أبوظبي – وكالات: شهد رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والمستشار الألماني أولاف شولتز أمس الاحد مراسم توقيع اتفاقية شراكة إستراتيجية جديدة في مجال تسريع أمن الطاقة والنمو الصناعي، تهدف إلى تسريع تنفيذ المشاريع ذات الاهتمام المشترك بين البلدين في مجالات أمن الطاقة والحد من الانبعاثات والعمل المناخي.
وأبرمت شركة أبو ظبي للطاقة «أدنوك» اتفاقية لتوريد الغاز الطبيعي المُسال لشركة «آر دبليو إي» الألمانية، تقوم بموجبها بتصدير أول شحنة غاز طبيعي مُسال إلى ألمانيا وتسليمها في أواخر عام 2022 لاستخدامها في التشغيل التجريبي لمحطة استيراد الغاز الطبيعي العائمة في مدينة برونسبوتل الألمانية.
تتضمن إمدادات من الغاز المُسال والديزل والأمونيا منخفضة الكربون
كما خصصت «أدنوك» وفقاً للاتفاقية شحنات إضافية من الغاز الطبيعي المُسال لعملائها في ألمانيا سيتم تسليمها في العام المقبل.
ووقّعت «أدنوك» كذلك عدداً من الاتفاقيات مع عملاء من ألمانيا من بينهم «إستياج» و»أوربيس» لتصدير شحنات تجريبية من الأمونيا منخفضة الكربون، والتي تعد وقوداً ناقلاً للهيدروجين يلعب دوراً محورياً في الحد من الانبعاثات في القطاعات التي يصعب الحد من انبعاثاتها.
يذكر أن أول شحنة تجريبية من الأمونيا منخفضة الكربون من إنتاج أبوظبي وصلت إلى ميناء هامبورغ مطلع الشهر الجاري.
ووفقاً لبرنامج التعاون في أمن الطاقة ومسرعات النمو الصناعي، ستقوم دولة الإمارات وألمانيا باستكشاف مزيد من الفرص لتسريع النمو وتعزيز التعاون في جميع مجالات سلسلة القيمة لقطاع الهيدروجين.
من جانبها ستقوم شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» بتكثيف جهودها لاستكشاف المزيد من الفرص المتاحة في أسواق طاقة الرياح بشمال أوروبا وبحر البلطيق في ألمانيا لزيادة الإنتاج من مصادر الطاقة المتجددة إلى 10 غيغاوات بحلول العام 2030. ويخضع ذلك إلى تلبية المتطلبات والشروط التنظيمية في الإمارات وألمانيا.
كما تم الإعلان عم إكمال «أدنوك» أول عملية تسليم مباشر لشحنة من الديزل من إنتاجها لألمانيا في أيلول/سبتمبر 2022، والتوصل لاتفاق مع شركة «ويهلم هوير جي إم بي إتش» على شروط توريد ما يصل إلى 250 ألف طن شهرياً من وقود الديزل خلال عام 2023.
وبعد توقيع الاتفاقية الرسمية بين البلدين قال المستشار الألماني شولتز «أرحب بالتوقيع على إعلان النوايا المشترك بشأن «تسريع أمن الطاقة والنمو الصناعي الذي سيمكننا من تسريع تنفيذ المشاريع الإستراتيجية التي تركز خاصة على الطاقات المتجددة والهيدروجين والغاز الطبيعي المُسال والعمل المناخي».
وفي وقت سابق قبل التوقيع قال المستشار الألماني «حقيقة أننا مرتبطون بمُورّد واحد وبقراراته لن تتكرر معنا بالتأكيد مرة أخرى»، في إشارة إلى روسيا التي تمد الدول الأوروبية بغالبية احتـــياجاتها من النفـــط والغاز.
وتابع «سنفعل ذلك طريقة منطقية وهي التركيز على المناطق التي تتيح لنا ضمان إمدادات الطاقة»، معتبراً كذلك أنّه «بفضل الاستثمارات في ألمانيا والتي ستصبح حقيقة شيئاً فشيئاً العام المقبل، سيكون لدينا بُنية تحتية لاستيراد الغاز (المُسال) لألمانيا بحيث لن نرتبط بشكل مباشر بمُورِّد محدد عبر خط أنابيب».