الجنرال حسين الحواتمة. الصورة من مواقع التواصل
لندن- عمان ـ “القدس العربي”: “حماية الحرية من الرذيلة واجب”. تلك العبارة ختم بها الممثل القانوني لمدير الأمن العام الأسبق الفريق حسين الحواتمة بيانه الأول الذي أعلن فيه تولي رفع عدة شكاوى قضائية بعد سلسلة تسجيلات وتسريبات قال المحامي بشار المومني إنها مفبركة.
ما لفت الأنظار في بيان المحامي المومني، ممثل الجنرال القوي حسين الحواتمة، هو إصراره باسم موكله وعائلته على كشف ما وراء الأكمة من أهداف وغايات وعمليات منظمة، قال المحامي إن قناعته راسخة بأنها تتجاوز تشويه “صورة الباشا”.
وكان الرأي العام المحلي قد انشغل فجأة بتسريبات صوتية لمدير الأمن العام السابق بعد نحو أسبوعين فقط من مغادرته موقعه في إطار حراك غامض ومباغت يحاول تشويه صورة أحد أبرز جنرالات المؤسسة الأردنية الأمنية خلال السنوات السبع الماضية.
الفريق الحواتمة لم يصدر عنه أي تعليق لا على شكل ولا مضمون تلك التسريبات الصوتية التي سوّقها معارضون في الخارج، فيما قالت عشيرة الحواتمة إن التسريبات مضللة ومفبركة.
ولم تعلق الحكومة أيضا ولا السلطات الأمنية على ظهور تلك التسريبات، والتي تبدو عادية في بعض تفاصيلها، وشخصية في تفاصيل أخرى، ولا تقدم أدلة من أي نوع على تورط بمخالفات قانونية حتى اللحظة على الأقل.
لكن ظهور مثل هذه التسريبات الصوتية مسألة تتكرر في الأردن، خصوصا وأنها تخص مكالمات عمل كان مدير الأمن العام السابق يجري بعضها من هاتفه الرسمي كما تظهر التسريبات، الأمر الذي أثار المزيد من القلق.
ولم يشرح المحامي المومني ما يقصده بالحديث عن عمليات منظمة تستهدف سمعة الأجهزة الأمنية نفسها، لكن أطرافا في عائلة الحواتمة ربطت بين ظهور هذه التسريبات وبين عصابات المخدرات التي حاربها الرجل طوال عامين بلا هوادة، ووجّه لها ضربات موجعة، مما يثير القلق لو صحت مثل هذه المعطيات لعنوان حصول اختراق غريب وغير مسبوق لشبكة اتصالات كبار المسؤولين الأمنيين.
المسألة تدحرجت من إطلالات متلفزة من معارضين في الخارج إلى تصريحات وبيانات في الداخل.
وقبيلة بني حميدة التي ينتمي إليها الفريق الحواتمة، أصدرت بيانا اعتبرت فيه وبلهجة شديدة بأن أي إساءة لسمعة ابنها الجنرال، هي إساءة لكل فرد في القبيلة. وتوعدت القبيلة باسم عشيرة الحواتمة بعدم الصمت إزاء هذه الإساءات، لكنها أظهرت التزاما بالمقتضيات القانونية عندما اعتبرت بأن كل من أساء عبر الإعلام أو منصات التواصل سيكون في مرمى النيران القانونية للقبيلة.
وحذّر بيان بني حميدة مَن أسماهم بـ”الخونة والمرتهنين للباطل والشيطان” قائلا: “لن تهنأوا بفعلتكم ولن تسلموا مع الإشارة الى أن القبيلة في أعلى تجليات حكمتها وكظمها للغيظ لكنها اليوم متماسكة وموحدة كما لم تكن قبل”.
وكان المحامي المومني قد أعلن أنه سيلاحق باسم موكله الجنرال، كل من ساهم في إبراز أو التعليق بطريقة مسيئة، متحدثا بوضوح مع بيان قبيلة بني حميدة أيضا عن تسجيلات مفبركة، وأعرب عن ثقته بالقضاء الأردني النزيه العادل.