بعض الانتقادات من بعض الجهات حول المناهج التعليمية التي نتبعها في مدارسنا. ولكن نحن ندرس المناهج في الدول المضيفة ونحن فخورون بما ندرسه في مدارسنا لأجيال المستقبل. ولا نرد على حملات التشويه ونحن في مدارسنا لن نساوم على موضوع المبادئ التي تقوم عليها الأمم المتحدة. نحن الوحيدون الذين يدخلون مادة حقوق الإنسان في مناهجهم”.
وأكد لازاريني لـ”القدس العربي” أن الوكالة هي الأقل استخداما للموظفين الدولين، حيث يعمل فيها ما لا يزيد عن 200 موظف دولي مقابل 30000 موظف محلي فلسطيني غالبيتهم الساحقة من أبناء اللاجئين.